إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
هجمة استعمارية جديدة
الكاتب : بقلم .يزيد بركه | الاثنين   تاريخ الخبر :2018-05-14    ساعة النشر :17:43:00

هجمة استعمارية جديدة
قامت خطوات اليمين الأمريكي الجديد في فلسطين على أساس أسطورة دينية توراتية ولكن هذه الأسطورة ليست في الحقيقة إلا غلافا يخفي الجموح الاستعماري الجديد ، فكما استنبط الاستعماريون القدامى أسطورة " أرض بلا شعب لشعب بلا أرض " وشردوا الشعب الفلسطيني من أرضه ها هم يخطون خطوات جديدة تدفع إلى شطب حل الدولتين وضرب كل المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة بأسطورة .
لكن الجريمة الأولى في حق الشعب الفسطيني عامي 1947 و1948 خلقت شعبا بدون حقوق مشرد في عدد من البلدان وهو الآن مصمم أكثر من أي وقت مضى ‘لى يعتمد على نفسه ، وأكيد أن سياسة اليمين الأمريكي الجديد المسيحي / الصهيوني الذين تنبأ بهم كارل ماركس في 1843 في كتابه " المسألة اليهودية " وكانوا إذاك ليسوا إلا تجارا وصيارفة ومن المعلوم أن ماركس في كتابه كان يلح على أن حل المسألة اليهودية ليس بتخلي اليهودي عن دينه وتبني المسيحية وإنما بتحويل الدين في الدول من المجال العام إلى المجال الخاص قال في كتابه :
1- يتحرر الإنسان سياسيا من الدين بإِقصائه من الحق العام إلى الحق الخاص.
2- إننا نحاول أن نحطم الصيغة اللاهوتية للمسألة. تحيلنا مسألة قدرة اليهودي على التحرر إلى مسألة: ما هو العنصر الاجتماعي الخاص الذي يجب التغلب عليه لإلغاء اليهودية؟ فقدرة يهود اليوم على التحرر هي علاقة اليهودية بتحرر عالمنا الراهن. تتأتى هذه العلاقة بالضرورة من الموقع الخاص لليهودية في عالمنا المستعبد الراهن. لنتأمل اليهودي الدنيوي الواقعي، ليس يهودي السبت كما يفعل باور، و إنما اليهودي العادي.
لن نبحث عن سر اليهودي في ديِنه و إنما عن سر الدين في اليهودي الواقعي. ما هو الأساس الدنيوي لليهودية؟ الحاجة العملية، المنفعة الخاصة. ما هي العبادة الدنيوية لليهودي؟ التجارة. ما هو إلهه الدنيوي؟ المال.
حسنا! سيكون التحرر من التجارة و المال، أي من اليهودية العملية الواقعية تحرير عصرنا لنفسه.
3- يورد ماركس عبارة لباور ويضيف عليها العبارة التي تليها :
«إن اليهودي الذي لا يُقَبَل في فيينا مثلا إلا على مضض، يتحكم من خلال سلطته المالية بمصير المملكة كلها. و اليهودي الذي يمكن أن يكون بلا حقوق في أصغر دولة ألمانية يقرر مصير أوروبا. و بينما تبقى الطوائف المهنية و الروابط مقفلة أمام اليهودي أو لا تميل إليه، تسخر شجاعة الصناعة من تعنت مؤسسات القرون الوسطى.» (ب. باور، "المسألة اليهودية"، ص 114)

ليست هذه حقيقة وحيدة. لقد تحرر اليهودي على الطريقة اليهودية، ليس فقط بامتلاكه سلطة المال و إنما أيضا بأن أصبح المال من خلاله و بدونه سلطة عالمية، و أصبح روح اليهودي




تعليقات الزوار