إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
الحرب بين حزب الله و الكيان الإسرائيلي .. هل باتت قريبة ؟ .
الكاتب : بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا | الخميس   تاريخ الخبر :2018-03-01    ساعة النشر :18:17:00

الحرب بين حزب الله و الكيان الإسرائيلي .. هل باتت قريبة ؟ .
بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا
حين يؤكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن المقاومة الاسلامية في لبنان ستخوض المعركة المقبلة مع الكيان الاسرائيلي بلا سقف ولا حدود ولا خطوط حمراء، في حال الاعتداء على لبنان وشعبه، نعي تماما حجم القلق الإسرائيلي و التصريحات التي يدلي بها المسؤولين الإسرائيليين بين الحين و الآخر ضد المقاومة الإسلامية في لبنان ، و التهديد باغتيال رأس المقاومة السيد حسن نصر الله ، و عليه يبدو أن نشوب حرب بين إسرائيل وحزب الله سيكون حتمياً تقريباً ، وعلى الرغم من عدم رغبة أي من الطرفين في اندلاع صراع الآن، فإن موازين القوى المتغيرة في منطقة شرق المتوسط وتقلص مناطق المنافسة تشكل مؤشرات على مواجهة تلوح في الأفق ؛ والسؤال الحقيقي هو كيف ومتى ستندلع هذه الحرب .
أكدت أحداث 10 شباط عدم استقرار منطقة شرق المتوسط ، فقد أسقطت الصواريخ السورية مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-16، يضاف إلى ذلك تنامي القدرات الهجومية و تراكم الخبرات القتالية لدي الجيش السوري و حلفاؤه لا سيما حزب الله ، و من المؤكد أن القدرات العسكرية لحزب الله قد نمت خلال الحرب السورية ، و لعل الأمر الأكثر أهمية هو أن حزب الله اكتسب خبرة عملية كبيرة في سورية؛ وفي واقع الأمر، من الصعب أن نجد أحدا في المنطقة لم يعجب بأداء حزب الله في الحرب السورية ، وهذه الجهود، مصحوبة بالتهديدات المنذرة من حزب الله بالهجوم على المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونة ومرافق تخزين الأمونيا في حيفا .
بالنسبة لإسرائيل، تحولت الصورة الاستراتيجية أيضاً إلى حد كبير ، فحدودها مع سورية التي كانت الأكثر هدوءاً تاريخياً ، أصبحت الآن مشوشة للغاية ، ولم تخفِ القيادة الإسرائيلية قلقها من نضج حزب الله العسكري في الصراع السوري ، وفي الوقت الذي تتلاشى فيه المخاوف بشأن قدرة إيران على امتلاك أسلحة نووية، بدأت إسرائيل تركز بدلاً من ذلك على الحرب المقبلة مع حزب الله، كما أظهر مؤخراً تمرين عسكري هائل أجري منذ أشهر قليلة والذي كان الأكبر في إسرائيل منذ العام 1998، ومنذ العام 2006، حيث حذر مسؤولون إسرائيليون مراراً من أنهم سيتبعون في الصراعات المستقبلية مبدأ "عقيدة الضاحية" -نسبة إلى اسم معقل حزب الله في ضواحي بيروت الجنوبية بالقرب من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، والذي كان القصف الإسرائيلي قد دمره في الحرب الأخيرة ، و وفقاً لما ذكره جادي إيزنكوت ، رئيس هيئة أركان قوات الدفاع الإسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي سيتبع في النزاع التالي نفس هذه القواعد للاشتباك، وإنما في مساحة أكثر اتساعاً.
وهكذا، فإن الأهداف الاستراتيجية طويلة الأجل لحزب الله وإسرائيل تتعارض تماماً ، ومع ذلك، حتى اليوم، لا يريد حزب الله ولا إسرائيل قدح زناد حرب جديدة ، فمن جهتها تواجه إسرائيل الانهيار المحتمل للسلطة الفلسطينية، وأزمة إنسانية في غزة، وعدم استقرار عميق على حدودها الشمالية، ناهيك عن الأزمة السياسية المحيطة برئيس الوزراء بنيامين نيتنياهو الذي قد يواجه قريباً اتهامات بالفساد ، ومع ذلك، فإن المخاوف بشأن قدرات حزب االله المتنامية داخل لبنان و في سوريا قد تترك القيادة الإسرائيلية مع شعور بأنه لم يعد أمامها خيار سوى العمل و بدأ الحرب .




تعليقات الزوار