إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
ترامب...والصفعات المتتالية
الكاتب : راسم عبيدات | السبت   تاريخ الخبر :2018-01-13    ساعة النشر :09:43:00


ترامب...والصفعات المتتالية
واضح بان هذا الثور الهائج الأمريكي،والذي ينضح بالعنصرية والتطرف والتطاول على حقوق الشعوب وحقوق الإنسان وعلى الشرعية الدولية،ولتصل به الوقاحة وصف دول وقارات باكملها بانهم "حثالة" العالم،هذا الأهوج يتلقى الصفعة تلو الصفعة،فتهديداته الجوفاء والفارغة لكوريا الشمالية بإعلان الحرب عليها وتدميرها،دفعت كوريا الشمالية الى إمتلاك قوة الردع النووي،وفي الملف الفلسطيني،حيث بتواطؤ عربي رسمي ومشاركة صهيونية اعلن القدس المحتلة عاصمة لدولة الإحتلال،وليستتبع ذلك هزيمة هذا القرار الأمريكي بأغلبية ساحقة في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة،حيث ظهرت امريكا كدولة مارقة معادية للشرعية الدولية وقراراتها،والكثير من دول العالم لم تتخل عن إرادتها،وصوتت الى جانب القرار الفلسطيني بإعتبار القرار الأمريكي بحق القدس باطل وغير شرعي،ولم تأبه بالتهديدات الأمريكية بقطع المساعدات عنها،إن هي صوتت لصالح القرار الفلسطيني،وليأتي بعد ما حصل في ايران من احتجاجات شعبية ذات بعد اقتصادي ومطلبي،ولكي تحاول واشنطن وجوقتها توظيف تلك الإحتجاجات الشعبية على انها "ثورة عارمة" ضد النظام الإيراني " القمعي" ،وتباكت نيكي هايلي المتطرفة الأمريكية على حقوق الإنسان والمواطنين الإيرانين،ومدى محبتها ومحبة امريكا لهم،وهي تعرف في قرارة نفسها،انها عاهرة تحاضر في الشرف،حيث خضعت ايران الى حصار وعقوبات أمريكية فرضتها عليها لأكثر من 35 عاماً،لأن القيادة الإيرانية أصرت على حقها في إمتلاك التكنولوجيا النووية والقرار والإرادة المستقلين.
امريكا نقلت ملف تلك الإحتجاجات الى مجلس الأمن الدولي،وهناك كانت الفضحية الأمريكية،حيث رفضت دول المجلس المنطق الأمريكي،واعتبرت ذلك توظيف احداث داخلية لخدمة المشاريع الأمريكية،والهزيمة الأخرى لترامب والصفعة الأكبر،انه بضغط اسرائيلي- سعودي،كان يطمح لإلغاء او تعديل الإتفاق النووي مع طهران،وبأنه لن يمدد قرر تخفيف العقوبات المفروضة على طهران،ما لم يجر تعديل الإتفاق النووي،ولكن طهران رفضت ذلك وقالت بانها ستعود الى تخصيب اليورانيوم وبتكنولوجيا متطورة وبشكل مرتفع،وكذلك اوروبا رفضت المطلب الأمريكي،وقالت بأن التخلي عن الإتفاق النووي مع طهران سيدخل المنطقة في أزمات جديدة،وليكن القرار الأمريكي الموافقة على التمديد بتخفيف رفع العقوبات لمدة أربعة شهور أخرى،وانا واثق بان طهران لن تقبل أي فتح او تعديل لهذا الإتفاق ،فهذه طهران وليست السلطة الفلسطينية او ما يسمى بالمحور السني العربي،وصفعات ترامب المتتالية وعنصريته،ستقود الى أفول العصر الأمريكي في المنطقة.




تعليقات الزوار