إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
رأي سياسي مناورات أمريكا السياسية .. إنقاذ الإرهابيين .
الكاتب : الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج إعداد .. أمجد إسماعيل الآغا | الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-02-28    ساعة النشر :11:58:00

رأي سياسي
مناورات أمريكا السياسية .. إنقاذ الإرهابيين .
الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج
إعداد .. أمجد إسماعيل الآغا
واشنطن و الاستثمار في الإرهاب ، هو عنوان لمشهد سياسي و ميداني باتت معالمه واضحة لجهة التعاطي مع الشأن السوري ، ففي شرق سوريا أنباء عن تشكيل جيش قوامه الألاف من الإرهابيين ، و في التنف قاعدة أمريكية تضم بقايا داعش لإعادة تفعيل إرهابهم من جديد ، و في الغوطة الشرقية لدمشق مسرحية أمريكية ابطالها إرهابيي الغوطة على اختلاف تسميات فصائلهم ، و لكن بات واضحا أن مسرحية الكيماوي لم تُأتي ثمارها في الميدان و لا السياسة ، إذ أن الفبركات الإعلامية التي يتم تسويقها عن استهداف المدنيين في الغوطة الشرقية باتت واضحة للعالم أجمع ، و اليوم نشاهد مسرحية جديدة تطالب بخروج الإرهابيين من الغوطة الشرقية إلى جهة لم تحدد بعد ، هنا سؤال يطرح نفسه بقوة ؟ ؛ هل تسعى واشنطن إلى إطالة أمد تواجد الإرهابيين في الغوطة الشرقية ، أم أن هناك مخطط أمريكي جديد يُحضر بدقة إذا ما نظرنا إلى التوقيت الذي تمر به الحرب في سوريا .
تساؤلات كثيرة فيما يخص الشأن السوري و تحديدا التطورات في الغوطة الشرقية لدمشق ، حيث أكد الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج أن النشاط الامريكي في سوريا يوحي بأنهم يسابقون الزمن لتجميع إرهابيي داعش الفارين من مواجهة الجيش السوري وحلفائه ومن سجون قسد وانهاء تدريبهم المشترك مع الفصائل الارهابية التي تتوضع تحت الحماية الامريكية في منطقة التنف، قبل ان ينجز الجيش السوري مهمة تحرير خاصرة دمشق الشرقية، بهدف العودة الى ارباك الساحة السورية والحصول على وضع ميداني ينتزع تنازلات عديدة من القيادة السورية على طاولة مفاوضات جنيف ، و هذا ما لاحظناه خلال الفترة القليلة الماضية عن نقل عناصر داعش عبر حوامات أمريكية إلى مناطق غير معروفة .
و أضاف مرهج ، إن الخطط الأمريكية لا تغيب عن القيادة السورية و حلفاؤها و هم على تنسيق دائم فيما يخص التحركات الأمريكية و كل هذه التحركات في دائرة الرصد و المتابعة ، من هنا ندرك تماما أن إصرار القيادة السورية على إنهاء ملف الغوطة الشرقية نابع من هذا التوجه ، و بالتالي هو كسر للخطة الأمريكية الرامية إلى إعادة خلط الأوراق الميدانية عبر الإرهابيين الجدد ، يقابله إصرار أمريكي على الحفاظ على الورقة الإرهابية في خاصرة دمشق ، و تابع مرهج قائلا ، اليوم صدرت مواقف و تصريحات من قادة الفصائل الإرهابية بالموافقة على اخراج النصرة بعد 15 يوما من بدء سريان الهدنة ، و في هذا مناورة أمريكية واضحة لجهة شراء الوقت و المماطلة لتتمكن واشنطن من إعادة ترتيب أدواتها الإرهابية ، و في حال تم إحباط هذه الخطة ، قال مرهج ، الخطة البديلة ستكون إعادة فتح الملف الكيمائي لإرباك القيادة السورية و حلفاؤها و بالتأكيد ستقوم الفصائل الإرهابية من جديد بمسرحية كيمائية في الغوطة الشرقية لدمشق .
و ختم مرهج قائلا ، لا شك أن القيادة السورية تعي جيدا ما تخطط له واشنطن ، و لا سيما الحليف الروسي و الذي ينقل معلومات هامة للقيادة السورية ، و عليه فإن كل المخططات الأمريكية ستُحبط في مهدها .




تعليقات الزوار