إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
  •   |  
في الشمال السوري " واشنطن قسد داعش " .. الأهداف غير المعلنة
الكاتب : بقلم ... أمجد إسماعيل الآغا | الخميس   تاريخ الخبر :2017-11-02    ساعة النشر :17:49:00


من المبكر القول بأن الحرب على الإرهاب في سوريا قد انتهت ، صحيح أن واشنطن خسرت كل خطوطها الحمراء لصالح الجيش السوري و حلفاؤه ، لكن ما يزال في جعبة واشنطن الكثير من المعوقات التي من شأنها تأخير إعلان انتصار الدولة السورية في الحرب التي فرضت عليها ، و ضمن المقاربات التي ينطوي عليها الميدان السوري ، نجد أن واشنطن و أدواتها في سوريا لا تزال تعمل ضمن الخطط البديلة التي وضعتها لتقسيم سوريا ، و كل الذرائع الامريكية تصب في خانة محاربة الارهاب .
" إن بعض زملائنا يفعلون كل ما بوسعهم من أجل جعل الفوضى في الشرق الأوسط مستدامة " هذا ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتن ، في إشارة واضحة إلى واشنطن و اتهامها بزرع الفوضى في سوريا ، لم يأتي كلام بوتن عن عبث ، و أنما استنادا لمعلومات تؤكد دعم واشنطن للإرهاب المتمثل بداعش و قسد ، فحين ينضم ارهابيي داعش إلى صفوف قسد فنحن هنا أمام وجهين لعملة واحدة ، و الدليل الذي يطول شرحه ، هو أن قوات سوريا الديمقراطية قامت بالعديد من الممارسات بحق المدنيين المتواجدين في المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش و تم تسليمها برعاية أمريكية لقوات قسد ، و هنا ايضا دليل أخر على أنه لا فرق بين داعش و قسد ، كلام بوتن يؤكد ايضا حجم المخطط الأمريكي في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ، يضاف إليه زيارة وزير الدولة السعودي ثائر السبهان برفقة الجنرال الأميركي بريت ماكغورك لمدينة الرقة، والهدف المعلن هو التفاهم السعودي الأمريكي حول إعادة الأمن والاستقرار الى المدينة ، وإعادة إعمارها بحيث يكون للسعودية الدور البارز في ذلك، و مع هذه الزيارة ، تتضحُ الصورة في الشمال السوري .
إرهابيي داعش يقومون بتسليم مواقعهم الواحد تلو الأخر إلى قوات سوريا الديمقراطية ، و بدون قتال ، تمهيدا للسيطرة على حقول النفط و الغاز في الشمال السوري ، و الأخطر من ذلك التقارير التي تؤكد تحرك شركات استثمار النفط إلى جانب شركات إعادة الإعمار ، و هذا ايضا مبرر للوجود الأمريكي بداعي حماية الشركات التي تعمل تحت جناح واشنطن ، ما يعني أن قسد تقوم بما تمليه عليها واشنطن و تنفذ خططها مقابل المال الأمريكي و الذي سينضم إله المال السعودي بعد زيارة السبهان .
ربما الأكراد يعتمدون استراتيجية مراكمة عوامل القوة بالاعتماد على تمددهم و السيطرة على العديد من المناطق ، آملين بحماية أمريكية تقيهم نيران أسلحة الجيش السوري ، للوصول إلى تفاهم سياسي بفرض واقع السيطرة على الأرض ، و في تقديرات الأكراد أن بقاء القوات الأمريكية في سوريا سيمنع الجيش السوري من التقدم لمواجهتهم في حال فشل محاولات التسوية بين الروسي و الأمريكي بما يخص الشمال ، لكن الأكراد لا يتعلمون من أخطائهم و يفضلون الوقوع في الحفرة مئات المرات ، و لا يدركون بأن الجيش السوري و حلفاؤه على استعداد تام لمواجهة القوات الأمريكية و أدواتها .
الأكراد و ما تبقى من داعش يقومون بالتواطؤ ضد الجيش السوري في المعارك ، من أجل الوصول إلى حقول النفط الاستراتيجية ، إذ قال إن «تنظيم «داعش» لا يكاد يفوّت فرصة واحدة لتوجيه صفعات مؤلمة لقوات النظام، قابلها في الوقت نفسه بانسحابات متتالية على الجبهات مع قوات سوريا الديمقراطية». وبينما كان «داعش» يشنّ هجمات مضادة تمنع الجيش السوري من دخول حقل العمر النفطي، كانت «قسد» تستولي على الحقل من دون مقاومة.
مقاربة بسيطة على الأكراد أن يستخلصوا العبر منها ، حين تحركت القوات العراقية نحو كركوك ، كان البعض يظن بأن أمريكا ستحرك الاساطيل لإنقاذ كركوك ، و لم يتم سماع صوت الإدارة الأمريكية ، فإذا بأكراد كركوك يفرون أمام القوات العراقية ، و للتوضيح أكثر فإن تقدم القوات العراقية إلى كركوك قد تم بضوء أخضر أمريكي .
خلاصة القول ، على أكراد سوريا استخلاص العبر التاريخية ، و الابتعاد عن الأمريكي الذي يقوم بتجميل أحلامهم المستحيلة ، فهم يريدون الرقة ودير الزور والحسكة بما فيها من ثروات ، و يريدون السيطرة على أكبر عدد من حقول النفط والغاز لأنها و بحسب ما يسوقه لهم الأمريكي بأنها ملك لهم ، ولكن إلى متى .. إلى حين تذوق طعم نيران الجيش السوري الذي يمضي قدما في تحرير الاراضي السورية بدءا من واشنطن مرورا بداعش و الأكراد وصولا إلى كل القوات غير الشرعية المتواجدة في الجغرافية السورية .




تعليقات الزوار