إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
رأي سياسي تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأميرال "علي شمخاني" حول سوريا للخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج
الكاتب : أمجد إسماعيل الآغا | الثلاثاء   تاريخ الخبر :2017-12-19    ساعة النشر :12:07:00



كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأميرال "علي شمخاني" عن موعد خروج المستشارين الايرانيين من سوريا، حيث أكد أن التواجد الإيراني في سوريا مستمر في تقديم خدماته الاستشارية بطلب من الحكومة الشرعية السّورية حتى إبادة كافة المجموعات الإرهابية.
وتابع شمخاني خلال مهرجان تكريمي بمحافظة كردستان: إن التواجد الإيراني في سوريا مستمر في تقديم خدماته الاستشارية وبطلب من الحكومة الشرعية السّورية، حتى إبادة كل المجموعات الإرهابية المتواجدة في هذا البلد.
وأضاف شمخاني : مزاعم اسرائيل او أي دولة أخرى لن تؤثر على حسابات وقرارات الجمهورية الإسلامية التي تتعلق بالحفاظ على مصلحتها الوطنية وأمن المنطقة.
كما تطرق شمخاني للقرار الأمريكي حول القدس، حيث اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن كامل القدس الشريف هي عاصمة أبدية لفلسطين وشدد على أن الأخطاء الاستراتيجية لأمريكا و إسرائيل في اعتبار القدس "لاسرائيل" ستؤدي الى موجة من اليقظة، قيام واتحاد العالم الإسلامي؛ مضيفا: القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للعالم الإسلامي، ومحور للانسجام بين المسلمين في مواجهة اسرائيل .
حول تصريحات شمخاني و التعمق في الأبعاد السياسية و الاستراتيجية المتعلقة بتطورات المنطقة و إنجاوات محور المقاومة ، أكد الخبير السياسي و الإستراتيجي الدكتور حسن مرهج ، أن في تصريحات شمخاني رسائل كثيرة للدول الإقليمية و الغربية ، فحوى هذه الرسائل تتمحور حول الرد على الخلاف الروسي الايراني و إذا ما تم استهداف القوات الإيرانية المتواجدة بطريقة شرعية في سوريا سيكون هناك رد مباشر على هذا الإعتداء و بالتالي هذا الأمر لن يسبب أي إحراج للحليف الروسي ، و عيله فإن الروس يقومون بما هو مطلوب سياسيا و عسكريا لردع اسرائيل عن القيام بأي تهور في المنطقة ، و بالتالي فإن القيادة الروسية ملزمة بالإتفاق مع اسرائيل لأن الخلاف مع اسرائيل يعني بطبيعة الحال خلاف مع الأمريكي ، و من هنا أعتقد أن على اسرائيل و أمريكا التعامل مع الواقع الإيراني القوي في المنطقة و القبول بتواجدها الشرعي في سوريا لمحاربة الإرهاب .
أضاف مرهج ، لولا الوجود الإيراني في المنطقة و القوة الاستراتيجية التي تتمتع بها إيران لكان مسار التطورات في المنطقة سيأخذ منحى مختلف ، اليمن كان سيدمر أكثر من ذلك و في سوريا و العراق كانت داعش ستنتصر لولا تظافر الجهود السورية و الايرانية و العراقية و الحليف الروسي .
تابع مرهج ، إذا ما نظرنا إلى المسارات السياسية في المنطقة و التي جاءت نتيجة للسياسات الحمقاء لآل سعود سنجد أنه من الممكن أن يحدث تقارب بين ايران و مصر و هذا سينعكس اقليميا لجهة تسارع التطورات وصولا للحلول السياسية .
و حول تبعيات التقارب الايراني المصري و امكانية ان يؤدي هذا التقارب إلى تحريك الإرهاب المدعوم سعوديا في سيناء ، أكد مرهج أن السعودية لا يمكنها الإعتراض على أي تطور جديد في المنطقة بما فيه التقارب الايراني المصري ، فالارهاب الذي تدعمة السعودية سواء في اليمن او العراق او سوريا و حتى في سيناء تم تقليم أظافره و بات غير قادر على الحياة ، و لكن من الممكن ان يتم تحريك الإرهاب من جديد و ذلك من اجل ردع السيسي عن سياساته في التقارب مع المحور المنتصر في المنطقة ، خاصة أن هناك خلاف كبير بين السيسي و السعودية و سيوجه السيسي صفعة قوية لإبن سلمان ، و كذلك هناك خلاف تركي سعودي بدأت بوادره بالظهور بعد إعلان ترامب القدس عاصمة لاسرائيل ، من هنا نجد أنه و ضمن كل هذه المعطيات أن السعودية تتخبط في سياسة حمقاء جلبت لها الويل و سيكون القادم أعظم ، و أعتقد أن هذه التطورات في المنطقة ستكون بداية النهاية لآل سعود .
و عند السؤال عن التطورات القادمة للمنطقة في ضوء الإنتصارت التي يحققها محور المقاومة ، أجاب مرهج ، سوريا انتصرت بفضل صمود جيشها و قائدها و بدعم حلفاؤها ، و هناك انجازات عسكرية تُحقق يوما في الميدان السوري ، و عمليات التهدئة التي تحصل في اي بقعة جغرافية من سوريا هي بمثابة مناورات و جمع معلومات لبناء خطة عسكرية تكون جاهزة في حال استمرت الفصائل الارهابية بمهاجمة القوات السورية أو تشكيل أي تهديد على اي من المناطق التي تم استعادتها ، و على الرغم من استمرار المجموعات المسلحة بنقض اي اتفاق لكن هناك عملية ضبط نفس للقيادة السورية و أعتقد أن القيادة السورية لن تصبر طويلا على الفصائل الإرهابية .
و ختم مرهج قوله ، أن مناطق التهدئة التي كانت برعاية و ضمانة الأردني و الأمريكي و التي لا تشهد استقرار كاملا بمعنى التهدئة التي اقرت بين الضامنين ، الحل سيكون تحريرها بالقوة و بات هذا الأمر قريبا .




تعليقات الزوار