إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
كلمة افتتاح المؤتمر الوطني الخامس ADEJ بوزنيقة 20.21.22 ابريل 2018
الكاتب : الحدث اليوم | السبت   تاريخ الخبر :2018-04-21    ساعة النشر :23:41:00

كلمة افتتاح المؤتمر الوطني الخامس ADEJ بوزنيقة 20.21.22 ابريل 2018

نعقد المؤتمر الوطني الخامس للجمعية بعد ما يزيد عن عشرين سنة من عمر الجمعية، عشرون سنة من البذل و العطاء، عشرون سنة من التضحية، عشرون سنة من البناء.

و رغم الظروف الصعبة، واحيانا حتى العراقيل الممنهجة و المتارس، فان الجمعية استطاعت ان تبقى صامدة و شامخة و معطاءة بل انها حققت نجاحات و اختراقات مهمة في مجالات متعددة لها علاقة بالثفافي و التربوي اساسا.

لنا شرف اننا من الجمعيات التي لازال اعضاؤها يمارسون التطوع في ابهى صوره، و باعلى مسوياته، لازلنا نغطي جل الاحتياجات المادية لجمعيتنا من جيوبنا، و لازلنا نؤمن بان استثمار الجهد و الوقت الثمين لصالح العمل الجمعوي و المدني التطوعي هو قيمة مضافة لانسانيتنا، و ان التربية على التطوع هو قيمة وطنية و انسانية عليا تعلم الاجيال الصاعدة ان بلدنا لا يمكن ان يتطور الا بتضحيات بناته و ابنائه.

ينعقد مؤتمرنا و العالم يعيش على صفيح ساخن ينذر بحرب عالمية ثالثة تكون قد ادت ثمنها مسبقا عددا من الاقطار العربية الشقيقة التي تعاني اليوم جراء الاقتتال الداخلي و الحروب بالوكالة و اعمال العدوان الهادفة الى مزيد من تفتيتها و الدوس على سيادتها و كرامة شعوبها، و تسوية عمارتها بالارض، و الرجوع بها الى العصر الحجري. و المغرب ليس بعيدا عما يجري في محيطه الاقليمي، و ما يقع في اقاليمنا الجنوبية العزيزة ما هو الا مؤشر خطير للخطط التي تستهدف منطقة المغرب الكبير و يراد للصحراء ان تكون بؤرة الانطلاق، و نتمنى ان لا يقع اشقاؤنا الجزائريون في الفخ.

لقد كان الفكر الظلامي المتطرف بمدارسه المتعددة و منه التيار الوهابي اديواوجيا مناسبة لتغذية الارهاب الذي قام بادواره في تخريب البلاد، و قتل العباد و استعباد النساء و سفك الدماء، انه ماكينة اتت على الاخضر و اليابس بما يخدم الاجندات الاجنبية للدول المهيمنة.

انما وقع و لازال يقع، و ان الزحف الاعمى للممارسات الارهابية، و استمرار توسع هذا الفكر المعادي للحياة و لتطور و لقيم التسامح و الحرية و العيش المشترك ليؤكد مرة اخرى مدى مشروعية وجودنا كمنظمات مدنية بمرحعية حقوقية مساواتية تنشد السلم و التسامح و الاستقرار.

اننا في حاحة اكثر من اي وقت مضى الى ثورة ثقافية تنويرية تجعل من الثقافة و الفكر نبراسا في حياة الشعوب و تجعل من المثقفين و الفلاسفة و الفنانين نجبة مؤطرة للمجتمع و راسمة لمسارات تطوره و رقيه و حصانة ضد انزلاقه الى مسنقع الكراهية و الاقتتال الداخلي و اخارجي الذي يكون الفكر التكفيري حطبا له.

