إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
قراءات استراتيجية حول الغارة الإسرائيلية الجديدة على سوريا ، و الحديث عن الأبعاد الميدانية و السياسية لهذه الغارة . الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج
الكاتب : أمجد إسماعيل الآغا | الاثنين   تاريخ الخبر :2017-12-04    ساعة النشر :10:17:00



تأتي الغارة الاسرائيلية الجديدة على سوريا بعد فشل الجولة الثامنة لمفاوضات جنيف لتحمل رسالة واضحة بالتماهي التام بين اسرائيل و صبيان الرياض في المفاوضات ، إذ تحاول اسرائيل من خلال تكرار هذه الغارات تثبيت معادلة جديدة في معادلات الميدان و السياسة وخاصة فيما يتعلق بالجبهة الجنوبية لسوريا.
في تكتيك الإنتقال بين الميدان و طاولة المفاوضات تحاول اسرائيل القفز إلى أبعد من الجولان المحتل تحت عنوان إبعاد قوات محور المقاومة عن الخط الفاصل في الجولان بمسافة أربعين كيلومترا لكن الهدف من تكرار هذه الاعتداءات على أطراف العاصمة السورية هو تغيير قواعد الاشتباك و إعادة تشكيل وتفعيل الجبهة الجنوبية بهدف الضغط الميداني على سوريا.
حول الابعاد السياسية و الميدانية للغارة الاسرائيلية على سوريا أكد الخبير السياسي و الإستراتيجي الدكتور حسن مرهج أن هذا الإستهداف الذي تم من قبل طائرات اسرائيلية أو حتى عبر استهداف صاروخي لأحد المعسكرات في دمشق يُمثل خرق للشرعية الدولية على اعتبار ان سوريا دولة مستقلة و ذات سيادة و عضو في جمعية الأمم المتحدة ، من هنا أعتقد من الصعب أن تعترف اسرائيل او تُصرح بأنها من قامت بهذا العمل ، بالإضافة للإتفاق الذي تم بين روسيا و امريكا و الاردن فيما يخص المنطقة الجنوبية و تهدئة الأوضاع الميدانية في تلك المنطقة ، و لكن الاستراتيجية الجديدة للدولة السورية مختلفة عما كانت في السابق ، بمعنى أي محاولة اسرائيلية يتم التصدي لها مباشرة و الرد يكون دائما بشكل مباشر عبر استهداف الطائرات الاسرائيلية التي تقوم بالغارة أو عبر اعتراض الصواريخ .
اضاف مرهج ، لا شك بأن هذه الصواريخ تحمل رسائل للدولة السورية و حلفاؤها ، و لكن في نفس الوقت اسرائيل غير قادرة على التصعيد أكثر لأن تداعيات مثل هذه الأعمال ستؤدي إلى حرب شاملة و لن يكون أحد بمنأى عن الخسائر الكبيرة ، و ايضا اسرائيل تعلم بأن الجيش السوري و رغم القتال لسبع سنوات لا يزال قادرا على التصدي و يتمتع بإرادة قوية و خاصة بعد المنجزات الميدانية التي حققها و لا يزال يقوم بتحقيقها ، إضافة إلى الاسلحة النوعية التي يمتلكها الجيش السوري و حلفاؤه و التي لا احد يعلم مدى فعالية مثل هذه الأسلحة ، و بالتالي اسرائيل لا تريد ان تقوم بفتح جبهة جديدة في المنطقة و لكن هذه الرسالة أتت بعد فشل مفاوضات جنيف التي قامت كل من السعودية و أمريكا بإفشالها ، و لتمرير رسالة أن اسرائيل لا تريد اي تواجد ايراني في سوريا خاصة أنها لا تلقى اي تجاوب في هذا الموضوع من قبل روسيا ، و بالنتيجة فإن الرسالة الإسرائيلية واضحة لجهة أنه إذا أردتم أن يكون هناك اي معسكرات للقوات الايرانية فإن المنطقة الجنوبية لن تهدأ ، من خلال استمرار تقديم الدعم للفصائل المسلحة المتواجدة في الجنوب السوري و استمرار الحرب .
و تابع مرهج قوله : لا أعتقد أن تكون هناك معسكرات للقوات الإيرانية في سوريا و سيتك الإكتفاء بالتواجد الإيراني .
و اضاف مرهج ، ايضا لدى الدولة السورية و حلفاؤها رسائل أقوى لجهة الرد على الغارة الإسرائيلية سواء في السياسة عبر استمرار المصالحات و المضي نحو التسوية السياسية أو في الميدان حيث تقوم القوات السورية بتحقيق المزيد من الانجازات سواء في غوطة دمشق او في بيت جن .
و ختم مرهج قوله ، سيتم قريبا تحقيق السيطرة العسكرية على الكثير من المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الإرهابية ، حينها سيخضع أعداء سوريا لهذا الواقع الجديد الذي فرضته الدولة السورية سياسيا و ميدانيا .




تعليقات الزوار