إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
  •   |  
محمد بن سلمان .. ما خفي كان أعظم .
الكاتب : الدكتور حسن مرهج | الخميس   تاريخ الخبر :2017-11-02    ساعة النشر :20:27:00

 

محمد بن سلمان ولي عهد آل سعود صاحب مشروع اقامة مدينة تجارية بين مصر و اسرائيل و الأردن ، و فتح قناة من محيط خليج العقبة باتجاه البحر الميت ، حيث يؤكد مراقبون أن هذه المشاريع في مضمونها تشكل خسائر كبيرة لمصر و بالمقابل ستكون أرباحا لدولة اسرائيل ، حيث ان الهدف الرئيسي لولي عهد آل سعود هو إعادة المنقطة إلى ما قبل عام 1967 عندما اندلعت الحرب بين مصر و اسرائيل لأسباب كثيرة لعل أبرزها الممر المائي بين جزيرتي تيران و صنافير ، و الذي أغلقته مصر في وقت الحرب كوسيلة للضغط على قوات الاحتلال للانسحاب من صحراء سيناء .
شراء الجزيرتين من مصر و كف يد السيادة المصرية عنهم ، ربما يدفع اسرائيل للمطالبة و بغطاء دولي للتعويض عن خسائرها في الحرب ، تحت ذريعة أن هذا الممر بين الجزيرتين هو ممر دولي و قامت مصر بإغلاقه ، فهل بن سلمان راعي المصالح الاسرائيلية في المنطقة ؟ .
معطيات كثيرة تنطوي عليها شراء الجزيرتين من مصر ، أهمها ضرب الاقتصاد المصري و خسارة الاراضي لصالح السعودية و بالتالي فإن مصر ستكون عاجزة أي مواجهة تتطلب موقفا قوميا من دولة لها موقعها الاستراتيجي كدولة مصر ، فضلا عن تنامي الإرهاب في صحراء سيناء و بلا شك هو ارهاب مدعوم من ال سعود و اسرائيل ، و هنا ايضا نقطة خطيرة من شأنها عودة اسرائيل إلى صحراء سيناء بحجة محاربة الارهاب .
بن سلمان الذي يتخبط في مشاكله الداخلية ، ابرزها الهجوم الإرهابي الدامي على أهالي مدينة العوامية وجرف أحياء بكاملها وتهجير أهلها فضلا عن معدل الفقر الذي ارتفع إلى أكثر من ستين في المئة ، و ليس من باب المبالغة إن قلنا أن بن سلمان يسعى للتغطية على فشل سياساته الداخلية بتمرير مشاريع امريكية و اسرائيلية في الشرق الاوسط ، لربما من اجل رفع اسم السعودية من القائمة السوداء الامريكية او ما يعرف بقانون جاستا و الذي يتهم السعودية بالتورط في احداث 11 ايلول .
في ما يتعلق بالشأن اليمني ، فقد قال بن سلمان " ان موقع اليمن مهم إذ أنه” مطل على باب المندب. وأضاف بن سلمان: إذا أردنا حزب الله آخر في الشرق الأوسط فلنغير إذن سياستنا في اليمن و سنمضي إلى أن نتأكد أن شيئا على غرار حزب الله لن يحدث هناك مجددا لأن اليمن أشد خطورة من لبنان. إنه يطل على باب المندب فإذا حدث شيء هناك، سيعني ذلك توقف عشرة بالمئة من تجارة العالم هذه هي الأزمة " ، من هنا يمكننا الربط بين استمرار الحرب في اليمن و بين ما اعلنه بن سلمان عن مشروع مدينة نيوم التجارية الرأسمالية ، فهو مشروع سعودي أطلقه محمد بن سلمان و يقع المشروع في أقصى شمال غرب السعودية ويشتمل على أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية بمساحة إجمالية تصل إلى 26,500 كم2، ويمتد 460 كم على ساحل البحر الأحمر وتكلفة المشروع تتجاوز خمسمائة مليار دولار جزء منها تتحمله المملكة وجزء آخر يوضع للاكتتاب وبالتالي يكون هذا هو المسوغ لوجود تجار أمريكيين مساهمين في المشروع والحقيقة أنهم ليسوا سوى غطاء لإسرائيل .
وربط الموضوع باليمن أن المشروع أساساً هو بالشراكة مع إسرائيل من وراء الكواليس حتى الآن ، ولهذا كانت تأكيدات السعودي أنور عشقي الذي له صله وثيقة بإسرائيل أنه لا يمكن أن تستقر المنطقة وتتطور ولا يمكن لمشروع جسر النور -الرابط بين اليمن وجيبوتي من جهة وبين القارتين الآسيوية والافريقية من جهة أخري- أن ينفذ إلا بشروط منها إسقاط ايران وتأمين خط الملاحة البحري وبالأخص باب المندب ما يعني السيطرة على باب المندب ، لأنه من المستحيل حسب ظنهم أن ينجح المشروع في ظل دولة يمنية قوية ويسيطر عليها أنصار الله لأن ذلك سيكون تهديدا كبيرا لتجارة السعودية وإسرائيل المتمثلة في مشروع مدينة نيوم و بالشراكة مع مصر والأردن.
محمد بن سلمان و بكل اختصار ، هو وكيل اسرائيل في المنطقة بالشراكة مع محمد بن زايد ، و ما خفي من مخططاتهم لمنطقة الشرق الاوسط كان أعظم .




تعليقات الزوار