إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
وزارة الإعلام واستراتيجيّاتها وتطويرها ( 8 )
الكاتب : بقلم : نبيل أحمد صافية | الخميس   تاريخ الخبر :2018-02-15    ساعة النشر :11:00:00

وزارة الإعلام واستراتيجيّاتها وتطويرها ( 8 )

ممّا لا ريبَ فيه أنّ التّطوير ليس عملية آنية فحسب بل يلزمها استمرار ومتابعة ، وهذه حال إعلامنا الذي يحتاج لمتابعة مستمرة في مختلف الاتّجاهات , وليس في الخطاب الإعلاميّ فحسب ، وكنت في الحلقة السّابعة قد أشرت للمجال الرّابع عشر ضمن مجالات تطوير وزارة الإعلام ، وسأتابع في الحلقة الثّامنة من موضوع : " وزارة الإعلام واستراتيجيّاتها وتطويرها " ، للبحث في المجالين الخامس عشر والسّادس عشر ، والتي تأتي ضمن سياق مجالات تطوير وزارة الإعلام لإصلاحها الإداريّ في ضوء توجيهات السّيّد رئيس الجمهوريّة ، والتي كانت ضمن دراستنا المسجّلة في رئاسة الوزراء ومحالة للسّيّد وزير الإعلام برقم 1936/ م. خ/ق تاريخ 6/8/2017 م ، وهي صادرة عن الأمانة العامة للحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ برقم ( 5 / ص ) تاريخ 1/7/2017م .

فمن الأهمّيّة بمكان الإشارة إلى المجال الخامس عشر ضمن مجالات التّطوير وينصبّ الاهتمام فيه ضمن مجال هيكليّة الوزارة ، فقد لوحظ عدم اعتماد التّشاركيّة والتّعدّدية السّياسيّة ، ومن المفترض ضمن إطار التّعدّدية السّياسيّة في سورية وضمن قانون الأحزاب ، أن يتمّ إشراك مختلف الأحزاب وليس الاقتصار على حزب واحد أو لون واحد في العمل السّياسيّ الإعلاميّ أثناء تكليف أيّ مدير ، فالأحزاب السّياسيّة كلّها مرخّصة من قبل الدّولة ، ويحقّ لها ممارسة العمل وليس الاقتصار على حزب واحد ولون واحد يمارس السّلطة ، ويعبّر عن تطلّعات الحكومة فقط دون الاكتراث بغيره ، وأن يكون المديرون أو الوزير أو سواهم من مناصب من أصحاب الكفاءات والنّزاهة والخبرة ، وليس من خلفية سياسيّة واحدة ، ويمتلك انتماء لحزب السّلطة الحاكمة ، وهذا ما سيكون ضمن إطار التّطوير الشّامل في سورية .
ولابدّ من إعادة وضع أسس جديدة في تعيين الإعلاميين واختيارهم ورؤسائهم بعيداً عن الوساطات والمحسوبيّات ، وبعيداً عن ظاهرة التّوريث الإعلاميّ التي باتت منتشرة في الإعلام .
ولعلّ من الأمور التي يمكن التّطوير فيها ضمن المجال السّادس عشر : الاعتماد الماليّ ، فمن الملاحظ أنّ إعلام الغرب يضخّ المليارات من أجل الإعلام ، بينما في سورية لاحظنا إغلاقاً لقنوات بدلاً من فتح قنوات جديدة ، تحت حجج مختلفة ضعف النّاحية المادّية ، فهل هذا يؤدّي لتطوير الإعلام وانتشاره بقوة الإعلام الغربيّ ، وهل يندرج ضمن الضّخّ الإعلاميّ الممّيّز في سورية ؟! والمطلوب :
تمويل الإعلام بعيداً عن النّهب والسّرقة التي يمكن أن تتمّ ، وتوفير وسائل التّقانة الحديثة في مختلف وسائل الإعلام ، وفتح قنوات تبثّ باللغات الأجنبيّة الرّوسيّة والانكليزيّة والفِرنسيّة والعبريّة كي يصل الإعلام السّوريّ لكلّ مكان .
إنّنا نحتاج في سوريا إلى تغيير عقلية العمل في وزارة الإعلام و وسائلها ، وليس تغيير أشخاص بما في ذلك وزير الإعلام أو الأشخاص المكلّفين في أيّ مكان ، هل يأتي يوم يكون فيه للإعلام الوطنيّ دوره الرّئيس والمركزيّ في صناعة الأحداث ، ليكون دوره فاعلاً لا منفعلاً فيها .
ونخلص ممّا سبق إلى ضرورة تفعيل وسائل الإعلام لتحقيق تفاعل وحراك سياسيّ وفكريّ واجتماعيّ سلميّ ، ساحته الإعلام ، وهدفه المصلحة الوطنية العليا والتّلاقي عليها لما يحقّق وحدة الوطن وسيادته واستقراره وصموده في وجه ما يعتريه ، وليس التّصادم فيما بين القوى السّياسيّة أو الثّقافيّة أو الاجتماعيّة من أجل السّعي لتخريب المجتمع واتّجاهاته ومكوّناته المختلفة ، وبما يعيد للوطن سورية ألقه وصموده ، وهذا ما تسعى إليه مختلف الأحزاب الوطنية في سورية وحزبنا الدّيمقراطيّ السّوريّ لتحقيق غايتها المنشودة تحت راية علم الوطن ووحدته وصموده واستقراره ولحمته الوطنية الواحدة الموحّدة .

بقلم : نبيل أحمد صافية
عضو المكتب السّياسيّ والقيادة المركزية في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ .
وعضو اللجنة الإعلاميّة المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطنيّ في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة .




تعليقات الزوار