إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
القوى الرديفة للجيش السوري .. مسارات النصر /أمجد الآغا
الكاتب : أمجد إسماعيل الآغا | الجمعة   تاريخ الخبر :2018-01-05    ساعة النشر :13:47:00


مع بداية التطورات السياسية و الميدانية التي رافقت مسار الحرب المفروضة على سوريا ، برز الدور الجوهري الذي مثله الجيش السوري بكافة وحداته المقاتلة في التصدي للفصائل المسلحة ، و التي بدروها ساهمت في تدمير البنى التحتية للدولة السورية ، عبر شن هجمات منظمة على المرافق العامة بغية تدميرها ، و التي تعتبر ملكا للشعب السوري و ليست حكرا على الدولة السورية و قيادتها ، في تلك المرحلة كان لا بد من التصدي و بحزم لهذه الفصائل ، حيث سعى الجيش السوري إلى احتواء الهجمات التي طالت المراكز الحيوية في المدن ، إضافة إلى مهامه في تأمين باقي المنشآت الحكومية و الخاصة ، ناهيك عن فرض الأمن و الأمان اللذان كانا منوطين بوحدات الجيش السوري ، التي خرجت من مراكزها للتصدي للفصائل المسلحة .
مع اتساع رقعة الاعمال الميدانية ، و تعاظم جرائم الفصائل الإرهابية التي سعت إلى نشر الرعب و الفوضى في صفوف المدنيين ، عبر شن هجمات على مراكز المدن و القرى و البلدات ، يضاف إلى ذلك نزوح العديد من المدنيين من مناطق سكنهم و توجههم إلى المناطق التي كانت لا تزال تخضع لسلطة الدولة السورية ، هنا كان لابد من تفعيل آلية عملية تكون عونا للجيش في حربه ضد الإرهاب ، بسبب المهام القتالية التي كانت على عاتق الجيش السوري على امتداد الجغرافية السورية ، فكان لابد من فصائل قتالية تقف إلى جانب الجيش السوري ، و تعمل معه على تأمين القرى و البلدات ، لتكون المهام القتالية الاساسية على عاتق الجيش السوري ، بينما تضطلع تلك الفصائل بتثبيت النقاط الخلفية ، و الحفاظ على الأمن ، و التصدي لأي خرق قد يحدث .
خلال سنوات الحرب في سوريا ، كان الجيش السوري منتشرا على مساحة الجغرافية السورية ، و كان يلاحق الإرهاب اينما وجد ، إضافة إلى تحرير المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الفصائل الإرهابية ، و مع إزياد الهجمات التي تشنها تلك الفصائل ، و ازدياد الدعم الدولي المقدم للفصائل الإرهابية ، كان لزاما على الدولة السورية تشكيل فصائل إضافية تساهم مع الجيش السوري و جنبا إلى جنب ، في دحر الإرهاب و القضاء عليه ، فبرزت العديد من القوى الوطنية من ابناء القرى و البلدات ، و التي شكلت رديفا هاما إلى جانب الجيش السوري ، بل و أكثر من ذلك ، كان لهذه القوى دورا منفصلا عن الجيش السوري نتيجة انشغاله في مناطق اخرى ، واستحالة تغطيته كل مفاصل الجغرافية السورية ، فكانت الفصائل الرديفة تقوم بتحرير المناطق و تأمينها و من ثم الانتقال إلى منطقة جغرافية اخرى حسب ما تقضيه المصلحة الوطنية و بالتنسيق مع القيادة العسكرية للجيش السوري ، و لا بد هنا من التذكير ، أن غالبية الفصائل الرديفة و التي قاتلت إلى جانب الجيش السوري ، كانت تعمل تحت قيادة عسكرية تابعة للجيش السوري و بإشراف مباشر من القيادات العسكرية ، و بالتالي كانت تلك الفصائل تعمل وفق اجندة الجيش السوري و قيادته ، و ليس كما يشاع بأنها فصائل تعمل منفردة و بعيدة عن الجيش السوري .
إن المتابع للمنجزات الميدانية التي حققها الجيش السوري ، يدرك تماما أن الفضل في ذلك يعود بداية إلى الجيش السوري و قيادته ، و من ثم للفصائل و القوى الرديفة التي شاركت الجيش السوري مسار النصر في الجغرافية السورية ، و قد قدمت تلك الفصائل العديد من الشهداء و الجرحى كما الجيش السوري ، فامتزجت دماء السوريين و على اختلاف مذاهبهم ، لمحاربة الإرهاب و التصدي له ، ليكون مسار النصر السوري معمدا بدماء السوريين .




تعليقات الزوار