إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
واشنطن و أدواتها ... سلسلة الهزائم في الشرق الأوسط .
الكاتب : بقلم الاعلامي . حسن مرهج | الخميس   تاريخ الخبر :2018-05-17    ساعة النشر :18:24:00

واشنطن و أدواتها ... سلسلة الهزائم في الشرق الأوسط .
بقلم .. الدكتور حسن مرهج
استراتيجيات خاطئة تضاف إليها حماقة ترامب ، هي ذي سياسية واشنطن في الشرق الأوسط ، سلسلة من الهزائم المتكررة سياسيا و ميدانيا ، ما يشي باقتراب خروج واشنطن و أدواتها من المعادلات السياسية في المنطقة ، و بالتالي سنشاهد قريبا خروج الشرق الأوسط من قبضة الولايات المتحدة ، فالهزائم في سوريا و اليمن و العراق و لبنان أثقلت كاهل واشنطن و أدواتها ، و لم يعد يحتمل السيد الأمريكي شدة الزمن الجديد الذي أتى منذ الوقت الذي انقصم فيه ظهر داعش ودخل الحلفاء الخليجيين في دوامة المواجهات العلنية ، وتغيرت الكثير من خطوط الاتجاه بسبب السياسات الحمقاء التي مارستها الإدارة الأمريكية و تحديدا في عهد ترامب .
في اليمن أصبحت الحرب معلقة إلى حين حدوث أمر ما يغير من المعادلات الميدانية ، فبالنسبة للأمريكي ينتظر ما سيفعله السعودي و الإماراتي في اليمن ، بعد الهزائم الكبيرة التي جعلت من الأمريكي يخسر الكثير من أورق التفاوض السياسية ، و كذلك في سوريا التي وجهت ضربة قوية لإسرائيل ، الامر الذي قلب الموازين السياسية و الميدانية لصالح الدولة السورية و جيشها ، فبعد سنوات الحرب على سوريا لم تفلح واشنطن و على الرغم من كافة اشكال الدعم التي قدمتها لأدواتها في الميدان السوري ، من الحصول على ورقة تفاوضية تحفظ بها ماء وجهها ، و ما تبقى لها في سوريا سوى قواعد تسعى من خلالها إلى للعب بالنار ، بالرغم من تحذيرات صقور الإدارة لأمريكية بضرورة الخروج من سوريا و ترك الشأن السوري للأدوات الخليجية ، فالإدارة الأمريكية تدرك بأن الخروج من سوريا سيكون عاجلا أم أجلا ، و لن تستطيع تحمل تبعيات بقائها في الجغرافية السورية .
هي معطيات غيرت وجه المنطقة ، و بات اللعب بالنار واقعا تدركه واشنطن جيدا ، فأدواتها احترقت و أوراقها الضاغطة في المنطقة باتت مهترئة ، و أصبحت أي حدث تفتعله واشنطن سيحرق مساحات كبيرة في جسد كيان المصالح الأميركية ، أضافة إلى ذلك فقد صحى لغرب من غفوته و تبعيته للأمريكي ، و الآن يبحث عن مصلحته بعيدا عن الضجر والثوران الذي تسلكه واشنطن ، وفي العموم يبحث عن مخرج ناعم وجزئي لفصل الشراكة مع أميركا ، وصار رفض القرارات الصادرة عن البيت الأبيض ليس في وارد الاحتمال فحسب، بل في خانة التأكيد، لذلك، واشنطن أيضا ستسلك طريقا آخر غير ذلك الذي كان معهودا عنها.
أدوات واشنطن و بيادقها مهددون لاسيما أولئك الذي يقبعون في الشرق الأوسط ، لم تعد الصفة التي تتداولها واشنطن حولهم هي صيغة الحلفاء، بل قطيع الخرفان المعد للذبح عند الحاجة ، وتجري الآن عملية التسمين كي تكون الأضحية على درجة عالية من الأهمية، وهذا ما يفسر بقاء خرفان أميركا على قيد الحياة إلى هذا الوقت، رغم تناطح الكبشين السعودي والقطري الذي أرهق الأخيرة التي تفر إلى أي جانب كي لا تلفظ أنفاسها الأخيرة.
هي ذي واشنطن و سياستها تجاه أدواتها ، فهم ليسوا بالحلفاء لها ، و ستقوم بعرضهم للبيع في أي وقت ، و ربما سنشهد كباشا خليجيا و بوتيرة عنيفة جدا ، فالسعودية و الامارات و قطر باتوا عبئا على واشنطن عليهم دفع الضرائب والفواتير ، لأن ترامب وبسبب تراكم الملفات الساخنة فإنه لن يشغل إدارته بالحل ، بل بالبحث عن زبائن ممتلئين للدفع أكثر فيما ستغوص الولايات المتحدة أكثر في الوحل اللزج الذي يتشكل حول مصالحها في الشرق.




تعليقات الزوار