إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
الحرث في البحر...والزرع خارج الحقل
الكاتب : راسم عبيدات | السبت   تاريخ الخبر :2017-11-18    ساعة النشر :22:44:00



هناك منا نحن الفلسطينيون من يريد أن يحرث في البحر ويزرع خارج الحقل،بل ويريد ان يرسم فوق الغيم....الإحتلال ماضٍ في مشاريعه ومخططاته،من أجل فرض الوقائع على الأرض بالإجهاز على مدينة القدس وعزلها بشكل نهائي عن محيطها الفلسطيني،من خلال خطط ومشاريع استيطانية وعمليات تطهير عرقي،مرة تقوم على أساس توسيع مساحة القدس لكي تصل 10% من مساحة الضفة الغربية،بحيث تضم الى سلطة بلديتها المستوطنات الواقعة الى جنوب غرب القدس وشرقها،اكثر من 12 تجمع استيطاني في مقدمتها مجمعي"غوش عتصيون" جنوباً و"معاليه أدوميم " شرقاً،بغرض ضخ 150 ألف مستوطن للقدس واخراج 100 ألف فلسطيني مقدسي من ما يسمى بحدود بلدية القدس،بلدات كفر عقب ومخيم شعفاط واجزاء من أراضي قرية السواحرة الشرقية المصنفة كقدس وفق تصنيفات الإحتلال...وقد سبق ذلك مجموعة مشاريع وخطط تقدم بها وزراء واعضاء كنيست وجنرالات متقاعدين عسكرين وامنيين،تحت مسميات إنقاذ يهودية القدس والإنفصال عن البلدات والقرى الفلسطينية في القدس الشرقية،وجوهر تلك المشاريع والخطط قائم على التطهير العرقي،وجعل القدس ذات أغلبية يهودية،وبما يمنع تقسيمها مستقبلاً والحفاظ عليها ك"عاصمة" لدولة الإحتلال،واليوم يجري الحديث عن مشروع تطهير عرقي آخر،يستهدف طرد وتهجير التجماعات البدوية الفلسطينية الواقعة في منطقة جبل البابا بين مستوطنتي "معاليه أدوميم" و" متسبيه يرحو"،المنطقة المعروفة ب (E1) ،12 كم شمال غرب "معاليه أدوميم" فعمليات الطرد والتهجير لهذه التجمعات البدوية المحمية وفق القانون الدولي الإنساني،الحق في السكن واحترام طريقة واسلوب العيش والسكن،سيجري ترحيلها وطردها الى تجمعات جديدة في النويعمة في الأغوار وبلدة أبو ديس،ونتنياهو الذي وصف عمليات ترحيل المستوطنين الذين استولوا على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بالتطهير العرقي،يشن عملية تطهير عرقي بحق شعب كامل،والهدف هنا واضح وجلي،ولا يحتاج الى خبراء وجهابذه ومنجمين وفلكيين،تهويد مدينة القدس بالكامل،وعزلها بشكل نهائي عن محيطها الفلسطيني،وقبر نهائي لما يسمى بحل الدولتين،وتقطيع اوصال الضفة الغربية،ومنع تواصل شمالها مع جنوبها ،وشمالها وجنوبها مع وسطها،عبر التجمعات الإستيطانية ...ولعل المخطط الإستيطاني الكبير بالبناء في منطقة (E1)....ودعوني من قصص القانون والإتفاقيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية،فهذا المحتل يعرف تماماً بان ما يقوم به لا يستند الى أي شرعية دولية،ويخالف قراراتها واتفاقياتها،وبان ما نسميه بالشرعية الدولية،ليس لها انياب فيما يتعلق باسرائيل،وهناك من يوفر لها شبكة امان وحماية في المؤسسات الدولية،ويكفي القول بان مندوبة امريكا في الأمم المتحدة المتطرفة اليمينية " نيكي هايلي" قالت " بان عهد تقريع اسرائيل في الأمم المتحدة قد ولى،وهي ستضرب بالحذاء كل من يقول بإنتقاد اسرائيل"،وكذلك سفيرها في تل ابيب العنصري اليمني المغول في التطرف ديفيد فريدمان،قال بحق اسرائيل في الإستيطان في أي مكان،وان احتلالها للضفة الغربية،ليس سوى ادعاءات،ولذلك يكفي اللهث وراء السراب وما يسمى بالخطة الأمريكية لحل القضية الفلسطينية المعروفة بصفقة القرن،فهي لا تحمل سوى مشروعاً لتصفية القضية الفلسطينية،تشارك به اطراف عربية ،تلهث خلف شرعنة وعلنية التطبيع مع المحتل على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني،وهي لم تعد تقيم علاقاتها مع المحتل سراً،بل تجاهر بذلك علناً وتهدد الجانب الفلسطيني،إما ان يستجيب للخطة الأمريكية،وإما الإستقالة،ولذلك من الملح والضروري،بدل القول لا نقبل بنموذج حزب الله في غزة،وغيرها من التصريحات الإستجدائية،ان نعمل على انهاء انقسامنا وتوحيد وترتيب بيتنا الداخلي على اساس استراتيجية فلسطينية موحدة تقوم على الصمود والمقاومة وبرنامج وطني توافقي حده الأدنى دوله فلسطينية على كامل حدود الرابع من حزيران عام 1967 وضمان حق العودة لشعبنا الفلسطيني وفق القرار الأممي 194،والذهاب مباشرة للجنايات الدولية باعتبار الاستيطان جريمة حرب،ودعوة مجلس الأمن الى جلسة طارئة عنوانها،عدم تطبيق اسرائيل للقرار 2334 الخاص بالإستيطان في القدس والضفة الغربية وعدم شرعيته..وتوسيع مروحة علاقتنا العربية والاقليمية والابتعاد قدر الإمكان عن الدول التي تريد تصفية قضيتنا،في سبيل اموالٍ لا تغني ولا تسمن من جوع،لها اهداف واجندات سياسية.




تعليقات الزوار