إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
وزارة الإعلام واستراتيجيّاتها وتطويرها ( 2 )
الكاتب : بقلم : نبيل أحمد صافية | الخميس   تاريخ الخبر :2018-01-18    ساعة النشر :10:04:00

وزارة الإعلام واستراتيجيّاتها وتطويرها ( 2 )

متابعة لموضوعنا في المقال السّابق والذي مثّل الحلقة الأولى موضوع : " وزارة الإعلام واستراتيجيّاتها وتطويرها "، ولعلّ الإعلام بصورة خاصة تحتاج حاليّاً لمزيد من التّطوير _ كما سبقت الإشارة في الحلقة الأولى _ في إطار تحقيق برنامج متكامل في مختلف الاتّجاهات ، فقد تناولت الحلقة الأولى تمّ تناول الأهداف العامة للتّغيير وأهمّيّة الدّراسة التي تمّ تقديمها لرئاسة مجلس الوزراء عن مضمونها صادرة عن الأمانة العامة للحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ عبر تكليفي بدراسة أجريتها بصفتي عضو المكتب السّياسيّ في الحزب لتقديمها ومتابعتها وهي مُسطّرَة برقم ( 5 / ص ) تاريخ 1/7/2017م ، وعنوانها :
" الإعلام في سورية .. استراتيجيّاته وتطويره في ضوء الإصلاح الإداريّ في سورية " ، الموجّه لمقام رئاسة الوزراء والمحال من رئاسة الوزراء للسّيّد وزير الإعلام برقم 1936/ م. خ/ق تاريخ 6/8/2017 م ، لبيان أنّ الوزارة تحتاج إلى إعادة إصلاح في هيكليّتها واستراتيجيّاتها وخطابها الإعلاميّ الذي تفتقر في كثير من حالاته لوضوح أهدافه ، وسنفرد في كلّ حلقة من الحلقات اللاحقة بدءاً من الثّانية مجالات التّطوير والحلول المقترحة ضمن جوانب التّطوير الإداريّ والعمليّ والاستراتيجيّ لوزارة الإعلام :

ففي الجانب الأوّل : لوحظ في الإعلام عدم الجرأة في أيّ طرح أو تحليل إعلاميّ ، فنلاحظ أنّ إعلامنا يبقى خجولاً غير قادر على أيّة جرأة في مناقشة أو تحليل الأحداث والمتغيّرات المحليّة والعربيّة والعالميّة ، ونجد أنّنا لا نسعى لتحليل أي خبر في إعلامنا في أيّة وسيلة إعلاميّة ، ولا نقوم بكشف الأهداف والرّسائل المراد إيصالها منه ، ومن ذلك مناطق تخفيف التّوتّر ، أين الحديث عن أبعادها وأهدافها أو غايات وجودها ؟ ولماذا تخفي الحكومة هذا عن الشّعب ؟! وأين دور الإعلام في إظهاره ؟! . فخفاياها واضحة ، ولكن أين الحكومة منها ؟ وأين إعلامنا في كشف غاياتها ؟؛ وفي حالات أخرى تصدر بيانات شجب أو إدانة أو استنكار من هنا أو هناك ، حول ذلك الحدث أو ذاك ، والمجالات واسعة وأمثلتها كثيرة منها ما سبق من إشارة ، ولعلّ من الأمثلة على ذلك أيضاً ما يلي :
ذكرت وكالة روسيا اليوم بتاريخ 27/8/ 2017 " المضادات السّوريّة أسقطت طائرة اسرائيليّة منذ مدّة قليلة " ، وأكّدت القنوات الفضائيّة اللبنانيّة ذلك بقولها :
" ذكرت مصادر أمنيّة لبنانيّة مساء أمس أنّ المضادات السّوريّة قرب نقطة المصنع الحدوديّة أسقطت طائرة اسرائيليّة " ، والغريب أنّ الفضائيّات السّوريّة لم تنقل أيّ كلمة عن الخبر نفياً أو إثباتاً .
ومنها أيضاً : كشفت وكالة سبونتيك الرّوسيّة عن وجود منظومة الدّفاع الجويّ الرّوسيّة بانتسير في سورية ، وأشارت لإسقاط ثلاث طيّارات دون طيّار نوع ( heron ) ، وأكّدت قولها وفقاً لمعلومات عن وزارة الدّفاع الرّوسيّة أنّه تمّ تدمير ثلاث طيّارات في سورية يوم 9نيسان و20 آذار و6تمّوز ، واللافت عدم ذكر أي كلمة من الطّرف السّوريّ عن هذا الأمر أبداً ، أو تحليل له .
ومن ذلك خبر استهداف البحوث العلميّة في سورية شرق مصياف بريف حماة نتيجة تعرّضها لقصف طيران اسرائيليّ ( صهيونيّ ) فجر الخميس7/9/2017 في غارة صهيونيّة .
وفي المجال الثّاني : نجد أنّ إعلامنا لا يميّز بين المصطلحات السّياسيّة وغيرها ، والتي يستعملها إعلامنا تحتاج إلى تدقيق ، فعندما يتحدّث الإعلام مثلاً عن المعارضة ، فإنّه لا يميّز بين المعارضة الوطنيّة والمعارضة المسلّحة أي الإرهاب ، فالإرهاب شيء والمعارضة الوطنيّة التي تخدم الوطن وتعمل على بنائه وتتناقض في تطلّعاتها وأهدافها ومراميها وتختلف عن المعارضة المسلّحة المرفوضة بأي شكل من الأشكال ، وهنا تأتي الحكومة لتحاورها أي للمعارضة المسلّحة وتترك المعارضة الوطنيّة ، وكأنّ المعارضة المسلّحة تبني الوطن وتخدمه ، وتذكر مصطلح المعارضة ليشمل كلا المصطلحين : أي الدّاخليّة الوطنيّة والخارجيّة المتآمرة الإرهابيّة ، ومثال آخر مصطلح العالم العربيّ ، وهذا غيض من فيض إعلامنا الوطنيّ البعيد عن الفهم السّياسيّ والعلميّ والاستراتيجيّ لخدمة الوطن والمواطن .
وسنكون في الحلقة الثّالثة مع المجالين الثّالث والرّابع ، ويُرجى المتابعة ولكم ولنا التّوفيق فيما نسعى له خدمة لبلدنا وقيادتها وازدهارها والنّهوض بها لإصلاحها الإداري وغيره .

بقلم : نبيل أحمد صافية
عضو المكتب السّياسيّ والقيادة المركزية في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ .
وعضو اللجنة الإعلاميّة المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطنيّ في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة .




تعليقات الزوار