إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
وحدة المصالح بين السعودية و اسرائيل .. الخطر القادم .-أمجد الآغا
الكاتب : أمجد إسماعيل الآغا | السبت   تاريخ الخبر :2017-11-11    ساعة النشر :10:50:00


الثنائيات الإقليمية " إيران السعودية " و " إيران إسرائيل " التي تتصارع بشكل غير مباشر في الساحة السورية ، بات مشهد اليوم واضحا لجهة التصعيد السياسي و الإعلامي ، و الذي من الممكن أن يتطور بشكل يفضى إلى تصعيد عسكري ، لكن في المقابل ثنائية " السعودية اسرائيل " المتشابهة في المصالح و التوجهات ، تحكمها التقاطع في الاستراتيجيات لجهة المعالم السياسية و الميدانية في المنطقة ، فدور ايران و حزب الله في سوريا شكل خللا على حساب المصالح السعودية و الاسرائيلية فضلا عن رفضهم لأي دور ايراني في المنطقة ككل .
بالنظر إلى المجريات السياسية و الميدانية في المنطقة ، يلاحظ المتابع بأن الأجواء الإقليمية تحضر لعمل عسكري ضد محور المقاومة ، و لا يمكن إغفال التصعيد السعودي المترافق صراحة مع التصعيد الإسرائيلي ، و الذي بات في تسارع يشي بضرورة أخذ كافة الإجراءات التي من شأنها مواجهة هذا التصعيد إعلاميا و سياسيا و ميدانيا .
نجاح إيران وروسيا وقوى المقاومة في تحقيق انتصارات باهرة على الجماعات الإرهابية ، الأمر الذي اعتبرته الدول الداعمة للإرهاب وفي مقدمتها السعودية على أنه يمثل نصراً استراتيجياً لإيران التي باتت الأطراف المعادية لها تزعم بأنها تمثل العدو الأول للمنطقة ، في مفارقة واضحة على التماهي مع الموقف الإسرائيلي ، وهو ما صبّ في مصلحة هذا الكيان الذي استثمر انشغال المنطقة بأزمة الإرهاب لتنفيذ سياساته التوسعية سواء من خلال تشديد القمع ضد الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة أو من خلال مدّ جسور التطبيع مع بعض الدول العربية وعلى رأسها السعودية وبلدان أخرى في مجلس التعاون الخليجي .
وكنتيجة طبيعية لهذا التقاطع في الأهداف والاستراتيجيات بين السعودية و اسرائيل ، تعقدت أزمة الإرهاب إلى درجة بات الكثير من المراقبين يعتقد بأنها ستستمر حتى بعد هزيمة داعش ميدانياً ، خصوصاً وأن هذا التنظيم سعى لنقل عملياته إلى دول أخرى بينها اليمن الذي يتعرض لعدوان سعودي غاشم منذ 2015 وحتى الآن، والذي أودى بحياة الآلاف من الأبرياء وتدمير البنى التحتية لهذا البلد.
من الجدير الاشارة إلى أن أزمة الإرهاب في المنطقة قد غطّت على الكثير من المآسي التي تتعرض لها العديد من شعوب المنطقة لاسيّما في البحرين نتيجة قمع نظام آل خليفة للثورة السلمية في هذا البلد ، كما غطّت هذه الأزمة على الإجراءات التي يتخذها الكيان الإسرائيلي لمواصلة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والسعي لتهويد الأماكن المقدسة لاسيّما في القدس الشريف وتحديداً المسجد الأقصى المبارك.
من خلال هذه المعطيات يبدو أن أزمة الإرهاب سوف لن تنتهي في المستقبل القريب ، طالما أن هناك أطراف مستفيدة من هذه الظاهرة الخطرة وفي مقدمتها إسرائيل وأمريكا و السعودية ، لا سيما أن أمريكا وظّفت هذه الأزمة لتحقيق مآربها من خلال عقد صفقات ضخمة لبيع الأسلحة إلى الدول السائرة في ركبها خصوصاً السعودية كما حصل خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لها تحت ذريعة مواجهة نفوذ إيران في المنقطة أو ما بات يعرف بـ"إيران فوبيا".
هذه الحقائق وغيرها تحتم على الدول والقوى التي تسعى للقضاء على الإرهاب بشكل نهائي وفي مقدمتها إيران وروسيا والعراق وسوريا ، التنسيق والتعاون التام فيما بينها في كافة المجالات السياسية والميدانية والإعلامية وفضح مشاريع أمريكا والدول الحليفة لها التي تسعى لصبّ الزيت على النار من خلال التدخل بشؤون الدول التي تحارب الإرهاب تارة وبتقديم الدعم أو غضّ الطرف عن الجماعات الإرهابية التي تستمد وجودها واستمرارها من هذا الدعم تارة أخرى، وإلاّ فإن الإرهاب لن يزول عمّا قريب دون مضاعفة الجهود الرامية إلى اقتلاعه من جذوره لإعادة الأمن والاستقرار لعموم المنطقة.




تعليقات الزوار