إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
رأي سياسي العدوان الإرهابي على دمشق .. الأثار و النتائج
الاحد   تاريخ الخبر :2018-04-15    ساعة النشر :11:19:00

رأي سياسي
العدوان الإرهابي على دمشق .. الأثار و النتائج
للخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج
إعداد .. أمجد إسماعيل الآغا
فجر الرابع عشر من شهر نيسان لعام ألفين و ثمانية عشر أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء الأخضر لبدء العدوان على سوريا، لكن هذه المرة لم تكن بلاده وحدها المعتدي على دمشق بل جلب معه صديقين تابعين ليشاركاه في الجريمة، وعلى هذا الأساس بدأ العدوان الثلاثي على سوريا بقيادة أمريكية ومشاركة بريطانية - فرنسية وتحليق إسرائيلي في الأجواء لمراقبة ما يجري.
الإسرائيلي كان ينتظر لحظة النشوة بتدمير أكبر قدر ممكن من البنى التحتية لمؤسسات الدولة السورية وخاصة العسكرية منها، ولكن من سوء حظ الإسرائيليين أن العدوان جاء مخجلا بالمعنى العسكري ، خاصةً أن من شنّه يمثلون رموز الاستعمار القديم في المنطقة ويمتلكون من المقدرات ما لا يملكه أحد، ورغم ذلك كانت النتيجة صفر خسائر، ما السبب يا ترى؟، هل يمثّل العدوان فشة خلق أم استعراض عضلات أم محاولة لكسر العظم السوري بعد تحقيق هذا الزخم من الانتصارات؟، وهل فرنسا وبريطانيا نادمتان على المشاركة بهذا العدوان بعد أن تكلّم الصديق والعدو عن فشله ونتائجه المخجلة؟.
حول هذه التساؤلات و للبحث في التبعيات السياسية و الميدانية لهذا العدوان الإرهابي أكد الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج أن بعد ثمان سنوات من الحرب المفروضة على سوريا أثبتت القيادة السورية و الجيش السوري و الشعب السوري أنهم قادرين على صد أي عدوان خارجي و بالتالي ما حصل اليوم من عدوان ارهابي لم يهز سوريا قيادة و جيشا و شعبا ، و أضاف مرهج أن هذا العدوان الإرهابي فاشل بكل المقاييس و ما جرى فقط هو لحفظ ماء وجه واشنطن و أدواتها بعد الإنجازات الاستراتيجية الهامة التي حققها الجيش السوري في عموم الجغرافية السورية و خاصة ما حصل مؤخرا في الغوطة الشرقية لدمشق الأمر الذي كسر واشنطن و جعلها في حالة تخبط و ضياع هي و إرهابييها .
و حول تداعيات هذا العدوان الإرهابي أكد مرهج أن تبعيات هذا العدوان لن يكون لها أي تأثير لا في السياسية و لا في الميدان فالجيش السوري مستمر بالقضاء على الإرهاب و العمليات العسكرية مستمرة و لن تتوقف و بالتالي لن تجدي تهديدات واشنطن و أدواتها شيئا فالقرار السوري واضح و كذلك حلفاء سوريا و عيله نكون أمام محور قوي متكامل لا يمكن كسره أما المحور الأخر و الذي يضم واشنطن و أتباعها فهم منكسرون و منهزمين بدليل الإنجازات الميدانية التي تتحقق كل يوم .
اضاف مرهج ، أما في السياسية فكانت واشنطن تحاول من خلال هذا العدوان دعم إرهابييها لتمكينهم من تحقيق انجاز ميداني يكون له تأثير سياسي بمعنى أن واشنطن سعت لتغيير قواعد الاشتباك و خلط الأوراق الميدانية من جديد ، لكن النتيجة كانت مخالفة تماما لتوقعات واشنطن و أدواتها فما شاهدناه اليوم من قدرة عالية للدفاعات الجوية السورية بالتصدي للصواريخ الأمريكية و البريطانية و الفرنسية فاقت كل التوقعات و جعلت من أعداء سوريا يتجرعون خيبتهم ، و تابع مرهج قائلا في المقابل نجد أن بعض الدول العربية كانت متورطة في هذا العدوان و بالتالي نحن لم نكن أمام عدوان ثلاثي حيث أن قطر و الاردن و السعودية و تركيا و الإمارات شاركت بهذا العدوان الإرهابي و لكنهم فشلوا في تحقيق أي نتائج .
و ختم مرهج قوله ، اليوم سوريا اقوى قيادة و جيشا و شعبا ، و باتت سوريا اليوم الرقم الصعب في المعادلات الدولية و سيكون لها تأثير مستقبلي كبير في مسار الأحداث الدولية و الإقليمية فلم يعد لواشنطن و أدواتها الكلمة الفصل في قضايا المنطقة ، فسوريا اليوم لها التأثير القوي و الهام إلى جانب روسيا و ايران و كل من كان له دعم للإرهاب في سوريا سيدفع الثمن غاليا ، و سوريا ماضية إلى نصر كبير .




تعليقات الزوار