إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
وزارة الإعلام واستراتيجيّاتها وتطويرها ( 4 )
الكاتب : بقلم : نبيل أحمد صافية | الخميس   تاريخ الخبر :2018-01-25    ساعة النشر :14:18:00

وزارة الإعلام واستراتيجيّاتها وتطويرها ( 4 )

سنتابع في مقالنا الحالي الرّابع أوالحلقة الرّابعة من موضوع : " وزارة الإعلام واستراتيجيّاتها وتطويرها " ، للنّهوض بوزارة الإعلام لإصلاحها الإداريّ في ضوء توجيهات السّيّد رئيس الجمهوريّة ، ودراستنا مسجّلة في رئاسة الوزراء ومحالة للسّيّد وزير الإعلام برقم 1936/ م. خ/ق تاريخ 6/8/2017 م ، وهي صادرة عن الأمانة العامة للحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ برقم ( 5 / ص ) تاريخ 1/7/2017م ، وتسعى للتّطوير الإعلاميّ بما يحقّق تطوّر المجتمع وتقدّمه والارتقاء به بما يلبّي سياسة الدّولة وخططها الاستراتيجيّة لتحسين وتطوير الخطاب الإعلاميّ في سورية ، وكنّا في الحلقات السّابقة قد استعرضنا مجالات التّطوير والحلول المقترحة ضمن جوانب التّطوير الإداريّ والعمليّ والاستراتيجيّ لوزارة الإعلام عبر أربع مجالات وسنتابع مع المجال الخامس والسّادس والسّابع في حلقتنا الرّابعة للنّهوض بالوزارة لإصلاحها الإداريّ في ضوء توجيهات السّيّد رئيس الجمهوريّة ، ولعلّ المجال الخامس يتمثّل في تطوير قانون الإعلام لتفعيله بصورة أفضل , وحاليّاً لم يتمّ اعتماد معاييرَ دقيقةٍ في العمل بموجبه ، ومن أهمّ ذلك تفعيل حرّيّة التّعبير والخطاب الإعلاميّ ، وحرّيّة الصّحفي ، ومن جوانب التّطوير في المجال السّادس إعادة دراسة المجلس الوطنيّ للإعلام وبيان أثره وفاعليّته ودوره في المجال الإعلاميّ ، وهو الذي طالب كثير من الإعلاميين للرّجوع عن إلغائه وإعادة قوننته ، ومن الملاحظ أنّ ذلك المجلس لم يبدأ العمل حتّى انتهى دوره ، وتمّ إلغاؤه دون بيان الأسباب التي أدّت لذلك ، وكأنّ الوزارة قد شعرت أنّه يحلّ محلّها في العمل الإعلاميّ ، فتمّ العمل على إلغاء دوره قبل أن يبدأ بتنفيذ ما تبنّاه .
ولعلّ من جوانب التّطوير عدم إتاحة الفرصة للأحزاب الوطنيّة المرخّصة في التّعبير عن آرائها والتّواصل الاجتماعيّ مع الجماهير عبر وسائل الإعلام العائدة للدّولة حاليّاً ، وإذا أرادت الدّولة تطوير إعلامها فيمكنها إتاحة الفرصة لتلك الأحزاب الوطنيّة في التّعبير عن آرائها والتّواصل الاجتماعيّ مع الجماهير عبر وسائل الإعلام العائدة للدّولة ، وأن يكون إعلامنا متعدّد الألوان والاتّجاهات وفاعلاً وليس منفعلاً بالأحداث ، بحيث يكون معبّراً عن إعلام غير أحادي الجانب أو التّطلّع ومعبّراً عن الرّأي العام ، وليس رأي السّلطة أو الدّولة في أيّ أمر من أمور الحياة ، بما أنّ الإعلام وسيلة عامة لا خاصة ، وهذا بطبيعة الحال لابدّ أن يترك مجالاً لتفاعل مختلف قطاعات الشّعب واتّجاهاتها السّياسيّة وانتمائها لتحقيق مصالح الشّعب العربيّ السّوريّ لحفظ بنية الدّولة وقوّتها ووحدتها ، وهذه المشاركة تفرضها المصلحة الوطنية أوّلاً ، ومثال ذلك الحلّ السّياسيّ الذي تعمل له الدّولة لم تتمّ مشاركة مختلف القطاعات أو الاتّجاهات السّياسيّة كلّها في تلك المحادثات أو المباحثات ، وبالتّالي : فإنّ مشروع الحكومة لبرنامج الحلّ الوطنيّ في أيّ مشكلة لا يؤخذ فيه رأي الشّارع السّوريّ ، ولا يُطرح في الإعلام للمشاركة الفاعلة فيه .
ونرجو متابعتنا في الحلقة الخامسة لمزيد من مفاجآت الإعلام في سورية ومافيه من جوانب تنتظر التّطوير ليغدو إعلامنا في مصافي الإعلام العالميّ والمميّز ، والحلقة القادمة من الحلقات المميّزة ، فنرجو المتابعة ، ولكم الحبّ .

بقلم : نبيل أحمد صافية
عضو المكتب السّياسيّ والقيادة المركزية في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ .
وعضو اللجنة الإعلاميّة المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطنيّ في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة .




تعليقات الزوار