إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
وزارة التربية السورية وأهمية اطلاق مشروع المنهاج الدراسي الخاص بذوي الإعاقة
الكاتب : بقلم الدكتور آذار عبد اللطيف | الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-01-24    ساعة النشر :08:54:00

وزارة التربية السورية وأهمية اطلاق مشروع المنهاج الدراسي الخاص بذوي الإعاقة
بقلم الدكتور آذار عبد اللطيف
الأولوية الثانية التي تفرض نفسها على المعنيين في القطاع التربوي بعد دمج ذي الإعاقة بالمدارس الرسمية تكمن في تكييف المنهاج الدراسي ليغدو ملائماً مع القدرات والامكانات المتبقية لديهم بعد الإصابة. وفي معظم الدول المتقدمة لا يكيفون المنهاج بل يضعون نظاماً دراسياً متكاملاً يتناسب مع قدرات هذه الشريحة من الطلاب والتي تتسم بخصائص خاصة في الجانب النفسي واللغوي والمعرفي وبالتالي التحصيلي. وزارة التربية في سوريا ترى بأن تكييف المنهاج هو الحل الأنسب لهؤلاء ولكن إذا ما تساءلنا أيهما أفضل التكييف أم وضع منهاج خاص؟
بالواقع موضوع يستحق الدراسة والتمعن وقد يبدو من الناحية النظرية التكييف أسهل وأسرع ولك الأمر ليس بهذه السهولة التي يعتقدها واضعو المناهج لأن الغاية النهائية هي أن تتناسب المدخلات مع المخرجات وهذه قاعدية تربوية الجميع يعلمها ولكن القليل يتجاهل فحواها. نحن بمدارسنا ندمج بعض الحالات التي تتسم بالخفيفة والمتوسطة والناجح منهم يتحول إلى التعليم الجامعي. إذاً المخرجات تتلقفها وزارة التعليم العالي وهنا بيت القصيد فالجامعات السورية تتلقف وتستقبل الطلبة المعوقين في الكليات النظرية أما الكليات العملية والتطبيقية فمن البديهي أنها غير قادرة على التعامل مع المكفوفين أو الصم أو حتى الإعاقة الحركية ذوي الإعاقات لحركية الشديدة. انطلاقاً من ذلك نقول أن الأهمية في هذا المجال تكمن من الأولويات التالية:
• إعداد منهاج يتناسب مع المخرجات وبالتالي التركيز على الجوانب الأدبية والنظرية واللغوية.
• إعداد منهاج يتضمن معلومات علمية يستفيد منها المعوق(( مهما كانت طبيعة إعاقته) في حياته الخاصة والعامة والاجتماعية فعلى سبيل المثال من الأهمية بمكان أن يمتلك معلومات صحية عن القلب والدماغ والدورة القلبية وعمل الكلى وووو. ولكنها ليست معلومات أساسية في المنهاج لتثقل كاهل المتعلم المعوّق
• إعداد منهاج يرتكز على المهارات الحياتية والذاتية للمعوق بهدف مساعدة أولياء الأمور في إعداد الطفل المعوق للحياة.
مثل هذه المبررات وسواها تجعلنا ممن يرون بأن وضع منهاج خاص بالأطفال المدمجين يتناسب بين قدراتهم ودراساتهم المستقبلية لهو الخطوة الأهم والأقدر على تحقيق الفائدة لهم على الصعيد الأكاديمي والشخصي والاجتماعي ليغدو طلبة جامعيين قادرين على التعلم بشكل صحيح من جهة وليغدو أفراداً فاعلين بالمجتمع.
إعداد الدكتور آذار عبد اللطيف-جامعة دمشق- كلية التربية –قسم التربية الخاصة




تعليقات الزوار