إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
قراءة استراتيجية مجلس الأمن يقر بالإجماع هدنة لمدة 30 يوما في سورية .. ماذا في التفاصيل .
الكاتب : الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج اعداد .. أمجد إسماعيل الآغا | الاحد   تاريخ الخبر :2018-02-25    ساعة النشر :14:59:00

قراءة استراتيجية
مجلس الأمن يقر بالإجماع هدنة لمدة 30 يوما في سورية .. ماذا في التفاصيل .
الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج
اعداد .. أمجد إسماعيل الآغا

اعتمد مجلس الامن الدولي بالإجماع مشروع قرار يطلب وقف اطلاق نار في سوريا “في اسرع وقت” لإفساح المجال أمام وصول المساعدات الانسانية واجلاء حالات طبية، وذلك بعد 15 يوماً من المداولات.
ويطالب النص الذي عُدل عدة مرات “كل الاطراف بوقف الاعمال الحربية في اسرع وقت لمدة 30 يوما متتالية على الاقل في سوريا من اجل هدنة انسانية دائمة”. والهدف هو “افساح المجال امام ايصال المساعدات الانسانية بشكل منتظم واجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة .
و حول القرار الذي حمل رقم 2401 ، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك بعد الموافقة على القرار ، أن لسوريا الحق في الدفاع عن نفسها بكل الوسائل ، و اضاف أن هناك وجود احتلالي أمريكي لنا الحق في مقاومته ، و سنستمر بمكافحة الإرهاب بمساعدة حلفائنا.
و حول حيثيات القرار الدولي ، بالإضافة إلى القرار السيادي السوري بالقضاء على الإرهاب أينما وجد على مساحة الجغرافية السورية ، أكد الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج ، أن الدولة السورية اليوم أقوى من أي وقت مضى لجهة الميدان و السياسة و لا يملك اي طرف من أعداء سوريا أوراق ضغط تمكنه من استغلالها ضد الدولة السورية في مسار التفاوض .
و تساءل مرهج ، أنه لو كانت الفصائل الإرهابية تتقدم ميدانيا في كل المجاور هل كان مجلس الأمن سيوافق على الهدنة ؛ تابع مرهج ، و بالتالي كل الحشود العسكرية في محيط الغوطة لا تشي بقبول الدولة السورية لأي تفاوض أو تسوية تطيل من عمر الفصائل الإرهابية التي لا يؤمن جانبها و لا تلتزم بأي هدنة او تسوية ، و أضاف مرهج ، لاحظنا في الشهور الماضية كيف قبلت الدولة السورية بالهدنة و لكن الفصائل الإرهابية استمرت في أعمالها الإجرامية و استهدفت المدنيين في دمشق و ريفها ، و عليه ستسمر العملية العسكرية ضد الفصائل التي لا يشملها القرار كالنصرة و داعش ، خاصة أنها متواجدة في خاصرة دمشق و بالتالي اجتثاثها واجب و حق دستوري للدولة السورية .
أما فيما يخص حلفاء دمشق و تحديدا الروس ، أكد مرهج أن روسيا ستدعم عمليات الجيش السوري في محيط دمشق ليقطعوا الطريق على الخطة الأمريكية الرامية إلى انشار جيب ارهابي امريكي قوامه تنظيمات ارهابية داخل مناطق الغوطة الشرقية ، فالخطة الامريكية تقتضي بمنع تحقيق الدولة السورية اي انتصار استراتيجي جديد ، لأنه إذا ما نظرنا إلى وضع الأمريكي و أدواتهم فهم اليوم في أسوأ حالاتهم السياسة و الميدانية ، من هنا يبدو واضحا أن حلفاء دمشق سيقدمون الدعم المادي و البشري لعملية الغوطة إضافة إلى الدعم السياسي وفق قرارات استانا التي حددت مهلة ستة أشهر فيما يخص مصير مناطق خفض التصعيد .
و ذَكر مرهج أن مسؤولين من وزارة الدفاع الروسية وقعوا على اتفاق مع فصائل معارضة سورية معتدلة خلال مباحثات في القاهرة، حول آلية عمل منطقة خفض التصعيد في الغوطة الشرقية بريف دمشق ، و تابع ، قد كان لمصر دورا في هذا الاتفاق لكن ظهرت خلافات بشأن آلية عمل هذه المناطق ، و أضاف مرهج أن هناك غموض فيما يخص الموقف المصري و لم يستطع تحقيق ما تعهد به و هذا ما حدث بالفعل حيث تم تهديد العاصمة دمشق من قبل الامريكي و التركي و القطري و السعودي ، و بالتالي مصر لعبت دورا قذرا لصالح الأمريكي و السعودي و كل الذين تأمروا على سوريا .
و ختم مرهج قولة بالتأكيد على أهمية الاستراتيجية التي اعتمدها الجيش السوري مؤخرا في حصار التنظيمات الإرهابية ، و قال أن تبعيات حصار الفصائل جعل منها غير قادرة على الدخول في اي معركة مع الجيش السوري ، يضاف إلى ذلك الضربات النوعية و المركزة التي شنها الجيش السوري و التي طالت قيادات الصف الأول في الغوطة الرقية ما جعل هذه الفصائل في حالة تخبط و ضياع ، و عليه فإن الحكومة السورية لن تسمح بتهريب ما تبقى من هذه الفصائل و ستعمل على القضاء عليها سواء في الغوطة الشرقية أو غيرها من أماكن سيطرة الفصائل الارهابية .




تعليقات الزوار