إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
عفرين لكِ السلام
الكاتب : بقلم :عادل الذنون | الجمعة   تاريخ الخبر :2018-03-09    ساعة النشر :16:37:00

عفرين لكِ السلام

بقلم :عادل الذنون

لم تكن تكن مدينة الزيتون والسلام بمنأى عن الإرهاب الذي تكالبت عليه دول وممالك وأحلاف تقودهم إلى ذلك الراعي الأول للإرهاب الولايات المتحدة الأمريكية، باتت المدينة التي يأويها الكثير من المهجّرين من أبناء مدينة حلب أبان الحصار المطبق على الأخيرة بين عامي ٢٠١٥و٢٠١٦ أراد النظام التركي ممثلاً بحزب الحرية والعدالة تقويض المنطقة الشمالية من سورية لتكون إحدى أطماعه التوسعية الأخوانية ، إذ أرسلت تركيا حوالى (٢٠) ألفاً من الجنود ضمن عملية عسكرية عُرفت بغصن الزيتون zeytin Dali Harekâti إضافة ً إلى ما يقارب(١٥) ألفاً من مرتزقة الجيش الحر ، ترافقت هذه العملية بقصف جوي خلّف وراءه العديد من المجازر التي ذهب ضحيتها الشهداء والجرحى من المدنيين العزل ويهدف هذا العدوان الغاشم من خلال الدراسات المختصة إلى وصل مناطق مايسمى درع الفرات المدعومة من تركيا ، التي تمتد من مدينة جرابلس مروراً بالباب والراعي وصولاً إلى ريف إدلب والتي تسيطر على جزء كبير منه جبهة النصرة المصنفة إرهابياً .
وهذا يعيد بنا الذاكرة إلى السيناريو القبرصي الذي اعتمدته تركيا آنذاك في ضم جزيرة قبرص، ومن أهداف العدوان التركي على هذه المنطقة هو توجيه رسالة إلى واشنطن فحواها خروج تركيا عن بيت الطاعة الأمريكي وتحولها من دور المنفعل إلى دور الفاعل على مسرح الأحداث السورية، وبأن مايرسم من سياسات في المنطقة يجب العودة إلى أنقرة أحد أطراف المعادلة في الأزمات والتسويات . بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في شرق وشمال سورية انضم عدد من عناصره الفارين إلى قوات درع الفرات المنضوية تحت الأوامر التركية لتشكل علامة استفهام حول السياسة التركية في تعاطيها مع الملف السوري، وتشير التقارير الواردة من أنقرة بأن العملية العسكرية التركية على عفرين ستطال مدينة منبج شرق حلب وفيما إذا سقطت عفرين بيد التركي هذا يعني أن الفصائل المسلحة ستعيد الهجوم على حلب وتعيدها إلى سيناريو ماقبل عام ٢٠١٧ . تظن تركيا بأن وحدات حماية الشعب الكردي تربطها علاقة وتنسيق بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا منذ عام ١٩٨٤ وطالبت مراراً أعضاء حلف الناتو بمساندة تركيا في القضاء على جناحيه Ybk و YbG جاء ذلك على لسان مندوب تركيا في الناتو احمد برات كونكار بينما رفضت أنقرة الدعوات الدولية لوقف عملياتها في عفرين خاصة ً القرار ٢٤٠١ القاضي بوقف الأعمال القتالية في سورية لمدة محدودة ، تشير تقارير أمنية تركيا إلى أن هذه العملية سوف تستمر (٧٠) يوماً ويحاول أردوغان من خلال هذه العملية استخدام ورقة قوة في حال حصول انتخابات رئاسية مبكرة على أمل تحويل المخاوف الشعبية إلى صناديق اقتراح امام الرأي العام التركي ...




تعليقات الزوار