إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
بيان بمناسبة " حزن البعض " على سقوط طائرة الـ F 16 المعادية :
الكاتب : بقلم .الاعلامي حسام حسن | الاثنين   تاريخ الخبر :2018-02-12    ساعة النشر :17:58:00

بيان بمناسبة " حزن البعض " على سقوط طائرة الـ F 16 المعادية :
يرافق بياني ، صورة ، لمقعد الطيار الصهيوني ، الذي كان يضغط قبل لحظة ، على زناد إطلاق الصاروخ ، ليدمر ، هدفا عربيا سوريا ، في الأرض العربية السورية ، في هذا الزمن العربي الذليل !

بقي المقعد سالما ، بعد أن قذفته الطائرة مع الطيار ، قبل أن تتهاوى من سابع سماء ، إلى سابع أرض ، لتظل هذه الصورة خالدة ، يقول كل من يراها ممن يؤمنون بسورية : سلم الله البطن الذي أنجب المقاتلين العرب السوريين الذين أسهموا في هذا الإنجاز..

نص البيان :

بلا شرف ، ولا كرامة ، ولا نخوة ، ولا غيرة ، ولا عزة نفس ، ولا انتماء ، ولا وطنية ، ولا إيمان ، ذلك الذي لم تهز مشاهد إسقاط الطائرة المعادية ضميره ، أو ما تبقى من ضميره..

أمّا وقد تخلى عن سورية َ من تخلى ، فقد أشعلت عملية سقوط طائرة F 16 الأمريكية - الصهيونية ، في ضميري ، حقداً جديداً على " ثوار " هذا الزمان المرّ ، الخانقين لأحلام السوريين ، المطلقين اللحى كالمكانس ، واللحى الحقـّة ُمنهم براء ، حاملي سلاح ِ القتل ، وهم يؤمنونَ – باطلا ً - بأنَّ الطريقَ إلى حبّ تل أبيب يجب أن تمرَّ من دمشق ..

الطريقُ إلى القدس هي التي تمرُّ من دمشق ، فعلا ً ، لكن ْ : كما يريد ُ أهل ُ سورية ، فقط ..

تحية من سوريٍّ فلسطينيّ ، إلى دمشق ، الرابضة - لا تزال - على ثغر الكرامة العربية ، دمشق التي يريدون ذبحها ، عبثا ً..

أعلم يقينا ، أن السكين وضعت على نحر الشام ، كي يُقفلَ ملف القضية ، وأنّ بلداً مثلَ سورية ، يـُراد له أن يـُذبحَ من الوريد إلى الوريد ، ليعمَّ الذلُّ أطفال َ فلسطين !

لم تكف دمشق الشام عن وهْب ِ فلسطين مالها ودم بنيها منذ عام 48، ومنذ أن قطع عز الدين القسام المسافة بين جبلة وجنين ، سيرا على قدميه ، كي لا يقال إن النخوة ذهبت من رؤوس السوريين ..

لم تذهب النخوة ، ولن تذهب ..
لا فضل َ لأحد على دمشق ، وفضلُ دمشق على العالمين !

تشرد الفلسطينيون في جهات الأرض الأربعة ، إلا في سورية ، كانوا مواطنين من الدرجة الممتازة ، فاقوا السوريين في المأكل والمشرب والتوظيف والتجارة والدراسة والتملك ، ولم يصدر قرار ضدهم طوال فترة نكبتهم ، بل كانوا المعززين المكرمين ، رافعي الرأس ، في ظل حكم بيت الأسد ، النظام الأطهر والأشرف والأجل ، رغم أنف دونالد ترامب ..
لا فضل َ لأحد على دمشق ، وفضلُ دمشق على العالمين !

لم تنصب الشام خياما للفلسطينيين ، وأنا منهم ، ودرسنا في جامعة دمشق وغيرها بـ 124 ليرة سورية في السنة ، حين كان الطالب ذو الأصول الفلسطينية يدفع 3000 دولار في الأردن أو لبنان عن كل سنة دراسية جامعية ..
لا فضل َ لأحد على دمشق ، وفضلُ دمشق على العالمين !

كان الفلسطينيون في كل مكان على الأرض السورية ، أصحاب الأرض ، لا ضيوفا عليها ، وردوا جميل بلدهم الثاني عليهم كما يجب ، إلا من خان وتولى قطر وآل سعود والإخوان الفجرة ..
لا فضل َ لأحد على دمشق ، وفضلُ دمشق على العالمين !

كاد الجنوب يـُذبح ، وطيران الفانتوم يستبيح عرض اللبنانيين قبل أرضهم ، وشارون يُستقبـَل بالأرز ، من قبل الكتائبيات ، الكاشفات لنهودهن كرمى الإسرائيلي ، والفاضحات لعورات اللحديين ، عل َّ شارون يرضى..
لا فضل َ لأحد على دمشق ، وفضلُ دمشق على العالمين !

كاد الجنوب يـُذبح ، لولا أن حافظ الأسد ، تأبط العروبة دينا ، وأنقذ لبنان من موته الزؤام ..
لا فضل َ لأحد على دمشق ، وفضلُ دمشق على العالمين !

وكاد الجنوب يذبح ، حين عناقيد الغضب تدلت ، لولا أن بشار الأسد ، خير الخلف لخير السلف ، فتح الحدود ، ففتحت البيوت السورية أبوابها ، كما الأنصار للمهاجرين ، عاش اللبنانيون المهجرون في بيوت السوريين كأنها بيوتهم ، وانطلقت الدولة بكل إمكاناتها لخدمة الوافدين ..
لا فضل َ لأحد على دمشق ، وفضلُ دمشق على العالمين !

كاد الجنوب يـُذبح ، لكن صواريخ بيت الأسد ، حمت الحمى ، ودكت تل أبيب ، وحيفا وما بعد حيفا ، وما بعد بعد حيفا ..
لا فضل َ لأحد على دمشق ، وفضلُ دمشق على العالمين !

كاد العراقيون أن يـُذبحوا من نحرهم كخراف سرقها لص الخراف بليل ، ولم يكن على الأرض أرض تؤويهم إلا سورية ، الشام العصية على الخنوع ، فتحت البر والبحر والجو والماء والسماء والدواء والغذاء والكساء ، وداوت الجريح والمجروح ، وحنت على كل معذب ..
لا فضل َ لأحد على دمشق ، وفضلُ دمشق على العالمين !

فتش عن أي طالب حرية على وجه الأرض .. مظلوم أو منكوب أو مهجر أو لاجيء أو نازح أو مهدد أو صاحب قضية .. ستجد أن دمشق فتحت له قلبها ، وأطعمته حدق عيونها ..
لا فضل َ لأحد على دمشق ، وفضلُ دمشق على العالمين !

بلد هذا تاريخه الحاضر ، وتاريخه الماضي معروف ، كيف يمكن له أن ينكسر ..
كل من لا يتفق معي بالرأي لن أحترمه .. ولن أزعم أنني ديمقراطي سأسمح بالرأي الآخر ..
كل من يغمز من قناة دمشق الأسد .. كافر
والتكفير هنا فقط جائز ..
عاشت سورية بأسديها : السلف والخلف ، فشسع نعل أحدهما ، أشرف بلا ريب من كل ذقون العرب ..
رفع القلم .. وجفت الصحيفة !
......
#حسام_حسن




تعليقات الزوار