ان تقوية ادوات الفعل الثقافي و الفني و التربوي و منها اساسا المنظمات المدنية المشتغلة في هذه الحقول تعد من ضمانات محاصرة الفكر و الفعل الارهابيين، و لن يتاتى ذلك الا بفتح المجال لها، و الثقة بها و الشراكة معها و تسهيل ماموريتها بدعمها ماديا و معنويا و لوجيستيا، و تدليل العقابات في و جهها و تسهيل مساطر و قنوات ولوجها و تمكينها، و هذا ممكن ان توفرت الارادة السياسية و الثقافية لذلك. و الجمعيات التربوية و الثقافية و منظمات المجتمع المدني قادرة على القيام بادوار طلائعية في نشر فكر التسامح و السلم و التربية على المواطنة و حب الوطن ادا فتح لها المجال. و هذا يتطلب ايضا تاهيل البنية التحتية و تعميم دور الشباب و تجهيزها، وفتح المراكز الثقافية و تنويعها و تاهيل مؤسسات التنشئة الاجتماعية، و الرفع من الطاقة الاستعابية للمخيمات و تجهيزها، و الرفع من ميزانية وزارة الثقافة ووضع مخطط وطني استراتيجي لتنمية و نشر و التربية على ثقافة وطنية دمقراطية تنويرية، و ذلك هو السبيل الوحيد لتحصين البلاد و المجتمع من كل تطرف او ارهاب.

ان مستقبل بلادنا رهين بشبابه، و الارقام الرسمية للمندوبية السامية للتخطيط لا تسر كثيرا. ان نسب البطالة في صفوف الشباب مرتفعة جدا، و المدرسة العمومة تخرج افواجا من اشباه الاميين، و الفلسة و العلوم الانسانية لازالت تحارب في بلاد تدعي انها تنشد الحداثة و التحديث.

إن نسب الأمية في بلادنا مرتفعة، وتتطال فئة الشباب والأطفال، وتعشعش أكثر في صفوف النساء.

ترتفع ظاهرة انتشار المخدرات في صفوف الشباب، وليس هناك سياسات ناجعة لتجنب الانحراف والجنوح. عدد الأطفال المتخلى عنهم في ارتفاع، والأمهات العازبات يعنين في صمت.

شعبنا له كل مقومات الأمم الخلاقة، تاريخنا يسعفنا وموقعنا الجغرافي يحفزنا، وتختزن بلادنا من المواهب والطاقات ما يجعلنا قادرين على أن نكون بلدا متقدما يحتذى به في قارتنا ومحيطنا الإقليمي.

مؤتمرنا الوطني الخامس للجمعية، وضع على عاتقه تقييم عملنا في الأربع سنوات الماضية، كما سيناقش خمس مقررات بملاحقها وهي:

أولا، الورقة التوجيهية أو التأطيرية: وهي الورقة التي تحدد المرجعية العامة للجمعية، كجمعية تقدمية ديمقراطية تنتمي للصف الحداثي الراغب في تطور بلادنا نحو المستقبل.

ثانيا، ورقة في المجال التربوي: وهو مشروع المقرر الذي يحدد أية تربية تنشدها، والتي حددها المشروع التربوي على أنها تربية تهدف لتنمية روح الإبداع والابتكار والاعتماد على الذات وصقل مواهب الطفل وتربيته على روح التضحية والتطوع وحب الوطن.

ثالثا، ورقة في المجال الثقافي: وهو مشروع مقرر يحدد لأي ثقافة ننتمي، إنها تلك الثقافة البديلة، ثقافة جادة تنشد سيادة العقل والعقلانية والقطيعة مع الفكر القروسطي والأثوقراطي، فكر يعلي من قيم الخلق والإبداع وثقافة الإنفتاح والمساواة والتسامح والسلم، وتنبذ الثقافة الماضاوية الخرافية، ثقافة التمييز بسبب الجنس والإيمان الخاطئ بأن الإنسان لا يملك مصيره.

رابعا، ورقة في مجال التنمية: وهو مشروع مقرر تنموي يحدد بمنظورنا لتنمية، ويعتبر أن التنمية المقصودة هي تنمية الإنسان في الجانب الثقافي والتربوي والنفسي والبدني، أي أن التنمية التي نريد هي تنمية صنع إنسان الغد، ذاك المواطن المحب لذاته والمؤمن بقدراته، المتصالح والمتفهم لمحيطه، والفاعل فيه بحب وإيجابية، ذاك الشخص الإيجابي المتوازن سلوكيا وتفسيا. ودور الجمعية هنا،




تعليقات الزوار