إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
وزارة الإعلام واستراتيجيّاتها وتطويرها ( 6 )
الكاتب : بقلم : نبيل أحمد صافية | الجمعة   تاريخ الخبر :2018-02-02    ساعة النشر :11:59:00

وزارة الإعلام واستراتيجيّاتها وتطويرها ( 6 )
سنعمل في الحلقة السّادسة من موضوع : " وزارة الإعلام واستراتيجيّاتها وتطويرها " ، متابعة البحث في مجالات تطوير وزارة الإعلام لإصلاحها الإداريّ في ضوء توجيهات السّيّد رئيس الجمهوريّة ، وتأتي ضمن دراستنا المسجّلة في رئاسة الوزراء ومحالة للسّيّد وزير الإعلام برقم 1936/ م. خ/ق تاريخ 6/8/2017 م ، وهي صادرة عن الأمانة العامة للحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ برقم ( 5 / ص ) تاريخ 1/7/2017م ، ولكن قبل البدء بالبحث والمتابعة أودّ الإشارة إلى ما يجري ونسمعه عن تغييرات إداريّة في مجال الإعلام ، والجدير بالذّكر من الأفضل تغيير نوعية العمل في الإعلام رغم التّغيير الإداريّ ليكون الإعلام منسجماً في مختلف آفاق التّطوير التي دعا إليها السّيّد الرّئيس في اجتماعه بالسّادة الوزراء ، والأجدر وضع الخطط الاستراتيجيّة لتطوير الخطاب الإعلاميّ في سورية لتحقيق الأهداف السّامية للدّولة ، وكنت في الحلقات السّابقة قد أشرت إلى بعض جوانب التّطوير الإداريّ والعمليّ والاستراتيجيّ لوزارة الإعلام عبر مجموعة من الحلول المقترحة وأشرت إلى عشر مجالات سابقة ، وسنكون الآن في الحلقة السّادسة مع المجال الحادي عشر والثّاني عشر والثّالث عشر للنّهوض بالوزارة لإصلاحها الإداريّ في ضوء توجيهات السّيّد رئيس الجمهوريّة والتي نأمل أن يتمّ العمل بها للنّهوض في الخطاب الإعلاميّ ودور الإعلام السّوريّ .
ويأتي المجال الحادي عشر من مجالات التّطوير تمكين مختلف وسائل الإعلام لوضع خطط وبرامج من أجل متابعة الأداء الإعلاميّ كي تكون عملية التّطوير مستمرّة ودائمة ، ذلك أنّ الإعلام حاليّاً لا يترك مجالاً للمساهمة في تمكين تلك الوسائل في أيّة عمليّة تطويريّة .
وأمّا في المجال الثّاني عشر فيمكن التّركيز على برامج التّأهيل والتّثقيف لمعدّي البرامج السّياسيّة والثّقافيّة والاجتماعيّة _ وهذا ما يفتقده الإعلام حاليّاً _ لما لذلك من أثر في تكوين اتّجاهات الشّباب أو الجمهور المتلّقي من مختلف قطاعات الشّعب واتّجاهاته السّياسيّة والتّربويّة والعلميّة والثّقافيّة ، ولعلّ من الواضح تلك الهوّة السّاحقة بين التّأهيل الفكريّ لمعدّي البرامج المختلفة في اتّجاهاتها _ والتي تمثّل أحادية الرّأي والموقف _ وبين احتياجات المواطنين والضّرورات الوطنيّة الملحّة ، خصوصاً في ظلّ الأزمة التي تعصف بسورية ، وهنا لابدّ من تلك البرامج لرفع السّوية الثّقافية والمعرفيّة التي يمتلكها الإعلاميّون ، ولابدّ من امتلاكهم الجرأة في الطّرح لمختلف القضايا ، ويأتي تحرير الإعلاميين من القيود ومنحهم حرّيّة التّعبير وسواها من حرّيّات ، وهي التي صانها الدّستور ودعا إليها .
ولعلّ من مجالات التّطوير في المجال الثّالث عشر : استقطاب الإعلاميين الوطنيين أصحاب الخبرات والكفاءات وعدم الاستئثار والتّسلّط الذي قد يمارسه المتسلّطون في الشّأن الإعلاميّ عبر إظهار أشخاص عديمي الكفاءة في البرامج ، إن كانت سياسيّة أو ثقافيّة أو اقتصاديّة ..... ، وهذا نتيجة انعدام التّأهيل المِهْنيّ والتّثقيف الفكريّ والسّياسيّ للعاملين في وسائل الإعلام ، ومن الملاحظ في وسائل الإعلام أيضاً أنّها إذا أرادت استضافة شخصيّة سياسيّة من الأحزاب الوطنيّة لتكون ممثّلة للرّأي الآخر تكون استضافتهم مجرّد ضيوف شكليين لتجميل صورة الإعلام من جهة ، ولإثبات عدم صحّة حقيقة الاستئثار ، واستبعاد أصحاب الرّأي الآخر عن الإعلام بقرار شخصيّ أو سياسيّ ، وبالتّالي : تظهر مقاطعة إجابات ذلك الضّيف ، ممّا يبعد المشاهد عن هدف الاستضافة ، ويظهر الضّيف بصورة ضعيفة مقارنة بغيره ممّن يمثّل رأي السّلطة أو الحكومة .
ويمكن للإعلام أيضاً إفساح المجال للإعلاميين الوطنيين السّوريين لتقديم برامجَ إذاعيّةٍ أو تلفزيونيّة تعبّر عن الرّأي والرّأي الآخر بصدق وشفافيّة ، ووفق خطط مبرمجة و برامجيّة محدّدة ، كون وسائل الإعلام الحكوميّة تفتقر في كثير من برامجها إن لم تكن معدومة لبرامج الرّأي والرّأي الآخر سياسيّاً واقتصاديّاً وثقافيّاً واجتماعيّاً .
وبالتّالي لو لم يكن هناك تسلّط لانعكس الأمر إيجاباً على الإعلام وما يقدّمه من برامجَ وشخصيّاتٍ سياسيّةٍ أو ثقافيّةٍ أو اقتصاديّةٍ تهدف لخدمة الوطن وبنائه وتنميته .
وسنكون في الحلقة السّابعة أيضاً مع مفاجآت جديدة ومجالات تطوير أخرى فكونوا معنا لما فيه خير إعلامنا الذي لا يرتقي حاليّاً لأبسط مقوّمات الإعلام ، والوزراء والحكومة يتغنّون به ، وهم أبعد ما يكون عنه ، وعن مجالات تطويره سوى بالمظاهر دون فاعليّة ، فما السّبب ؟. نرجو المتابعة .

بقلم : نبيل أحمد صافية
عضو المكتب السّياسيّ والقيادة المركزية في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ .
وعضو اللجنة الإعلاميّة المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطنيّ في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة .




تعليقات الزوار