إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
قراءات استراتيجية للخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج
الكاتب : أمجد أسماعيل ألأغا | الاربعاء   تاريخ الخبر :2017-10-04    ساعة النشر :21:05:00


حول زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى طهران و ما هي الابعاد السياسية و الاستراتيجية لهذه الزيارة إضافة إلى أبرز الملفات التي ستتم مناقشتها خلال لقاءه بالرئيس الإيراني حسن روحاني .

بدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء زيارة إلى طهران للتباحث مع كبار المسؤولين الإيرانيين بشأن القضايا الإقليمية والدولية وسبل تعزير التعاون بين البلدين في كافة المجالات.
وضمن أولى أهداف زيارة الرئيس التركي، قال اردوغان: إن اسرائيل فقط ساندت الاستفتاء في إقليم كردستان العراق؛ مؤكدا ان الحكومة المركزية في العراق هي الجهة التي نتعامل معها؛ وإقليم كردستان لن يصل الى أي نتيجة وسيواجه العزلة.
من جهته أكد الرئيس حسن روحاني، أن ايران وتركيا تحرصان في إطار أهدافهما الغائية على إحلال السلام والاستقرار والامن في المنطقة برمتها.
وأكد روحاني على التعاون القائم بين الدول الثلاث ايران وتركيا وروسيا حول الاستقرار والامن في سوريا، وايضا التعاون الثلاثي بين ايران وتركيا والعراق إزاء موضوع الاستفتاء في كردستان العراق.
وبشأن انفصال كردستان قال روحاني: إن البلدين يرفضان تماما محاولات المتآمرين والاجانب الرامية الى تأجيج الخلافات القومية والمذهبية وايضا مخططات التقسيم في المنطقة؛ مضيفا انه من وجهة نظر البلدين فإن العراق بلد واحد كما ان سوريا دولة واحدة ونحن لن نقبل أبدا بأي تغيير في الحدود الجغرافية.
و للإضاءة على ابعاد هذه الزيارة أكد الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج أن ما يجري اليوم تحديدا في سوريا و العراق و ايران و تركيا هو مدعاة للتطلع إلى تنسيق عسكري و امني و خاصة ما يجري بالنسبة لإقليم كردستان العراق ، و لكن الاهم ما يحصل الأن هو المؤشرات التي تؤكد تراجع الدور الامريكي عسكريا في المنطقة والتوجه إلى الامور الاقتصادية ، و اليوم كثيرون من يتساءلون عن سبب التراجع المفاجئ للدور الأمريكي و كيف تخلت عن الفصائل الإرهابية و اليوم ايضا تخلت عن الملف الكردي و تتوجه الى الأمور الاقتصادية ، و اضاف مرهج أعتقد أن هذه الزيارة تحمل رسائل مهمة جدا خفية و هي رسالة ربما تكون من الولايات المتحدة إلى الرئيس الايراني ، حيث ما صرح به ترامب خلال حملته الانتخابية و اليوم هو ان هذا الاتفاق النووي غير مجدي بالنسبة للولايات المتحدة لأنه لم يكن أي استفادة اقتصادية من هذا الملف ، و بالتالي تصعيد ترامب من أجل أن يحصل على منافع اقتصادية من ايران من خلال تركيا ، لأنه أي اتفاق او تنسيقيات ليست بحاجة لزيارة رئيس مثل أردوغان إلى ايران ، و زيارات اردوغان الى روسيا و امريكا تحمل رسائل الى الايرانيين و من اجل ان يستفيد منها الامريكي ، و فيما يتعلق بالقضية الكردية هذا الامر متفق عليه بين ايران و تركيا و العراق .
و حول مدى جدية العلاقات الايرانية التركية و هل يمكن ان تكون مؤقته نتيجة مستجدات الساحة السورية أوضح مرهج أن العلاقة التركية الايرانية هي علاقة منذ عقود رغم الذي حصل في المنطقة من تصعيد و الدور التركي التخريبي في سوريا و هذا الامر لم يغير أي شيء من العلاقات بين البلدين و خاصة في المجال الاقتصادي حيث 40 بالمئة من الاقتصاد التركي يعتمد على الاقتصاد الايراني و هذا لم يتغير رغم الخلافات في نقاط معينة في المحور السوري ، و اعتقد ان هذه العلاقات تسير في طريق الجدية اكثر و في الاستمرارية اكثر و خاصة بعد مؤتمر أستانا 6 .
و ختم مرهج قوله ان المحاور انتقلت من سياسية ميدانية إلى اقتصادية و الكل يريد أ يجني ثمار سبع سنوات حرب في المنطقة و على راسهم الولايات المتحدة الامريكية ، و جميع الدول تنظر إلى سوريا و العراق فقط اقتصاديا .




تعليقات الزوار