إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
ذريعة السلاح الكيماوي .. حقائق و وقائع
الكاتب : بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا | الاثنين   تاريخ الخبر :2018-02-26    ساعة النشر :12:40:00

ذريعة السلاح الكيماوي .. حقائق و وقائع .
بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا

لم تدخر أمريكا و أدوتها جهدا في سبيل إيقاف تقدم الجيش السوري و حلفاؤه في العديد من المحاور و الجبهات ، و لم يقتصر الأمر على توجيه ضربات للقوات السورية فحسب ، بل تم فبركة العديد من الصور و الفيديوهات التي أتهمت الحكومة السورية باستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين ، لتبرير استخدام القوة العسكرية ضد الدولة السورية ، بعد أن كُسرت خططهم و مؤامراتهم ، و باتت مسرحية الكيماوي حديث الأروقة الدولية من أجل الحصول على مكاسب سياسية عجزوا عن تحقيقها أمام الدبلوماسية السورية ، و يعي المتابع للشأن السوري أنه بعد سني الحرب الطويلة التي عاشتها الدولة السورية ، تمكنت من إفشال كافة الخطط التي كانت تُحاك لها في الدول الغربية بالتعاون و التنسيق مع محوري الرياض و تل أبيب ، و بات اليوم مشاهد الانتصارات التي يحققها الجيش السوري تُعمي ابصار أعداء سوريا ، من هنا أيقن الغرب أن النصر السوري بات قريبا ، و بالتالي لابد من أخذ تدابير تجنب أعداء سوريا الهزيمة .
في المنطق العسكري ، من يلجأ لاستخدام الأسلحة المحرمة دوليا هو الطرف المنهزم ، فأي منطق تسوق له واشنطن بعد المنجزات الاستراتيجية التي حققتها الدولة السورية سياسيا و ميدانيا ؟ ؛ الواضح ان الحكومات الغربية استطاعت الاستفادة من تلك الادعاءات الباطلة ، معتمدة على تقارير قنوات اعلامية تعمل في فلك واشنطن و أدواتها ، و في هذا السياق قالت قناة "CNN" الأمريكية في تحليلٍ نشرته ، أنه " لا ينبغي على الدول الغربية السكوت عن تجاوز الحكومة السورية لكل الخطوط الحمراء ومن الواجب الرّد عليها " ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن باريس ولندن نشرتا خطابات مماثلة لخطاب واشنطن هذا، فلقد هدّد الرئيس الفرنسي "ماكرون" بهجوم قواته على المواقع العسكرية التابعة للجيش السوري وذلك إذا ما تأكد له بأن "نظام الأسد" قد استخدم الأسلحة الكيميائية ضد قوات المعارضة في سوريا ، و عيله فقد قامت الحكومات الغربية بإدانة ما وصفته هجمات كيمائية ضد المدنيين ، و لكن في المقابل يبدو واضحا أن الهدف من وراء هذه التصريحات و التقارير الإعلامية ، هو محاولة إيجاد مبرر لتوجيه ضربة عسكرية للقوات السورية ، و كل هذا من أجل إنقاذ الفصائل الإرهابية في الغوطة الشرقية و إدلب ، و التي باتت غير قادرة على الوقوف في وجه تقدم الجيش السوري .
التقدم المستر للقوات السورية باتجاه مدينة إدلب و في عمق الغوطة الشرقية ، يثير قلق محور أعداء سوريا ، لأنه إذا ما تمكنت القوات السورية من بسط سيطرتها على ادلب و الغوطة الشرقية ، فإن ذلك يعني انتصار الرئيس السوري بشار الاسد ، و هو ما لا تريده واشنطن ؛ و كلنا يعلم بأن الاتهامات الأمريكية للدولة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية هي ليست الأولى خلال سنوات الأزمة السورية ، وكان آخرها ما قيل حينها بأنه غارات بغاز السارين استهدفت مدينة خان شيخون في ريف إدلب في نيسان/أبريل 2017، وتسببت بمقتل عدد من الضحايا، و اتخذتها الإدارة الأمريكية ذريعة لقصف مطار الشعيرات العسكري وسط سوريا ، رغم العديد من التقارير الأممية التي تؤكد بأن الدولة السورية قد أتلفت مخزونها الكيماوي و بإشراف مباشر من الأمم المتحدة و المنظمات ذات الصلة .
في الخلاصة ؛ نحن أمام مسرحية تديرها الولايات المتحدة ، و سيناريو مكتوب بدقة لممارسة الضغوط على الدولة السورية و حلفاؤها ، و ليس مصادفة ما يُسوق له إعلاميا في هذا التوقيت الحذر الذي تمر به الحرب السورية ، كل ذلك من أجل فتح مسار تكتيكي جديد للفصائل الإرهابية بعد أن أغلقت في وجهها كافة المسارات نتيجة صمود و انتصارات الدولة السورية و الجيش السوري .




تعليقات الزوار