إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
هل تفقد المصالحة الفلسطينية شبكة امانها ..؟؟
الكاتب : راسم عبيدات | الخميس   تاريخ الخبر :2017-11-09    ساعة النشر :07:35:00



عندما دارت عجلة المصالحة الفلسطينية برعاية ومشاركة مصرية،قلنا بان المصالحة هذه المرة جدية وحقيقية،وغادرنا خانة العودة الى المربع الأول الى الأبد،مربع الفشل المتكرر،والمصالحة أقلعت وشاهدنا خطوات على الأرض،وحتى مسؤول حركة حماس في القطاع القائد السنوار قال بشكل واضح بانه سيكسر رقبة كل من يقف ضد المصالحة،فالجميع خاسر من استمرارها،وبالفعل تمتعت هذه المصالحة بشبكة امان واسعة عربية وغير عربية،رغم الإشتراطات الأمريكية والإسرائيلية،وحماس مكنت حكومة الوفاق من القيام بدورها ومهامها في القطاع،وسلمت المعابر لأمن الرئاسة،وكنا نتمنى ان يتم رفع الإجراءات العقابية الرئاسية بحق قطاع غزة،حتى لا تستمر معاقبة شعبنا هناك،المعاقب أصلاً في ظل حصار خانق حتى لا يتصيد الرافضون للمصالحة ويعملون على تجويفها من الداخل.
التطورات اللاحقة تجعلنا نقول بأنه علينا ان نستعجل هذه المصالحة ضمن برنامج سياسي توافقي ،فالمحتل يتربص بشعبنا دوماً،ولذلك كان الإشتراط الأمريكي - الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة وقطع علاقات حماس بطهران وحزب الله،والذي ردت عليه حماس بتدعيم وتظهير علاقاتها مع الطرفين،ورأينا كيف قامت اسرائيل بتفجير نفق المصالحة،ولكن الخطر الذي بات يهدد شبكة الأمان الإقليمية والعربية لهذه المصالحة،الزيارة الخاطفة والتي تم فيها استدعاء الرئيس ابو مازن الى الرياض،ورغم عدم معرفتنا بالمواضيع التي جرى بحثها في هذه الزيارة،إلا اننا نستطيع القول بأن ما تم بحثه هو الخوف والقلق السعودي- الاماراتي،من علاقات حماس مع ايران وحزب الله،وبأنه لا مصالحة في ظل اختيار حماس لطهران والضاحية الجنوبية،وأيضاً عودة الى سياسة المحاور،فالسعودية تريد من الرئيس موقف فلسطيني علني بالوقوف الى جانبها في سياساته ومواقفها تجاه حزب الله وايران،وهذا يشكل مقتلاً لقضيتنا الفلسطينية ويقضي على المصالحة،وأيضاً لعل ما يسمى بصفقة القرن الأمريكية،ونضج بعض استحقاقاتها،كانت في محور لقاء الرئيس مع الملك السعودي وابنه ولي العهد،فأمريكا تراهن على الدول العربية،او ما تسميه ب " المحور السني" للضغط على الفلسطينيون للقبول بحلول انتقالية،بعيداً عن حل الدولتين.
المصالحة في مرحلة خطر جدي، فلا عودة لسياسة المحاور والتدخلات في القرار الفلسطيني، ونعم للإسراع في تحقيقها ودوران عجلتها،حتى لا نصل الى القاع ونعود للمربع الأول ،فالمنطقة تغلي على صفيح ساخن والحروب بالوكالة والانابة قد تندلع نتيجة أي حادث وصاعق تفجير.




تعليقات الزوار