إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
الأسد سيطرد القوات الأمريكية من سوريا .. زمن الانتصارات .
الكاتب : بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا | الخميس   تاريخ الخبر :2018-04-19    ساعة النشر :10:41:00

الأسد سيطرد القوات الأمريكية من سوريا .. زمن الانتصارات .
بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا

في زمن انتصارات الدولة السورية و حلفاؤها بات من الواضح أن مسار الهزائم التي منيت بها واشنطن مستمر بالهبوط ، و هذه الهزائم لم تكن وليدة الصدفة ، فمنذ بداية الحرب المفروضة على سوريا ، وضعت الدولة السورية و حلفاؤها أسساً استراتيجية ، و بدأ العمل بها لتكون مسارا واضحا للمسارات الميدانية و السياسية ، فالتحالف السوري الروسي و منذ اليوم الأول للحرب وضع مبدأ وحدة سيادة سوريا و منع تقسيمها و القضاء على الإرهاب عناوين لا يمكن الحياد عنها ، و هذا ما أعلنه رسميا كلا من الرئيسين السوري و الروسي .
و على الرغم من كل التعقيدات السياسية و الميدانية التي رسمت مجريات الحرب على سوريا ، إلا أن الدولة السورية بقيادة الأسد تمكنت من فك شفيرة العدوان الإرهابي الذي كان بتوجيه مباشر من واشنطن ، الأمر الذي أحبط الكثير من الخطط و المؤامرات الأمريكية ، و هنا لا مجال للشك بأن ما حققه الجيش السوري من انتصارات متتالية دفعت بواشنطن إلى التفكير بالانسحاب من الميدان السوري ، و رغم ذلك لا بد من التنبه للمؤامرات التي لا تزال تُحاك في أروقة المخابرات الغربية و العربية ، فانسحاب واشنطن من سوريا سيكون كارثيا لأدواتها ، خاصة اسرائيل و السعودية ، الأمر الذي سيدفع بهاتين الدولتين إلى دفع واشنطن للانجرار نحو حرب غير واضحة النتائج ، في محاولة أخيرة لتغيير الأوراق الميدانية و السياسية التي تمكنت الدولة السورية و حلفاؤها من الحصول عليها ، فالأسد بات منتصرا و سيقوم بطرد القوات الأمريكية من سوريا وفق استراتيجية محكمة ستظهر نتائجها قريبا .
المعادلة الاستراتيجية التي وضعها الأسد تقوم على تحقيق المنجزات الميدانية بشكل تدريجي و مدروس ، و ذلك وفق الإمكانيات و المعطيات المتجددة تجاه مناطق سيطرة الفصائل الإرهابية ، و هذا ما حدث فعلا ، حيث أن تحرير مدينة حلب كان منحى استراتيجي هام في الحرب على سوريا ، و كذلك تحرير مدينة دير الزور و السخنة و تدمر ، لتتصاعد المنجزات الميدانية و الوصول إلى مشارف مدينة إدلب ، ليبرز مُعطى هام في الحرب السورية ، ألا و هو ما كان يُحضر لدمشق عبر الجيب الشرقي لها في الغوطة الشرقية ، فكان القرار الذي اتخذه الأسد استراتيجيا و مخالفا لتوقعات واشنطن ، و عليه تم تحرير الغوطة الشرقية بالكامل ليشكل هذا الأمر صفعة قوية لواشنطن و أدواتها ، و بالتالي نحن أمام معادلة ميدانية جديدة ، معادلة قوامها تحرير المزيد من القوات السورية و التي خَبرت كل أنواع القتال ، ليتم توجيهها نحو جبهات جديدة سيتم على أثرها القضاء على المزيد من بيادق واشنطن الإرهابية ، إضافة إلى تضييق الخيارات أمام واشنطن و التي لن يكون أمامها إلا الانسحاب من سوريا ، و ما الحديث عن قوات مشتركة ستملأ الفراغ الأمريكي إلا ضربا من خيال ، فواشنطن و ترسانتها العسكرية و الاستخباراتية لم تستطع أن تحقق إنجازا واحدا لا في السياسية و لا في الميدان ، فكيف سيكون حال هذه القوات المتهالكة اصلا ، سواء السعودية أو أي قوات أخرى ، فسيكون مصيرها الموت في الجغرافية السورية .
أمر في غاية الأهمية يجب التطرق إليه ، و هو تشكيل مقاومة شعبية مسلحة في وجه القوات الأمريكية وهنا تمتلك القيادة السورية خبرة كبيرة في هذا المجال بعد دعمها المقاومة اللبنانية التي هزمت إسرائيل في عام 2006، وكذلك الدعم السوري للمقاومة العراقية التي أخرجت القوات الأمريكية من العراق عام 2011، بالإضافة إلى دعم المقاومة الفلسطينية بشكل كبير ، و هذا الأمر سيشكل ضغطا سيجبر القوات الأمريكية على مغادرة سوريا ، و سيكون كارثيا لأي قوات بديلة عن القوات الأمريكية في الشرق و الشمال السوري .
في المحصلة يمكن القول ، إن تأجيل فتح جبهة الشمال الشرقي وشرق الفرات حاليا، هو تأجيل مؤقت وتكتيكي ليس أكثر يرتبط بالمعطيات، وهي الورقة التي يلعب عليها إعلاميا أعداء الجيش السوري ويزعمون أن هناك اتفاقا حول تقسيم سوريا ، ولكن هذا حكما غير صحيح ، فالرئيسان السوري والروسي صرحوا بشكل مباشر أن الهدف هو وحدة وسيادة الأراضي السورية، والسيادة هنا بالضرورة تعني خروج الأمريكي وتفكيك منظمة قسد المتحالفة مع واشنطن، وهذا أمر سهل مقارنة بما حققه الجيش السوري من منجزات في عموم الجغرافية السورية .




تعليقات الزوار