إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
اسرائيل وكلفة الحرب الباهظة
الكاتب : راسم عبيدات | الاحد   تاريخ الخبر :2017-11-12    ساعة النشر :07:32:00



السعودية في احتجازها للحريري،أرادات أن تربك الساحة اللبنانية وتهيئها لفتنة داخلية،وخلق مناخات تصعيدية تجاه حزب الله،وتحريض اسرائيل مقابل مليارات الدولارات لشن حرب عليه،والسعودية اعتقدت بأن كل العالم سيتوحد معها ويتحلق حول موقفها في حربها وتحريضها على حزب الله،وكانها لم تتعلم الدرس من استفتاء صديقها البرزاني الذي دعمت انفصاله عن العراق،حيث تخلت عنه اسرائيل وامريكا،وبالتالي سقط الإنفصال بالضربة القاضية،واسرائيل رغم انها تعيش حالة قلق وخوف كبيرين من تنامي قوة حزب الله،ولكن خوضها لحرب بالإنابة عن السعودية،غير ممكنه دون حساب النتائج بشكل صحيح،وبان تكون هذه النتائج مضمونه،وامريكا التي حرضت محمد بن سلمان على تنفيذ مجزرته بحق الأمراء والوزراء ورجال الدين ورجال الأعمال،من اجل تعبيد الطريق أمامه لتولي السلطةنوقطع الطريق على أي حالم بها من داخل الأسرة الحاكمة او خارجها،وزير خارجيتها ريكس تليرسون،قل بأن بلاده تقف الى جانب وحدة لبنان وإستقلاله،وتؤكد على عدم التدخل في شؤونه الداخلية...أمريكا ما يهمها بالأساس مصالحها وتنشيط تجارة ومصانع السلاح،وتعتبر العرب والمسلمين فائض بشري لا ضرر في التخلص من اكبر عدد منه،وكذلك همها خيرات وثروات المنطقة.
اذا كانت اسرائيل قلقه وتتحسس من رد منظمة الجهاد الإسلامي على عملية النفق،وتحشد لذلك مناورات عسكرية على غلاف غزة،كعامل ردع وتخويف لقيادة الجهاد الإسلامي،فكيف مع حزب تمرس في المعارك والحروب واكتسب رجاله خبرات وتجارب كبيرة وعميقة،في الحرب التي خاضوها ويخوضونها الى جانب الجيش السوري في الحرب على الإرهاب،وهم يعرفون جيداً الكلفة العالية لأي مغامرة قد يشنونها على لبنان،فحزب الله اليوم يقف الى جانبه الجيش اللبناني في عهد الرئيس عون،ولا خشية من انتفاضه داخلية لبنانية ضد الحزب،كما خطط سلمان،بل عملية احتجاز الحريري اثبت مدى اختطاف بنان من السعودية،وتدخلاتها في الشان الداخلي اللبناني،حيث السبهان وزير دولتها،يطلق التهديد تلو الآخر،ويحذر من اقامة حكومة لبنانية تضم حزب الله،ويعتبر ذلك بمثابة اعلان حرب على بلاده.
المعادلات تغيرت وتتغير لصالح محور المقاومة،وامريكا لم تعد امريكا أيام غزو العراق،اليوم تخلي المنطقة لوراثتها من قبل روسيا والصين،واسرائيل تدرك بان هناك تبدلات وتغيرات،وتحالفات جديدة،وهي تعلم بانها ستدفع ثمناً في الجانبين السياسي والعسكري،ولذلك هي تحسب الامور بمعادلات وقرارات دقيقة،وليس من خلال "زعبرات" السبهان وولد سلمان.




تعليقات الزوار