إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
قراءات استراتيجية للخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج حول العلاقات السعودية و الإسرائيلية و مسار التطبيع بين الدولتين .
الكاتب : أمجد أسماعيل ألأغا | الثلاثاء   تاريخ الخبر :2017-11-28    ساعة النشر :11:22:00



قال الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج عن مسار تطورات التطبيع بين السعودية و اسرائيل .
اعتقد ان العلاقات السعودية الاسرائيلية باتت قابلة و جاهزة للاتفاق من فترة زمنية طويلة و لكن التمهيد لذلك عليه ان يمر عبر عدة امور في الدول العربية و خاصة في الشارع العربي المؤيد للقضية الفلسطينية من اجل استيعاب صدمة الشارع العربي في حال تم اعلان هذا الاتفاق ، السعودية باعت القضية الفلسطينية منذ سنين و حتى السلطية الفلسطينية لا تستطيع ان تهدد السعودية كما كان يفعل ياسر عرفات الذي كان يبتز الحكام العرب و كان لديه القوة العسكرية و خلايا نائمة في عدة دول عربية و كان يستطيع ان يأخذ ما يريد من هذه الدول و بالتالي فإن هذه الدول لم تكن تستطيع ان تطبع بشكل علني مع اسرائيل ، اليوم المسألة مختلفة بالنسبة للنهج السياسي السلمي الذي يعتمده الرئيس الفلسطيني محمود عباس و لا يوجد عنده قوة عسكرية او حتى خلايا نائمة في الدول العربية حتى يتمكن من تشكيل ضغط سياسي .
الان القضية الفلسطينية بالنسبة لدول الخليج انتهت و اسرائيل اليوم ليست متأزمة من القضية الفلسطينية و من الممكن ان يكون هناك طرح امريكي يمنح الفلسطينيين حكم ذاتي ما يعني لا قيام لدولة فلسطين في المنظور السعودي او الامريكي و حتى الاسرائيلي
السعودية لها أهمية كبرى في حماية اسرائيل و حماية حدودها و ايضا خوف السعودية على اسرائيل من حزب الله و ايران و كان الاهداف واحدة و لكن سقطت الاقنعة السعودية و بات كل شيء واضح فالسعودية خائنة و حتى تتقارب السعودية و اسرائيل اكثر فأكثر على الجميع ان يسخن الملف الايراني و تصوير ايران على انها سوف تحتل المنطقة و تقوم بقتل السنة و تهجير العرب و بالتالي من يستطيع ان يساعد العرب بحسب السعودية هي اسرائيل من هنا يجب بناء جسور السلام مع اسرائيل لمواجهة ايران .
بات من الواضح للجميع أن ما تريده اسرائيل و السعودية هو انهاء القضايا الاساسية في المنطقة ، و بات من الواضح الدعم الاسرائيلي للسعودية في اليمن ، و لكن في الحديث بأن ايران تريد مهاجمة السعودية فهذا الكلام غير صحيح اطلاقا و هو ادعاءات فقط لإعطاء الذرائع من اجل تسويق السلام مع اسرائيل ، و لكن السعودية بهذه الخطوة لا تدرك ما الذي يمكن ان يحصل لها و لسفاراتها في العالم لان مثل هذه الخطوة ستجعل من العرب جميعا و على اختلاف مذاهبهم ينقلبون على السعودية و ما تحاول السعودية فعله هو تهيئة الشارع العربي لمثل هذه الخطوة الخطيرة جدا لأنه لا يمكن ان تقبل الشعوب العربية بهذا الامر بخلاف الحكومات التي تسعى الى التطبيع مع اسرائيل .
و بالنظر إلى الدول التي تقيم سلام مع اسرائيل مثل الاردن و مصر نجد انه لا يوجد أي شيء يدل على العلاقات الدبلوماسية فيما بينهم و لا يمكن تسمية هذا الامر باتفاق سلام لأنه من الاساس الشعوب لا تعترف بإسرائيل و لا حتى النقابات التي تشكل أهيمه في تلك البلدان ترفض التطبيع مع اسرائيل و بالتالي عن أي سلام نتحدث .
في النتيجة الشعوب العربية لا تقبل بالسلام مع اسرائيل و اذا ما اقدمت السعودية على مثل هذه الخطوة ستكون كارثية على السعودية نفسها لأنها ستحترق من الداخل .




تعليقات الزوار