إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
لا " ربيع " عربي في طهران
الكاتب : راسم عبيدات | السبت   تاريخ الخبر :2018-01-06    ساعة النشر :09:36:00



الرئيس الأمريكي المتصهين ترامب،كما هو الثور الهائج يحاول بشتى الطرق والوسائل والعقوبات والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول،القول بأن عصر امريكا واحاديتها القطبية،ما زالت قائمة،ولكن الواقع يقول غير ذلك، فالمشاريع الأمريكية تفشل يوماً بعد يوم،وحلف ترامب - نتنياهو - سلمان يواجه الفشل والأزمات...فلا تهديداته الفارغة لكوريا الشمالية أثمرت عن شيء،بل جعلت القيادة الكورية هناك،تزداد تصميماً على إمتلاك سلاح الردع لمواجهة العنجهية والغطرسة الأمريكية،وبالفعل اعلن الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ اون عن امتلاك بلاده للسلاح النووي....حملات التطويع الأمريكي لمحور المقاومة من ايران وحتى فلسطين ومروراً بالعراق وسوريا ولبنان واليمن...لا تسجل سوى الفشل والمزيد من الفشل،فلا العراق قسمت ولا الدولة الكردية قامت في الشمال العراقي،كدولة صهيونية أخرى في المنطقة بقيادة جاسوسها مسعود البرزاني،ولا سوريا جرى تفتيتها واخراجها من معادلة الصراع مع دولة الإحتلال الإسرائيلي ولا لبنان دخل في حرب اهليه خطط لها من اجل القضاء على حزب الله اللبناني ولا اليمن بعد ثلاث سنوات نجحت مملكة بن سلمان في كسر ارادة الشعب اليمني وتطويعه ودفعه للإستسلام،بل يزداد مأزق مملكة بن سلمان في المستنقع اليمني،وخسائرها كل يوم تزداد والأسعار في المشيخة لم تعد يحتملها الشعب السعودي،وفلسطين لم ترفع الراية البيضاء لا بالتهديد ولا بالإبتزاز المالي ولا بالقرارات المتناقضة مع الشرعية الدولية بالإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال،بل كانت هزيمة مدوية لهذا القرار الأمريكي في المحافل الدولية،وخدمة مجانية جاءت كهبة لمحور المقاومة ولشعبنا الفلسطيني،لتأكيد التمسك بالمقاومة كخيار ونهج،وكانت كذلك صفعة كبيرة على وجوه المحور السني العربي – الأمريكي،المتغطي والمتلفع بالعباءة الأمريكية،والشعب الفلسطيني لن تطوعه لا قطع المساعدات ولا وقف التمويل الأمريكي للمؤسسات الدولية التي تقدم خدماتها للشعب الفلسطيني كوكالة الغوث واللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"..بعد كل هذا الفشل جاءت التظاهرات في طهران احتجاجاً على قضايا معيشية ومطلبية مشروعة،تعمل القيادة الإيرانية على معالجتها وتلبيتها،حاول الثالثوث الأمري صهيوني - السعودي إستغلال تلك الأحداث وتسيسها،بالتعاون مع بعض المرتزقة من عملاء واشنطن وتل ابيب والسعودية في الداخل الإيراني وخارجه،بالتعاون مع ما يسمى بمنظمة مجاهدي خلق في باريس والقاعدة الأمريكية المتقدمة لأمريكا واسرائيل في اربيل العراقية،وبدعم مالي سعودي كبير،وحرب نفسية تديرها تل أبيب والرياض،والهدف اسقاط الدولة الإيرانية،وتخريبها من الداخل ،كما حد ث في أكثر من بلد عربي،ولكن حكمة القيادة الإيرانية ووعي الشعب الإيراني واستيعابه لدروس ونتائج ما يسمى بالثورات العربية،أفشل هذا المخطط الأمري صهيوني- السعودي،حيث خرجت المظاهرات الكبيرة التي تعبر عن التفافها حول القيادة الإيرانية،وكذلك القيادة الإيرانية تصرفت بحكمة عالية،واستوعبت تلك التظاهرات،وقالت بان هناك اخطاء تحتاج الى معالجات..وعلى خلفية هذا الفشل حاولت امريكا " الحنونة" جداً على الشعب الإيراني،والتي هي السبب المباشر في صعوبة اوضاعه الاقتصادية نتيجة حصار ظالم استمر 35 عاماً،نقل الملف الإيراني الى مجلس الأمن،ولم تجد في هذه المؤسسة الدولية التي كانت تسطو على قرارتها في زمن القطبية الاحادية الأمريكية،سوى الفشل والفشل الذريع،والتهكم من قبل المندوب الروسي الذي قال بأن ذلك توظيف للمؤسسة الدولية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول،ولم يكتف هذا الثور الهائج بهذه النتيجة،بل هو يدرس تجميد مساعدات امريكية لباكستان بملياري دولار،لأن باكستان رفضت ان تكون ارضها قاعدة لمرتزقة من يسمون انفسهم بمجاهدي خلق لتهديد استقرار ايران...على هذا الثور الهائج والمتحالفين معه من صهاينة وعربان مشيخات خليجية،ان يقنعوا تماماً بان مشروعهم في المنطقة الى أفول،وان زمن استعادة العرب والمسلمين لعزتهم وكرامتهم قادم لا محالة.




تعليقات الزوار