إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
واشنطن و تل أبيب .. خالف تعرف .
الكاتب : الإعلامي بسام الصفدي | الاثنين   تاريخ الخبر :2017-12-11    ساعة النشر :16:16:00


في كانون الأول / ديسمبر 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي ضم الجزء المحتل من الجولان الواقع غربي خط الهدنة 1974 إلى إسرائيل بشكل أحادي الجانب ومعارض للقرارات الدولية ، و في كانون الأول / ديسمر 2017 قرر ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل و ايضا بشكل أحادي الجانب و معارض للقرارات الدولية ، بين الحدثين و بالنظر إلى التاريخ و الجغرافية نجد أن حجم الخطط الأمريكية و الاسرائيلية في الشرق الأوسط بات بتناسب مع سياسة التبعية التي يعتمدها بعض رؤساء و ملوك دول الإعتدال العربي ، و للحقيقة فإنه من المؤسف أن تباع قضايا الأمة العربية عن طريق من يدعون حماية مقدسات الأمة ، فهم شركاء في الإرهاب الأمريكي ، و لكن يمكننا القول بأن غطرسة داعمي الإرهاب تحدت إرادة الشعوب ، فاليوم لا يشبه الأمس على صعيد التحركات الشعبية المناهضة للسياسة الأمريكية .
ترامب سيد بيت الأبيض و الذي ظن للوهلة الأولى أنه يقدم خدمة لحليفته اسرائيل ، و لكن في الحقيقة سيجلب قرار ترامب ما لم يكن متوقعا او في الحسبان ، قرار ترامب هو ليس تحد للقرارت الدولية فحسب ، بل هو أيضا تحد لإرادة الشعب الفلسطيني خاصة و الشعوب العربية عامة ، و جدير بالذكر ان بعض الأصوات داخل اسرائيل اعتبرت أن قرار ترامب يحمل خطرا على إسرائيل و على السلم الدولي .
ترامب و قراره الأحمق قد يطلق يد اسرائيل تهويدا و استيطانا و إمعانا في اغتصاب ما تبقى من الأرض الفلسطينية ، إضافة إلى أن هذا القرار ألحق الإهانة بملايين المسلمين و المسيحين في أنحاء العالم ، و حتى لو تم الرجوع عن قرار ترمب لكن في الحقيقة أن الكثير من الامور تكشفت و اصبحت واضحة و جلية للكثيرين ، و على راسها النفاق الأمريكي في رعاية السلام ، إضافة إلى سقوط اقنعة دول الاعتدال العربي الداعمة لسياسة امريكا و اسرائيل في المنطقة .
إنها مرحلة مفصلية يعيشها مجدداً الشعب الفلسطيني اليوم، بعدما تنقلت الكوارث وزرعت الفتن والدمار وأسيلت الدماء والدموع في أقطار عدة خلال سنوات مضت ، تدحرجت المؤامرة وتوسعت ، بحيث بات على الجميع رصّ الصفوف لاستئصال الورم الخبيث من الجسم الذي أصبح عليلاً من الصدمات والفواجع والخيانات المتلاحقة التي عصفت به ردحاً من الزمن ، لم يبق من خيارات سوى خيار الكفاح والمقاومة والبناء على أسس جديدة سليمة ، لذا ، من المنتظر من سلطة أوسلو إسقاط اتفاقية أوسلو وحل نفسها، وبالتالي توقيف كل تعاون أمني وتنسيق مع سلطات الاحتلال. كما يجدر بالفصائل المختلفة إعادة صياغة أدوارها ورسم استراتيجية يتفق حولها الجميع للتوحد حول نهج وفعل المقاومة الذي لا سبيل لغيره لاسترداد الأرض المغتصبة.




تعليقات الزوار