إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
البحث عن رعاية جديدة.....حرث في البحر
الكاتب : راسم عبيدات | الخميس   تاريخ الخبر :2018-01-11    ساعة النشر :08:35:00


البحث عن رعاية جديدة.....حرث في البحر
الولايات المتحدة الأمريكية هي لم تكن راع لا نزيه للمفاوضات في يوم من الأيام بين المنظمة ودولة الإحتلال،بل كانت دائماً في طرف الإنحياز الكبير لصالح دولة الإحتلال،الأن هذه الإدارة الأمريكية تنتقل الى مرحلة المشاركة المباشرة في العدوان على شعبنا، والموقف البحث عن رعاية دولية اخرى للمفاضوات عند فرنسا او بريطانيا او روسيا او الصين أو تلك الدول مجتمعة،فهذا الخيار لن يقود سوى الى الدوران من جديد في حلقة الراعي والبحث عن قبول الرعاية،وتكون اسرائيل قد اجهزت على القدس والضفة الغربية بشكل كامل وأبقت لنا على المقاطعة...ولذلك لا بد من البحث عن خيار وبديل جدي، نحن بحاجة الى قرارات ذات بُعد استراتيجي ومصيري ترتقي الى مستوى التحديات المصيرية،وتحظى بالإجماع الوطني،وليس تكرار للإنشاء واللغو الفارغ،ومغادرة الرهان على ما يسمى بعملية السلام والمفاوضات،والتي كانت منذ فترة طويلة تعيش في غرف العناية المركزة،وبالقرار الأمريكي بإعتبار القدس عاصمة لدولة الإحتلال أطلقت عليها رصاصة الرحمة،ويجري اخراجها احياناً من تلك الغرفة،لكي يستمر العرب والفلسطينيون متعلقين بها وبأوهامها،ولذلك لا اعتقد بان الحل سيكمن بالبحث عن راع جديد للعملية التفاوضية،فالرعاية تحتاج الى موافقة الطرف الآخر،والأطراف الدولية وجزء كبير من الناظم الرسمي العربي،ما زال يعتقد بانه لا يمكن تحقيق حل او التقدم فيه بعيداً عن المشاركة الأمريكية،والمخرج يتطلب في فتح مسار سياسي جديد وعملية سياسية جديدة،من خلال مؤتمر دولي مستمر وكامل الصلاحيات مرجعيته القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تضمن الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية،وهذا يتطلب بناء رؤيا واستراتيجية فلسطينية موحدتين،ومشاركة حقيقية في القرار الوطني،بعد إنهاء الإنقسام واستعادة الوحدة الوطنية،وتوظيف كل عوامل القوة الفلسطينية،لخوض نضال متكامل شعبي وجماهيري وسياسي ودبلوماسي وقانوني،يحدث حالة تراكمية في تعديل ميزان القوى المختل لصالح الإحتلال،وبما يمكن من تحقيق تسوية تلبي الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينين،وبما يفتح القرار والخيار الفلسطيني على أوسع وأرحب فضاء عربي وإسلامي،والإستفادة من كل التطورات والمتغيرات العربية والإقليمية.
القدس المحتلة – فلسطين




تعليقات الزوار