إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
نتائج الرضوخ العربي .. و القادم أعظم .
الكاتب : بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا | الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-04-18    ساعة النشر :10:25:00

نتائج الرضوخ العربي .. و القادم أعظم .
بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا

لا شك بأن ما يعانيه العالم العربي من رضوخ للغرب و ابتزاز من قبله ، يشي بالسير في متاهات سياسية ستؤدي حتما إلى كوارث على صعيد البينة الأساسية للشرق الأوسط و المنطقة ، و ليس بالضرورة أن تظهر هذه النتائج في الوقت الحالي ، فسياسية الغرب تعتمد اساسا على استراتيجية طويلة الأمد قوامها الابتزاز و خلق الإرهاب و استمرار الحروب ما أمكن ذلك ، و عليه فإن الواقع الحالي أثبت أن الدول و الأطراف الخاضعة للغرب ، يتم استثمارها في حروب الوكالة ، و رغم ذلك فشلت في تحقيق استراتيجيات الغرب و خططه ، و بالتالي كان لزاما على الدول الغربية أن تنزل بشكل مباشر في ميدان الصراع ، لتعديل الموازين و القوى على الأرض خاصة بعد تعاظم قوة الحلف السوري و الروسي و الإيراني .
و انطلاقا من نظرية الغرب ذات الاستراتيجية التي تعتمد على الابتزاز ، تدخل الغرب و بشكل سافر في قضايا المنطقة و خاصة في الشأن السوري ، وسط غياب واضح لبعض الدول الإقليمية ؛ أمريكا و بريطانيا و فرنسا على الصعيد الدولي و السعودية والأردن وقطر وتركيا والكيان الإسرائيلي على الصعيد الإقليمي ، حيث أن هذه الدول والأطراف تلعب في الساحة السياسية والعسكرية نفسها، وإن اختلفت الأدوار والأحجام ، تنبع هذه الضرورة من الشعور الذاتي لدى هذه الأطراف بخطر المسار الاستراتيجي الذي بات يُشكله دور محور المقاومة والذي تحوَل الى تكتل موحَّد الأولويات والأهداف الاستراتيجية.
ضمن هذه المعطيات فإننا نستطيع القول بأن النتيجة الحتمية للواقع الحالي ستكون خطرا وجوديا على دول المنطقة ، و لمواجهة هذا الخطر لابد من تحول استراتيجي في واقع شعوب المنطقة و الانتقال بهم إلى واقع ينهي مفاعيل تدخل الغرب في المنطقة ، و هذا صراحة ما تحاربه واشنطن و أدواتها ، فواشنطن تدرك حقيقة تعاظم محور المقاومة و الحليف الروسي ، و هذا الأمر الذي فرض على واشنطن الإعلان عن وجودها مع الكيان الإسرائيلي في الميدان في أي حرب مقبلة ، وهذا ايضا ما تعنيه عملياً مسألة طرح نقل السفارة الأمريكية الى القدس، وهو ما يجعل أيضاً، خيار الغرب التورط في هكذا حرب أمراً ممكناً.
النتائج الاستراتيجية التي حققها محور المقاومة و الحليف الروسي ، و التي ساهمت في تحويل نتائج الصراع لصالحه ، هذه النتائج هي التي ارقت واشنطن و جعلتها تعيد حساباتها الاستراتيجية ، من هنا لا يمكن الحسم لجهة إعطاء صورة واضحة تشمل السيناريوهات المحتملة ، و التي من ضمنها سيناريو الحرب الواسعة ، و عليه من الممكن أن يكون هذا الخيار واردا في مراكز القرار الأمريكي ، فالإدارة الأمريكية في عهد ترامب لا تفكر بطريقة سياسية عقلانية ، فحماقة ترامب تدفعه للخروج عن القواعد السياسية المحتملة ، لمواجهة حلف المقاومة الذي حقق الإنجازات على الصعيدين السياسي و الميداني ، يضاف إلى ذلك أمرا في غاية الأهمية ألا و هو حالة التضامن الشعبي مع هذا المحور ، خاصة بعد انكشاف الدور التخريبي لأمريكا و السعودية في المنطقة .
في المحصلة يمكن القول بأن الحرب قائمة و مستمرة على أركان محور المقاومة و الحليف الروسي ، و بالتالي ستقوم أمريكا و أدواتها بدفع الأمور للتدحرج نحو مواجهة لن تكون عادية ، و لكن الحتمية و المنطق يؤكدان أن انتصار محور المقاومة في أي مواجهة سيكون حتميا ، و بالتالي تسعى أمريكا إلى تأجيل الحرب و ليس منع وقوعها ، فالأمريكي يأخذ بالاعتبار المعادلات والحسابات الجديدة التي تمكن محور المقاومة من تحقيقها .




تعليقات الزوار