إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
رأي سياسي هل سينجح التحالف الروسي الايراني التركي بتقويض الخطة الأمريكية لتقسيم سوريا ؟ .
الكاتب : الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج إعداد .. أمجد إسماعيل الآغا | الثلاثاء   تاريخ الخبر :2018-02-20    ساعة النشر :12:04:00

رأي سياسي
هل سينجح التحالف الروسي الايراني التركي بتقويض الخطة الأمريكية لتقسيم سوريا ؟ .
الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج
إعداد .. أمجد إسماعيل الآغا

تطورات الميدان السوري تشي باقتراب نهاية الحرب المفروضة على سوريا ، ما يعني فشل المشروع الأمريكي الرامي إلى تقسيمها ؛ يدرك المتابع للشأن السوري بأن واشنطن سعت و من خلال بيدقها الكردي إلى السيطرة على حقول النفط في شرق سوريا ، وهي المنطقة التي تُعدُّ شريان حياة السوريين لما تمتلك من آبار للنفط بالإضافة أنها تُعتبر سلّة سوريا الغذائية، وبدت المُخططات الأمريكية الرامية إلى تقسيم سوريا واضحة من خلال تواجدها شرق النهر، وبناءها للعديد من القواعد العسكرية هناك، مع دعمها اللامحدود للانفصاليين الأكراد، ومن جهةٍ أخرى تعمل واشنطن على إدامة أمد الحرب في سوريا، وذلك للاستفادة من هذه الحالة في تثبيت نفوذها وقواعدها العسكرية في سوريا.
لا شك بأن الأحداث الجارية حالياً في سوريا أثبتت أنّ أكثر ما يهمُّ واشنطن هو البقاء في سوريا ، الأمر الذي يُكذب كافة ادعاءاتها بأنها دخلت إلى سوريا بهدف القضاء على داعش ، يضاف إليه ذريعة حماية السوريين ، ليتبين لاحقا زيف الادعاءات الأمريكية ، فقد شاركت طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن بدعم تنظيم داعش الإرهابي لإفساح المجال له ببسط سيطرته على العديد من المناطق في الجغرافية السورية .
التطورات الأخير التي شهدها الشأن السوري ، تؤكد تطابق وجهات النظر الروسية و الإيرانية و التركية حول نوايا واشنطن في سوريا ، مع التحفظ على السياسة التركية ، و لكن تعمل هذه الدول من خلال نفوذها على تقويض المشروع الأمريكي في سوريا و تفريغه من مضمونه ، و لا شك بأن ما يقوم به الجيش العربي السوري و منذ بداية هذه الحرب يأتي في إطار القرار السيادي السوري الرامي إلى القضاء على الإرهاب منعا لتقسيم سوريا ، و هذا ايضا ما أكده الرئيس السوري بشار الأسد في العديد من خطاباته .
أما في مواقف الدول الثلاث ، فقد أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر نادي "فالداي" عن قلق بلاده من مخاطر تقسيم سوريا بسبب التصرفات الأمريكية هناك، مُحذرا في الوقت ذاته واشنطن من "اللعب بالنار"، ودعاها إلى دراسة خطواتها بعناية.
بدوره وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد في تصريحات صحفية أن سوريا تشهد موجة احتلال جديدة من قبل الأمريكيين، وأضاف ظريف إنّ التواجد الأمريكي وخصوصاً في المرحلة الأخيرة من هذا التواجد هو أمر في غاية الخطورة، مُحذراً في الوقت ذاته من أنّ الأمريكيين يعمدون إلى سياسات غير محسوبة العواقب في سوريا، ويبذلون جهوداً من أجل احتلال أجزاء من أراضي هذا البلد.
أما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو وخلال مؤتمر ميونخ الذي انعقد مؤخرا، انتقد وبصراحة وجود قوّات عسكرية غير مدعوّة من قِبل الحكومة السورية، غامزاً إلى الوجود الأمريكي هناك وإنشائه للقواعد العسكرية والذي يهدف إلى إرساء التقسيم بشكل فعلي.
ضمن هذه المعطيات ،سعى الروس والإيرانيون ومنذ نشوء الأزمة السورية إلى تقويض تقسيم الجغرافيا السورية ، بالإضافة للتعاون مع الجيش السوري للقضاء على الإرهاب الذي انتشر بشكلٍ غير مسبوق هناك، والذي استقدمته الدول الراعية للإرهاب طيلة سنوات الحرب، بالإضافة للوقوف بوجه المُخطط الأمريكي الذي يهدف إلى استمرار الأزمة في سوريا وتقسيمها.
أخيراً.. يمكن القول أنّ اجتماع الدول الثلاث حول حل القضيّة السورية سينتج عنه لا محال حلّاً ينهي سبع سنوات من الحرب المفروضة على سوريا ، و لكن و بغض النظر عما سينتج عن هذا الاجتماع ، فإن الدولة السورية تسعى إلى القضاء على الإرهاب بشكل كامل ، و ما يقوم به الجيش السوري و الذي قدم العديد من التضحيات ، كفيلا بقطع اليد الأمريكية في سوريا ، و القضاء على أدوات واشنطن و بيادقها أينما وجدوا في الجغرافية السورية .




تعليقات الزوار