إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
وقائع سياسية كتبها الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج الجيش السوري يتقدم في إدلب .. ماذا بعد أبو الظهور .
الكاتب : الدكتور حسن مرهج | الاحد   تاريخ الخبر :2018-01-21    ساعة النشر :10:11:00

وقائع سياسية
كتبها الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج
الجيش السوري يتقدم في إدلب .. ماذا بعد أبو الظهور .

رغم التعقيدات التي تبدو واضحة في الميدان السوري ، إلا ان الاستراتيجية الواضحة للقيادة السورية لجهة مسار العمليات العسكرية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن أي تطور يطال الشأن السوري هو رهن بالتطورات الميدانية و عليه فإن أي تحرك أمريكي أو تركي في الجغرافية السورية سيتم الرد عليه في المكان و الزمان المناسبين ، فالأولوية بالنسبة للقيادة السورية و حلفاؤها هي القضاء على التنظيمات الإرهابية ، من هنا نلاحظ تقدم القوات السورية بسرعة غير متوقعة في محافظة إدلب، من دون أي عائق حقيقي، إذ أن كل التقارير الواردة من المحافظة تشير إلى فقدان قيادة “النصرة” السيطرة على الجبهات، إذ تشهد القرى التي يتقدم إليها الجيش السوري انسحابات سريعة لمقاتلي التنظيم، ويسيطر الجيش من دون معارك على عشرات القرى.
الهدف الأول لبدء معركة إدلب هو الوصول إلى مطار أبو الظهور العسكري ، و أهمية هذا المطار تكمن في كونه سيشكل للجيش السوري قاعدة عسكرية متقدمة تتوسط مناطق سيطرة المسلحين، ومنها يمكن التقدم باتجاه عدّة مناطق، إذ من الممكن أن يتقدم الجيش السوري انطلاقا من مطار أبو الظهور باتجاه ثلاث مدن رئيسية، الأولى خناصر في ريف حلب الجنوبي، والثانية الحاضر في ريف حلب الجنوبي الشرقي، والثالثة خناصر في ريف إدلب (إحدى أهم مناطق سيطرة النصرة).
لو اطلعنا على الخارطة العسكرية للعمليات الميدانية نلاحظ و بوضوح أن الوصول إلى الحاضر يمكن فتح جبهة باتجاه سراقب بهدف الاقتراب من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين، وفكّ الحصار عنهما، وبعدها يصبح أمام الجيش السوري القدرة على فتح عدد كبير من الجبهات في إدلب، في جنوب المحافظة وشمالها ووسطها، وذلك بهدف تقطيع أوصال المحافظة، والسيطرة على المدن الرئيسية من جسر الشغور وأريحا ومدينة إدلب لاحقاً، كذلك يمكن فتح جبهة من ريف حلب الجنوبي الغربي باتجاه العيس وأوتوستراد إدلب.
و بالتدقيق أكثر في الخارطة الميدانية نجد أن مفتاح السيطرة على إدلب يمر بمطار أبو الظهور، وفي مدينة جسر الشغور، لكن سرعة التقدم في المحافظة تنبئ بأن تسوية سياسية سبقت العمل العسكري قد يكون لها علاقة بتقدم القوات التركية باتجاه عفرين.
ربما من المبكر الحديث عن معركة ادلب لكن اطلاق العمليات العسكرية في الريف الجنوبي الغربي حيث المسافة بين نقاط تمركز الجيش السوري الحالية في ريف حلب الجنوبي الغربي وبلدتي كَفَريا والفوعة لا تتجاوز 26 كلم، ويمكن أن يشكّل مفاجأة كبرى في سير العمليات، خصوصاً أن مساحات الاقتراب هي مساحات منبسطة يمكن باستخدام الطيران والمدرّعات تحقيق عامل الصدمة والسرعة، وتحقيق أهداف متعدّدة سيكون فك الحصار عن بلدتي كَفَريا والفوعة على رأسها.




تعليقات الزوار