إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
دمشق لن تسقط .. عدوان فاشل على سوريا .
الكاتب : بقلم .. الدكتور حسن مرهج | الاثنين   تاريخ الخبر :2018-04-16    ساعة النشر :09:30:00

دمشق لن تسقط .. عدوان فاشل على سوريا .
بقلم ... الدكتور حسن مرهج
بدأت تتكشف يوما بعد يوم مفاعيل انتصار الغوطة الشرقية لدمشق ، الذي حققه الجيش السوري بوقت قياسي ، بالنظر إلى حجم الدعم الذي قدمته واشنطن و أدواتها للإرهابين في الجيب الشرقي لدمشق ، فالعدوان الإرهابي على دمشق الذي نفذته واشنطن و بريطانيا و فرنسا و بتواطؤ عربي من بعض الدول الإقليمية ، يعد نتيجة مباشرة لانتصار الجيش السوري في الغوطة الشرقية لدمشق و تحريرها من بيادق واشنطن ، من هنا سعت الإدارة الأمريكية للعودة من جديد إلى الشأن السوري عبر التأثير مجددا بمجريات الميدان ، و أملا باستعادة هيبتها المنكسرة داخليا و خارجيا .
في النتيجة فشل العدوان الإرهابي على سوريا ، حيث أن ترامب الذي عول على بعض المرتزقة في تغير مسار الحرب في سوريا سياسيا و ميدانيا ، ظن أن لديه القدرة مع بريطانيا و فرنسا على تحجيم انتصار الجيش السوري و حلفاؤه ، و حتى اسرائيل التي قدمت بنك من الأهداف لم تجني شيئا بالمقارنة مع التهويل الذي سبق العدوان الإرهابي على سوريا ، خاصة حينما قال ترامب " استعدي يا روسيا فصواريخنا قادمة " ، لتكون الصواريخ الأمريكية و الفرنسية و البريطانية أهدافا سهلة للدفاعات الجوية السورية ، و ما أفلت منها استهداف مناطق في الأساس مدمرة ، بحسب تأكيد الفريق سيرغي رودسكوف رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان الروسية ، حيث أسقطت الدفاعات السورية 71 صاروخاً من أصل حوالي 100 صاروخ أطلقته الطائرات والسفن الحربية من قبرص والبحر الأحمر وقاعدة العديد في قطر وقاعدة انجريليك في تركيا ، ولم تشارك الدفاعات الجوّية الروسية التي وُضعت على حالة تأهب في إسقاط الصواريخ، بل شاركت في تتبّع صواريخ العدوان من قاعدتي طرطوس وحميميم لتمكين العسكرين السوريين من إسقاطها ، بحسب بيان وزارة الدفاع .
و للحديث عن نتائج العدوان الإرهابي على سوريا ، يمكن القول أن الهدف الذي سعت إليه واشنطن و أدواتها لتحقيقه عبر هذا العدوان لم يحقق مبتغاه ، بل على العكس جاءت النتائج مخالفة ليس لواشنطن و أدواتها ، بل لتركيا و السعودية و قطر و الأردن التي شاركت و رحبت بهذا العدوان ؛ عسكريا لم تتم الإشارة إلى أي إصابات في صفوف الجيش السوري او حلفاؤه ، إضافة إلى عدم تسجيل أي خسائر لا في المطارات أو المدارج أو الطائرات ، و هذا الأمر يؤكد تماسك القيادة العسكرية السورية ، وثباتها بمواجهة عدوان تنفذه دول غربية تعتبر من الدول الأكثر تطوراً من الناحية العسكرية.
في الميدان يمكن القول أن دول العدوان أدركت قوة الردع السوري في التصدي للصواريخ الحديثة و المتطورة و التي تمكنت الدفاعات السورية من التصدي لها ، و دون مساعدة من الحليف الروسي ، إضافة إلى ذلك تمكنت القوات السورية من إسقاط صاروخ بعد إصابة محركه ، و يمكن اعتبار ذلك بالصيد الثمين ، نظرا لتطور هذه الأنواع من الصواريخ الأمريكية ، و في هذا أيضا دليل واضح على قوة الدفاعات السورية .
في السياسة سارعت واشنطن لشن هذا العدوان من أجل لفت أنظار المجتمع الدولي تجاه العدوان ، و الابتعاد عن حجج واشنطن و ذرائعها باستخدام الدولة السورية للسلاح الكيمائي ، فقد سارعت دول العدوان إلى طمس أية معطيات ممكن أن تُظهِر زيف الادعاء السابق باستعمال الجيش السوري لأسلحة كيمياوية، وبالتالي عدم انتظارهم تقرير لجنة حظر الأسلحة الكيمياوية.
و على الصعيد السوري ، فإن الدولة السورية متماسكة و قوية ، فالرئيس الأسد ظهر بعد العدوان مباشرة و هو يمارس وظيفته ودوره في قيادة الدولة بكل هدوء وثبات وثقة وغير مُتأثر بتاتا بأي عدوان مهما كان لديه اية خلفية دولية ، إضافة إلى صور ومشاهد المواطنين السوريين ،و الحياة الطبيعية التي سادت في المحافظات السورية ، و في هذا رسالة قوية و واضحة لواشنطن و أدواتها عن ثقة المواطن السوري بالجيش السوري و قيادته .
في الختام من المفيد أن نذكر ، بأن احد نتائج العدوان الإرهابي على سوريا ، ما أكدته وزارة الدفاع الروسية عن تزيد سوريا صواريخ من طراز إس 300 الأكثر تطوراً من الدفاعات التي أسقطت الصواريخ الغربية ، و عيله يمكن القول أن واشنطن و أدواتها لم يحصدوا سوى الخزي و الهزيمة .




تعليقات الزوار