إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
السيناريو الغربي ضد سوريا .. ذرائع واهية و تشويه للحقائق
الكاتب : بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا | الاثنين   تاريخ الخبر :2018-03-05    ساعة النشر :11:27:00

السيناريو الغربي ضد سوريا .. ذرائع واهية و تشويه للحقائق .
بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا
في جلسة مجلس الأمن الأخيرة، أعطى المندوب السوري في الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري معلوماتٍ مفصلة تفيد بأن الإرهابيين يُحضّرون لاستخدام السلاح الكيميائي على نطاق واسع في سوريا بهدف اتهام الجيش السوري بذلك، وعلى ما يبدو أن آذان مسؤولي الدول الغربية قد صُمَّت عن التصريحات السورية، وعادت نغمة التهديد الغربي بشن ضربات عسكرية على سوريا إن ثبَتَ استخدام أسلحة كيميائية، رغم أنّ البنتاغون الأمريكي قد نفى وجود أية أدلة ضد دمشق، الأمر الذي يوحي إلى أنّ ارتفاع اللهجة الغربية يرمي لأهداف سياسية لا أكثر، فبكل تأكيد أرواحُ مدنيي الغوطة وغيرها لا تهم الغرب الذي يأمرُ أذرعه الإرهابية باحتجاز المدنيين واتخاذهم دروعاً بشرية.
الموقف الغربي في سوريا و كل رهانات الدول الداعمة للإرهاب قد فشلت أمام تقدم محور المقاومة و الحليف الروسي على الأرض ، والدول الغربية تدرك اليوم بأنها حتماً ستفشل، ولذلك هي بحاجة لإيقاف تقدم الجيش السوري نحو معاقل أذرعها الإرهابية بشكلٍ أو بآخر، كي لا تخرج من المعادلة خالية الوفاض، ولذلك نرى تهديدات المسؤولين الغربيين بالعمل العسكري إذا ظهر دليل على استخدام الحكومة السورية للسلاح الكيميائي، وبطبيعة الحال لا وجود للسلاح الكيميائي لدى دمشق وهم يعرفون جيداً هذا الأمر، لكنهم يحاولون بناء الرأي العام والترويج لهجوم كيميائي تُتهم فيه دمشق، يسمحُ لهم بتدخل عسكري إن استطاعوا لاحقاً .
الجماعات الإرهابية المسلحة هي من تمتلك السلاح الكيميائي في سوريا، وقد أشار إلى ذلك الدكتور بشار الجعفري وأعطى معلومات دقيقة حول ذلك في جلسة مجلس الأمن الأخيرة، كما سبق للإرهابيين أن استخدموا السلاح الكيميائي كما في حادثة حي الشيخ مقصود بحلب في شهر نيسان من عام 2016، و ببساطة شديدة يمكن لهؤلاء الإرهابيين أن يستخدموه مرة أخرى في الغوطة الشرقية واتهام الجيش السوري بهذا الفعل، أما بالنسبة للدول الغربية فهي تدرك تماماً أن القيام بعمل عسكري ضد دمشق سيُكلفهُم جداً وسيُدخلهم في حرب لا نهائية، ولكن مسؤوليها يرفعون من سقف تصريحاتهم لرفع كلفة القضية، وهذا ما قاله وزير الخارجية البريطاني بتصريحه " على الناس في الغوطة ألا تتوقع تدخل الغرب عسكرياً لقلب الموقف لصالحهم " ، وهي رسالة مضمنة للقيادات الإرهابية بكل وضوح، فبكل تأكيد لم يهمه الناس العالقون في الغوطة والمحتجزون من قبل القيادات الإرهابية التي يقصدهم”، مضيفاً بأن " الدول الغربية قد باتوا غير مهتمين بأمر الغوطة الشرقية لأنهم يعرفون الآن بأن الجيش السوري سيستعيدها، ولكنهم باتوا قلقين على مصالحهم السياسية في عملية جنيف التي لا يعترفون بمسارٍ سياسي سواها ويرفعون لهجتهم كي يحصلوا مكاسب لهم في العملية السياسية " .
تدخل الغرب بكل أشكاله ، و إن كان تكراراً لما حدث في قاعدة الشعيرات العسكرية في الحد الأدنى، فهو سيكون خطيراً جداً وله تداعيات كبيرة فالمستشارون العسكريون الروس متواجدون في أغلب القواعد العسكرية، كما أنّه باستطاعة الجيش السوري رفع كلفة أي تدخل عسكري غربي بمقدراته العسكرية الكبيرة و المتطورة، ولذلك على الغرب أن يعيد حساباته فهو يريد تدخلاً دون خسارة وهذا الأمر لن يحدث إن أقدموا على أي عمل عسكري ضد دمشق .




تعليقات الزوار