إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
إرهابيي الغوطة الشرقية .. هدنة على دروع بشرية .
الكاتب : بقلم .. الدكتور حسن مرهج | الاثنين   تاريخ الخبر :2018-02-26    ساعة النشر :12:41:00

إرهابيي الغوطة الشرقية .. هدنة على دروع بشرية .
بقلم .. الدكتور حسن مرهج
وسط صمت أممي عن الجرائم التي ترتكبها الفصائل الإرهابية بحق الحكومة السورية و الشعب السوري على حدٍّ سواء، يرى مراقبون أنّ إصرار الدول الغربية على الهدنة يأتي بعد أن وصلت تلك المجموعات إلى حالٍ يُرثى لها مع الضربات التي تلقتها من الجيش السوري ، فيما يرى أخرون أنّ الهدنة التي أُقرّت هدفها الأساسي هو إيصال الأسلحة و المقاتلين للفصائل الإرهابية المنهارة ، التي تأمل من تلك الهدنة التقاط أنفاسها وتجميع عناصرها الذين فرقتهم ضربات الجيش السوري خلال الأيام القليلة الفائتة .
منذ إعلان السيطرة على الغوطة الشرقية من قبل الفصائل الإرهابية ، عمدت تلك الفصائل على تحصين نفسها مستخدمة البيوت و المدارس و المشافي و حتى دور العبادة ، فضلا عن اتخاذ المدنيين دروع بشرية ، و كانت تلك الفصائل تقوم بقصف دمشق و المدنيين عبر استخدام راجمات الصواريخ و مدافع الهاون من داخل المناطق المدنية ، حتى لا يتمكن الجيش السوري من الرد على مصادر إطلاقها ، ناهيك عن ممارسات الفصائل بحق المدنيين في مناطق الغوطة الشرقية ، ما زاد في معاناة مدنيي الغوطة الشرقية ، إضافة إلى تردي الوضع المعيشي والصحي إثر منع المسلحين إيصال المساعدات الإنسانية والطبية ، ناهيك عن استهداف سيارات الهلال الأحمر العربي السوري في الكثير من الأحيان.
مصادر محليّة أكّدت رغبة الأهالي بالدخول في المصالحات المحلية ؛ غير أنّ المجموعات الإرهابية التي تحتجز المدنيين في الغوطة الشرقية والتي تحوّلت إلى سجنٍ كبير، اعتقلت مئات المختطفين بينهم عشرات النساء والأطفال في "سجن التوبة"؛ كانت دائماً ترفض أيّ دعوةٍ للمصالحة مع الحكومة السورية، كما كانت ترفض وعلى الدوام خروج المدنيين من الغوطة من المخارج التي حددتها الحكومة السورية، حيث يُرجّح مراقبون رفض تلك المجموعات خروج المدنيين إلى رغبتها بإبقائهم كرهائن من جهة، ومن جهةٍ أخرى الاحتماء خلفهم واستخدامهم كدروعٍ بشرية.
و اليوم و مع الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة ، تلهث الفصائل الإرهابية لاستغلال بنودها من أجل لململة ما تبقى منهم ، لكن الجيش السوري سيواصل ملاحقة فلول الفصائل الإرهابية التي تحتمي بين المدنيين في الغوطة، حيث أكدت الخارجية الروسية أنّ نص قرار مجلس الأمن الدولي حول وقف الأعمال القتالية في سورية يستثني وبوضوح تنظيمات داعش وجبهة النصرة الإرهابية والجماعات المتحالفة معهما ، وبناء على قرار مجلس الأمن فإنّ الجيش السوري سيواصل معركة الحسم في الغوطة الشرقية حتى اجتثاث جميع الفصائل الإرهابية والفصائل المتعاونة معها، وهنا يدور الحديث عن كل الفصائل الموجودة في الغوطة الشرقية؛ حيث إنّها تعمل سويّةً في غرفة عمليات واحدة، بعيداً عن المُسميات.
إن تحرير الغوطة الشرقية هو هدف الجيش السوري ، من أجل تخليص أهلها من سيطرة الفصائل الإرهابية ، وهذا التخليص لا يشمل الغوطة الشرقية وحسب؛ بل يمتد لتخليص ثمانية ملايين نسمة يعيشون في العاصمة دمشق من القذائف التي تنهال عليهم يومياً والقادمة من مرابض مدافع المجموعات المسلحة في الغوطة ، و عليه فإن القرار قد اتُخذ بتخليص دمشق وغوطتها من المجموعات المسلحة هناك، وتحريرها وإعادتها إلى أهلها الأصليين.




تعليقات الزوار