إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
من الجنوب السوري إشارات النصر تلوح في الافق
الكاتب : بقلم .. الاعلامي بسام الصفدي | الثلاثاء   تاريخ الخبر :2017-12-26    ساعة النشر :20:46:00


الانتصارات المتتالية التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه على طول الخارطة السورية، والتوقعات بقرب انتهاء الأزمة السورية إضافة إلى القلق من الوجود الإيراني القوي في تلك الساحة هي من الأسباب التي تجعل الكيان الإسرائيلي يبادر لبعض الخطوات في الجبهة الجنوبية لسوريا سعيا لتثبيت منطقة عازل تبعد محور المقاومة عن حدوده.
لذلك ومنذ بداية الأزمة السورية برز وبشكل واضح التنسيق بين جيش الكيان والجماعات الإرهابية في الجنوب السوري، حيث دعم الكيان هذه المجموعات بمختلف الأشكال عسكريا ولوجستيا ومعلوماتيا، وكان الهدف الإسرائيلي من هذا الأمر تشكيل منطقة عازلة تصل إلى محافظات درعا والسويداء السورية.
لم يتوان الكيان الإسرائيلي في تقديم كافة أشكال الدعم للجماعات الإرهابية المسلحة في الجنوب السوري، حيث تتحدث المعلومات الغربية عن أسلحة بعشرات ملايين الدولارات قدمت لهذه الجماعات إضافة إلى تأمين العلاج لجرحى هذه الجماعات وهم بالآلاف في مستشفيات الداخل، إضافة إلى الدعم والتنسيق المعلوماتي والاستخباراتي الذي وفره الجيش الإسرائيلي لهذه الجماعات.
لذلك يسعى الكيان للحصول على مكسب ما في خضم الأزمة السورية قبل إعلان انتهائها. المكسب الذي يمكن تحقيقه حسب وجهة نظرهم هو فرض منطقة عازلة بمساعدة الجماعات الإرهابية التي تعادي نظام بشار الأسد. منطقة ستكون كفيلة بإبعاد قوى محور المقاومة عن حدوده حسب اعتقاده.
واقعا لا يُلام الكيان الإسرائيلي على خوفه، فمنذ تحرير جنوب لبنان عام 2000م وخروجه منهزما من هناك إلى اليوم لم يتمكن الأخير من تحقيق أي انتصار على قوى محور المقاومة، وهزيمة المشروع العربي العبري الأمريكي في سوريا بمثابة الشعرة التي ستقسم ظهر الكيان في أي حرب قادمة. فهو يرى ويُدرك أن إيران وسوريا والعراق إضافة إلى لبنان باتوا على حدوده ولم يعد هناك من مانع من دخولهم أي حرب قادمة ضده.




تعليقات الزوار