إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
رأي سياسي كتبه الخبير السياسي و الاستراتيجي .. الدكتور حسن مرهج
الكاتب : اعداد امجد اسماعيل الاغا | السبت   تاريخ الخبر :2018-01-20    ساعة النشر :14:22:00

رأي سياسي
كتبه الخبير السياسي و الاستراتيجي .. الدكتور حسن مرهج
الدولة السورية ثبات في المواقف و التوجهات .. تخبط و ضياع تركي .
منذ ايام قال نائب وزير الخارجية و المغتربين الدكتور فيصل المقداد " القيادة التركية في حال المبادرة إلى بدء أعمال قتالية في منطقة عفرين فإن ذلك سيعتبر عملا عدوانيا من قبل الجيش التركي على سيادة أراضي الجمهورية العربية السورية " ، و اضاف المقداد " ان سورية ستقابل أي تحرك تركي عدواني أو بدء عمل عسكري تجاه الجمهورية العربية السورية بالتصدي الملائم " ، و أشار المقداد " إلى أن قوات الدفاع الجوية السورية استعادت قوتها الكاملة وهي جاهزة لتدمير الاهداف الجوية التركية في سماء سورية " ، هذه التصريحات تلقفها التركي بجدية عالية ليهرع رئيس الأركان التركي ومدير مخابراته إلى موسكو للقاء وزير الدفاع الروسي ورئيس الأركان وقادة الأسلحة والأجهزة المعنية ، إذ يعرف الأتراك جيدا أن ما قاله المقداد يكشف النية الحقيقة لنوايا دمشق تجاه أي تحرك تركي في الأراضي السورية ، و يكشف أيضا القدرات العالية للقوات السورية و الجهوزية الحاضرة للرد على أي عدوان تركي ، فالتركي الذي انقلب على مقررات أستانا ، و استغل كونه طرفا ضامنا في اتفاق خفض التصعيد ليمرر خططه الواهية ، لكن التركي يعلم جيدا ان العلاقة بين موسكو و دمشق ترقى إلى مستوى التعاون الدفاعي ، و ليس من مصلحة أردوغان المجازفة أكثر من ذلك .
دمشق التي أوصلت عبر تصريحات المقداد رسائل لكل الأطراف مفادها ، أن سوريا دولة ذات سيادة و قادرة على الرد و بحزم على أي اعتداء ، فسوريا ليست مسرحا للمساومات ، و على كافة اللاعبين الدوليين احترام السيادة السورية ، فسوريا الواثقة من نفسها و من حلفائها ، تدرك تماما ما يضمره الأعداء لها ، لكن كل خططهم ستتبخر في أرض سوريا و سماؤها ، و ستزيد من تخبط التركي و الأمريكي و الخليجي ، فبعد سنوات سبع لا أحد يراهن على قوة الدولة السورية و سيادتها .
المؤكد أن في تصريحات المقداد خطوط روسية غير مباشرة للتركي و الأمريكي ، فحين تمس السيادة السورية هذا يعني مس بالقوة الروسية و الحليف الأقوى لدمشق ، و عليه فإن أي مخرجات ميدانية أو سياسية ، فسيكون للدولة السورية مهمة وضع النقاط على الحروف ، فالتحذير ليس موجها لتركيا و حسب ، و هذا دليل على أن لدى دمشق معادلات استراتيجية جديدة تثبت السيادة السورية و تمنع انتهاكها ، فالذي يريد أن يصغي لهذا الكلام يكون قد فهم جيدا مدى الجدية السورية و الثبات في المواقف لجهة التصدي و بالقوة لأي عدوان من أي طرف ، و عن لم يصغي فالصواريخ السورية سيكون صداها قويا بما يكفي لصم آذان الأعداء .




تعليقات الزوار