إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
  •   |  
ما بين انشقاق الحريري وإنشقاق حجاب
الكاتب : راسم عبيدات | الاحد   تاريخ الخبر :2017-11-05    ساعة النشر :07:08:00



العملاء والخونة لا إنتماء ولا مبادىء ولا قيم عندهم،مصالحهم فوق مصلحة الوطن.ولذلك هم قابلون للبيع والشراء والمتاجرة بالوطن بأبخس الأثمان....ولذلك عندما تكشفت خيوط المؤامرة على سوريا والوطن العربي،وبعد ان صورت عربان البدوان والمشايخ النفطية سوريا العربية ب" الفريسة"،وبأن هؤلاء البدوان "تهاوشوا على الفريسة،ولكن الفريسة فلتت"،وحينما دب الخلاف والنزاع بين الخون والجواسيس،بدؤوا بكشف خيوط المؤامرة ودورهم القذر في الحرب العدوانية التدميرية على سوريا،حيث ان حمد بن جاسم وزير الخارجية القطري السابق قال في تفصيله لأسعار العملاء والمبالغ التي صرفت على تدمير سوريا،والبالغة 137 مليار،والكافية لكي تحدث عملية تنمية كبيرة في الوطن العربي،وتنتشله من براثن الجهل والتخلف والفقر والجوع،بلغ سعر العميل المنشق عن الدولة السورية العقيد رياض حجاب 50 مليون دولار،هذا العميل الذي خان بلده وجلب العار لأسرته ولعائلته،يبحث له الآن عن ملاذ آمن،في دولة اوروبية،بعدما انتهى دوره،ولم يعد قادر على ان يؤدي خدمات لمشغليه،ومصييره مصير كل العملاء والخونة،وهذا معروف في التاريخ،عملاء الثورات الجزائرية والفلسطينية،وكذلك جيش لحد في الجنوب اللبناني قبل التحرير.
واليوم يعلن العميل سعد الحريري إنشقاقه عن الدولة اللبنانية،عبر بيان قرأه من السعودية ومن على شاشة فضائيتها العربية " العبرية"،ويبرر ذلك بان حياته معرضه للخطر،وليشن هجوماً قذراً على حزب الله وايران ويتهمهما بالتدخل في الشؤون الداخلية في لبنان،وبالخطر على امن واستقرار المنطقة،والمضحك المبكي ان هذا العميل المنشق يتحدث عن العروبة،التي خانها وطعنها،كما خان لبنان وطعنه،وهو ليس له صلة بالعروبة لا من قريب او بعيد،واظن بان كل عربي شريف،يخجل ان يمثله هذا الخائن المتاجر بالوطن والعروبة،قرأ بيانه من على شاشة العربية "العبرية" السعودية،دون ان يتشاور حتى مع جماعته الدمل السرطاني في لبنان 14 آذار،او حتى مع اعضاء حكومته،ورئيس مجلس النواب اللبناني.
هو تصرف ضمن المخطط المرسوم له سعودياً،من اجل جر لبنان الى مربع وخانة الفتن الداخلية،تمهيداً لتفجير الوضع الداخلي اللبناني،كمقدمة لعدوان سعودي- اسرائيلي- امريكي على محور المقاومة من طهران حتى الضاحية الجنوبية،ولا غرابة في ذلك،فبعد هزيمة المشروع المعادي في بلاد الشام والرافدين،وسقوط ما يسمى بدولة الخلافة "داعش" ،ومشروع الإنفصال الكردي عن العراق،الذي قاده الجاسوس البرزاني،وفشل مشروع مقايضة وجود حزب الله في سوريا بوجود جبهة " النصرة"،جاء دور تفجير الساحة اللبنانية كمدخل لشن الحرب العدوانية على حزب الله أولاً ومحور المقاومة ثانياً،حتى لا يتفرغ هذا المحور لجرد الحساب مع اسرائيل،التي طوال فترة السبع سنوات التي مرت بها الأزمة السورية،كانت تمارس العربدة والبلطجة في هذا المنطقة،وتدعم وتسلح وتطبب الجماعات الإرهابية في سوريا،ومع نهاية هذه الأزمة تدرك هي جيداً بأن رأسها سيكون المطلوب اولاً وعاشراً لهذا المحور،ولذلك هي شريك مباشر للسعودية فيما جرى،من حيث هروب الحريري الى السعودية وانشقاقه عن الدولة اللبنانية،وفور اعلانه بيان الإنشقاق،علق نتنياهو على ذلك بدعوة المجتمع الدولي الى دق ناقوس الخطر،على ما يمثله حزب الله وايران من خطر على امن المنطقة واستقرارها،ولذلك يجب العمل على الغاء الاتفاق مع طهران حول برنامجها النووي.
هي طبول الحرب تقرعها الرياض وتل ابيب وواشنطن،ولكن صحيح سيشعل هذا الحلف الحرب،ولكن لن يكون المتحكم بنتيجتها ونهايتها،واسرائيل تدرك جيداً،بأنها من بعد حرب عام 1967 لم تربح حروبها،وقد منيت بالعديد من الهزائم،ولعل حرب تموز/2006 العدوانية على حزب الله،والتي خاضتها لأول مرة بالنيابة والوكالة عن امريكا،وفشلت فيها في تحقيق الهدف الذي رسمته لها امريكا،بخلق ما يسمى بالشرق الوسط الجديد ماثلة في أذهان قادتها،محور المقاومة اليوم أكثر صلابة وتجذراً في الساحتين العربية والإسلامية،ولديه من الإمكانيات والقدرات العسكرية والتكنولوجية الكثير والقادر على لجم العدوان وإلحاق الهزيمة به.




تعليقات الزوار