إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
الاقتتال بين الفصائل الإرهابية .. نهاية الدور الوظيفي لها .
الكاتب : بقلم .. الدكتور حسن مرهج | الخميس   تاريخ الخبر :2018-02-22    ساعة النشر :19:52:00

الاقتتال بين الفصائل الإرهابية .. نهاية الدور الوظيفي لها .
بقلم .. الدكتور حسن مرهج
إن الدور الوظيفي الذي كُلفت به الفصائل الإرهابية بات في حُكم المنتهي نتيجة الإنجازات الميدانية التي يحققها الجيش السوري ؛ و عليه فإن سبحة الاغتيالات في صفوف قادة التنظيمات الإرهابية التي تنسب دائماً إلى مجهولين ، كانت تتصاعد بعد نهاية كل مرحلة من مراحل العدوان كما خطط لها أعداء سورية ، و كانت خسائرهم الكبيرة أمام الجيش السوري والقوات الرديفة تزيد من عددها و نوعيتها ، و من أهمها مؤخرا اغتيال الإرهابي أبو أيمن المصري في إدلب وأبو الجود القائد العسكري لما يسمى حركة “تحرير الشام” في منطقة الشيخ علي الواقعة في الأطراف الغربية لمحافظة حلب و القيادي العسكري في “جيش إدلب الحر” الإرهابي حماد الشايش ، و القائمة تطول .
يمكننا القول بأن الحرب بين التنظيمات الإرهابية يمكن تصنيفها بأنها حرب أفكار وأيديولوجيا بالإضافة إلى كونها حرب عسكرية ؛ وكالعادة في حرب التصفيات بين الإرهابيين ، لا يتبنى أي فصيل عمليات الاغتيال ، و لا تعلن أي جهة مسؤوليتها التي شكلت قائمة طويلة ضمت أسماء الارهابيين المقتولين على أيدي أقرانهم والذين ستضاف أسماؤهم إليها بعد انتهاء مهمتهم التي كلفتهم بها أجهزة الاستخبارات الأمريكية والاسرائيلية والغربية وغيرها ، و مسرح أكثر تلك الاغتيالات في الآونة الأخيرة إدلب التي طالت عناصر وقياديين في التنظيمات الإرهابية إضافة إلى استهداف نقاط تفتيش ومقار تابعة لها.
و اليوم نشهد خلافات جديدة بين حلفاء الأمس ، فالنزاعات بين الفصائل الإرهابية كانت منذ بداية الحرب المفروضة على سوريا ، و كنتيجة لهذه النزاعات تم الإعلان عن اندماج أحرار الشام والزنكي في فصيل واحد إثر تزايد التوترات مع تحرير الشام، وقالت الحركتان في بيانٍ لهما إنّ سبب هذا الاندماج الوقوف بوجه تجاوزات جبهة تحرير الشام ، وبعد هذا الاندماج أصدر قائد أحرار الشام المدعو حسن صوفان بياناً أكد فيه أن قيام الجولاني قائد هيئة تحرير الشام بأي حماقة ستؤدي إلى نهايته المحتمة، واصفاً الأخير بأنّه طغى وتجبّر ، و بالتالي فإن النصرة لن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه هذا الاندماج، حيث تعمل حالياً على حشد عناصرها في معسكرات مغلقة بهدف التحضير لشن هجوم عسكري ضد الحركة الجديدة التي حملت اسم جبهة تحرير سوريا ، وهو الأمر الذي اعتادته النصرة قبل شن أي هجوم ضد الفصائل المُسلحة.
سبق و قلنا بأن الحرب بين الفصائل الإرهابية ليس حرب عسكرية فحسب ، بل هي أيضا حرب افكار و ايديولوجيا ، حيث أن هيئة تحرير الشام تمثل السفلية الجهادية في سوريا ، كما أنّ حركتي أحرار الشام و نور الدين زنكي تمثلان الجانب الإخواني للإسلام ، واعتماداً على هذا الأساس يؤكد مراقبون أنّ اندماج الحركتين يأتي في مُحاولة من الدول الداعمة لهما بهدف الوقوف بوجه المد السلفي في المنطقة ، بالإضافة إلى ما نتج عن الأزمة الخليجية بين السعودية و قطر اللتان تدعمان الفصائل الإرهابية في سورية .
إن الانتصارات التي يحققها الجيش السوري ، أدت إلى تقليص المساحات التي تنتشر فيها الفصائل الإرهابية ، و مع كل تقدم جديد يحققه الجيش السوري تسقط ورقة من أوراق التوت التي حاولت الفصائل الإرهابية التستر بها لمنع كشف جرائمها و طرق تمويلها ، و مع كل نصر للجيش السوري ترتبك واشنطن و تعمد إلى تصفية عملائها بعد انتهاء دورهم خوفا من انكشاف سرهم ، لتبدأ عمليات الاغتيال و التصفيات بين عملاء واشنطن و خونة الوطن .




تعليقات الزوار