إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
على العهد يا دلال
الكاتب : الحدث اليوم | الاحد   تاريخ الخبر :2018-03-11    ساعة النشر :22:27:00

على العهد يا دلال

أربعون عاما مرّ على " عملية الساحل – كمال عدوان " التي قامت بها المناضلة الشهيدة دلال المغربي .
الجيش الصهيوني لم يتوقع أن تصل الجرأة الفلسطينية إلى تلك الدرجة ولكن دلال المغربي الشابة الفلسطينية التي ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت لأسرة من يافا لجأت إلى لبنان عقب نكبة 48 فعلتها ، وقد تلقت دلال المغربي دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد, والإعدادية في مدرسة حيفا وكلتاهما تابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت, التحقت دلال بالحركة الفدائية "فتح" وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على جميع أنواع الأسلحة وحرب العصابات .
كان عام 1978 عاما سيئا على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وأصبح هناك ضرورة ملحة للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب كيان العدو في العمق ، فكانت عملية "الشهيد كمال العدوان" التي وضع خطتها الشهيد خليل الوزير أبو جهاد.
كانت العملية تقتضي القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست الذي كان في حينه هناك .
صباح 11 آذار 1978 ركبت مجموعة دير ياسين الفدائية بقيادة الشهيدة دلال المغربي سفينة نقل تجارية تقرر أن توصلهم إلى مسافة 12 ميل عن الشاطئ الفلسطيني ثم استقلت المجموعة زوارق مطاطية تصل بهم إلى شاطئ مدينة يافا القريبة من تل أبيب حيث مقر الكنيست الهدف الأول للعملية ، غير أن رياح البحر المتوسط كانت قوية في ذلك اليوم فحالت دون وصول الزوارق إلى الشاطئ في الوقت المحدد لها الأمر الذي دفع بالزورقين المطاطيين إلى البقاء في عرض البحر ليلة كاملة تتقاذفها الأمواج حتى لاحت أضواء تل أبيب ووصلوا إلى الشاطئ في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطئ ولم يكتشفها الإسرائيليون ، كما نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب ثم تجاوزت مع مجموعتها الشاطئ إلى الطريق العام قرب مستعمرة (معجان ميخائيل) حيث تمكنت دلال المغربي ومجموعتها من إيقاف سيارة باص كبيرة بلغ عدد ركابها ثلاثين راكبا وأجبروها على التوجه نحو تل أبيب.. في أثناء الطريق استطاعت المجموعة السيطرة على باص ثاني ونقل ركابه إلى الباص الأول وتم احتجازهم كرهائن ليصل العدد إلى 68 رهينة.
عملت قوات الاحتلال على تعطيل إطارات الباص ومواجهته بمدرعة عسكرية لإجباره على الوقوف.. حاولت المجموعة الفدائية مخاطبة قوات الاحتلال بهدف التفاوض وأملا في ألا يصاب أحد من الرهائن بأذى لكن الاحتلال رفض التفاوض فاشتبك الفدائيون مع القوات الصهيونية .
استشهدت دلال المغربي ومعها أحد عشر من الفدائيين بعد معركة كبدت جيش الاحتلال حوالي (30 قتيلا وأكثر من 80 جريحا) كرقم أعلنته قوات الاحتلال وبعد أن رفعت العلم الفلسطيني فوق الحافلة معلنة قيام دولة فلسطينية .. لأكثر من أربع ساعات ..
تركت دلال المغربي وصية بخط يدها تطلب فيها من رفاقها "المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني" ..




تعليقات الزوار