إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
وزير الماليّة يسخر من الشّعب السّوريّ
الكاتب : نبيل أحمد صافية | الاربعاء   تاريخ الخبر :2017-12-06    ساعة النشر :20:41:00


من المعلوم أنّ أيّ وزير في دولة لها سيادتها يحترم الشّعب ، ويعمل لخدمته وفق الأسّس والقوانين المرعية في هذه الدّولة أو تلك ، وهنا ما رأي السّادة الوزراء في سورية _ وهذا ما سيكون مجال بحث مقال قادم _ ؟! . والحديث الآن يقتصر على ردّ السّيّد وزير المالية في سورية _ وهو كغيره من بعض الوزراء _ لم يراعِ التّضحيات التي قدّمها شعبنا العربيّ السّوريّ في مواجهة الإرهاب الكونيّ على أرض سورية ، فالدّكتور مأمون حمدان أبدى اعتراضه على بعض المصطلحات التي أوردها السّادة النّواب في مجلسهم الموقّر مجلس الشّعب قبل أيّام ، خلال مناقشة تقرير لجنة الموازنة والحسابات ، وكان الرّدّ بالاستهزاء " الشعب جائع " مؤكّداً أنّ هذه المصطلحات يجب التّدقيق فيها مع احترامه لكلّ الآراء ، وترك للسّادة أعضاء المجلس حرّيّة اختيار الألفاظ المناسبة ، وهو يتساءل ما إذا كانت هذه العبارة مناسبة لتصدر عن مجلس الشّعب ، كما أكّد وزير المالية قوله :
" لا أحد جائع في سورية " ، وهو يشير إلى أنّ هناك " أساسيات تتمسّك بتأمينها الحكومة ولا يمكن أن تتنازل عنها " وفق رأيه ، كما طالب أعضاءَ المجلسِ بمقارنة سورية بغيرها من دول أو دولة لم تحارب العدد الكبير من الدّول التي حاربتها سورية ، ورأى أنّ " سورية أفضل الدّول والدّليل هو النّاس التي ستعود والدّول التي ستعيد علاقاتها قريباً مع سورية ، لأنّ الجميع بات يعلم بالضّربة القاضية أنّ سورية كانت على حقّ منذ أوّل يوم من الحرب عليها ".
وكانت ذروة الاستهزاء بالشّعب في قوله :
" الشعب جائع " أثناء اعتراضه على استعمال السّادة أعضاء مجلس الشّعب تلك العبارة لمطالبتهم بتحسين الواقع المعيشي للشّعب السّوريّ ، وكان يرفض استعمالها في الخطاب ، وردّه الأكثر استخفافاً بالشّعب والسّادة الأعضاء الممثّلين للشّعب في خطابهم جاء في قوله :
" المرء يجوع أحياناً " ، وكانت عبارة عن مداعبة من وجهة نظره ، وأردفها بقوله عندما أشار بالحديث عن ذاته : يجوع في كثير من الأحيان لأنه لا يجد الوقت ليأكل فيه .
فهل الاستهزاء بالنّاس والشّعب من السّادة الوزراء المسؤولين ، وهنا الإشارة للسّيّد وزير المالية أمر اعتيادي تحت قبّة المجلس الموقّر كما فعل قبله وزير التّربية ، ولنا وقفات لاحقة حول خطابات السّادة الوزراء تحت قبّة المجلس .
وهنا تأتي الأسئلة الآتية في ضوء ما سبق :
ما حجم العائدات التي يجنيها السّيّد وزير المالية _ وفق الأسّس القانونيّة المعمول بها في أراضي الجمهوريّة العربيّة السّوريّة _ ؟ وهل لديه الوقت الكافي لإجراء حسابات العائدات المالية القانونيّة وهذا الأمر ربّما يشغله عن الأكل فيشعر بالجوع _ كما قال _ ؟ ، وهل يشعر السّيّد الوزير وغيره بحجم المعاناة التي يشعر بها المواطن العربيّ السّوريّ في ظلّ الأزمة التي تعصف بسورية ؟ وهل أظهر اهتماماً بالشّعب في كلامه حتى يظهره في عمله ؟ وهل قام بدراسة الواقع الاقتصاديّ للأسر السّوريّة وبإحصائيّة كي يتبيّن مَن كان جائعاً أو غيرَ جائع من ذلك الشّعب ليصدر أحكامه بأنّ الشّعب غير جائع ؟، وما النّتائج التي توصّل لها في ضوء الإحصائيّات التي قام بها ؟ ، وهل يحقّ له الاستهزاء بالشّعب العربيّ السّوريّ تحت قبّة المجلس الموقّر أو خارجه ؟.
هذه الأسئلة وسواها تستوجب استيضاحاً من السّيّد الوزير وزير المالية المحترم أوّلاً ، ومن السّادة رئيس مجلس الشعب بما أنّ حديث السّيّد الوزير كان تحت قبّة المجلس ، كما لابدّ أن يطالعنا السّيّد رئيس مجلس الوزراء باستيضاح منه حول ما ذكره السّيّد الوزير باعتباره المسؤول المباشر عن السّيّد الوزير حمدان ، ونرجو من السّيّد رئيس الجمهوريّة الدّكتور بشّار حافظ الأسد أن يتبيّن الأسباب التي دعت لما قاله السّيّد حمدان ولحالة الاستهزاء التي قام بها السّيّد وزير المالية بما أنّ السّيّد الرّئيس قائد للشّعب العربيّ السّوريّ كلّه ، وهو الرّئيس الشّرعيّ للجمهوريّة العربيّة السّوريّة رعاه الله وحفظه لخير سورية .

بقلم : نبيل أحمد صافية
عضو المكتب السّياسيّ والقيادة المركزية في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ .
وعضو اللجنة الإعلاميّة المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطنيّ في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة .




تعليقات الزوار