إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
استقالة الحريري بداية المشروع السعودي في المنطقة .. ماذا بعد ؟ .
الكاتب : الدكتور حسن مرهج | الاحد   تاريخ الخبر :2017-11-05    ساعة النشر :10:53:00


من الرياض وبشكل مفاجئ اعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري استقالته من منصبه ، فاتحا بذلك عهدا جديدا من الازمة السياسية في لبنان ولن تتوقف اثارها في البلد فقط بل قد تتعداه الى ازمة في المنطقة .
اعلان الاستقالة من الرياض له دلالته ايضا على شن حرب سعودية امريكية على محور المقاومة ، والاستهداف لرمز المقاومة الذي خرج متوجا بانتصار كبير في الحرب العبثية على سوريا وشعبها ، بحربٍ ادارتها بالوكالة واشنطن ودول غربية وأقليمية وبتمويل سعودي خليجي انتهت بفشل كبير لمن شارك بالعدوان على دمشق .
الاستقالة من الرياض جاءت بعد سلسلة تهديدات اطلقها السفير السعودي المطرود من بغداد ثامر السبهان نتيجة ممارساته البعيدة كل البعد عن الاعراف الدبلوماسية الدولية ، فقاد الهجوم مجددا على لبنان لأنه يعلم طالما حزب الله موجود يتمتع بكامل القوة والاقتدار لن ينجح مشروع آل سعود في تقسيم المنطقة ، فتم اختيار الحريري العبد المطيع لتنفيذ هذا الدور في الحلقة الاولى كمشهد يعيد الى الاذهان ما جرى في اليمن قبل سنوات من استقالة لمنصور عبد ربة هادي الهارب الى السعودية .
الحريري في خطابه هاجم ايران وحزب الله ، وعرج على الحرب في سوريا واليمن ، ليعلن من السعودية ومن يدور في فلكها ان لبنان ضيعة تتبع السعودية حالها حال البحرين ، هذا الخطاب يعبر عن نقطة الانطلاق لمشروع عدواني تقوده الرياض وواشنطن على لبنان شبيه بالعدوان على اليمن ، لكن هل يستطيع ال سعود ادارة جبهتين وخصوصا بان الحرب على اليمن قد اثقل السعودية بالديون اضافة الى فقدان السيطرة على الحدود ، وباتت جيزان ونجران بل و الظهران تحت رحمة الصواريخ اليمنية .
اسرائيل لن تكون بعيدة عن ما يجري في لبنان ، فهي لا تزال تتذكر مرارة الحرب في 2006 والتي انتهت بانتصار واقتدار حزب الله امام اعتى جيوشها وفيالقها العسكرية حسب تحليلات خبراء عسكريين، فهي تنظر الى حزب الله على انه قد تعلم من الحرب السورية فنونا جديدة في القتال وتلقى تدريبا عسكريا كاسرا الحصار عليه متوعدا اسرائيل بحرب لن تتوقف ان اقدمت على اي حماقة ، و اسرائيل تعي جيدا تهديد حزب الله وتعرف قدراته العسكرية جيدا ، وتنتظر من الرياض للقيام بخطواتها الغبية في زعزعة الاستقرار في لبنان والذهاب الى مجلس الامن لاصدار قرارات دولية على حزب الله لن تكون اكثر قسوة من سابقتها والتي واجهها حزب الله بكل اتقان .
وسائل الاعلام الاسرائيلية كشفت عن مناقشة دورية في معهد "واشنطن لسياسات الشرق الاوسط" ، حيث توصل المجتمعون الى خلاصة بان الحرب المقبلة مع حزب الله ستكون مختلفة تماما عن العام 2006 ، لان حزب الله سوف يقوم بنقل المواجهة الى وسط اسرائيل مستفيدا من الخبرة التي اكتسبها من الحرب في سوريا .
العراق البلد الذي اعلن ساسته الوقوف على الحياد ولم ينضم الى اي محور ، ولكن الزيارات المتكررة للرياض من اغلب قادة العراق والطاقم الحكومي ، تبين ان العراق ذاهب باتجاه التحالف السعودي الامريكي ورغم اعلان رئيس الوزراء العراقي انه لن يكون مع طرف في الصراع ، الا ان السعودية وحلفائها قد سوقت الزيارة بانها عودة العراق الى الحاضنة العربية مع عدم التعليق مع الطرف العراقي عليها يثير مخاوف من ان السعودية التي صنعت ازمة في لبنان من خلال الحريري قد تكون اكملت طبختها لبغداد بأزمة جديدة كالتي كانت يفعلها السبهان قبل ان يطرد من بغداد ، وما تحذيرات المراقبين وبعض السياسيين من عودة العلاقات مع الرياض إلا علامة على مشروع يعرض العراق وامنه لخطر كبير ، و من الممكن أن يكون له تداعيات نشهد تأثيراتها في المنطقة على المدى القريب .




تعليقات الزوار