إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
هل يسقط نتنياهو عن العرش بالضربة القاضية؟
الكاتب : حدث اليوم | السبت   تاريخ الخبر :2017-08-05    ساعة النشر :19:18:00


تتوالى الضربات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن التحقيقات الجارية حول الشبهات الدائرة حوله في قضايا الفساد التي تشير إلى تورطه فيها، ما قد يدفع بتوجيه ضربة قاضية له يمكن أن تسقطه عن العرش رغم تظاهره بالثقة بعدم وجود ما يدينه.

ومن المتوقع أن توصي الشرطة الإسرائيلية بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو في القضية المعروفة باسم ملف 2000، والتي تتعلق بإجرائه محادثات مع مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت" وعرض رشوة عليه. فيما لا زالت الشرطة تحقق في الملف 1000، حيث يشتبه في تلقي نتنياهو هدايا من أثرياء بمبالغ طائلة مقابل تقديم تسهيلات لهم، بالإضافة إلى الملف 3000 الخاص بصفقة الغواصات.

ونجحت النيابة والشرطة أمس في عقد اتفاق مع "آري هارو" مدير مكتب نتنياهو السابق ليكون "شاهد ملك" ضده لتقديم معلومات كاملة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، في تطور اعتبر هام ولافت في التحقيقات. وسط مطالبات من المعارضة بتفكيك الحكومة واللجوء لانتخابات مبكرة عقب هذا التطور الهام في التحقيقات.

ويرى مختصون في الشأن العبري أن التحقيقات بحاجة لمزيد من الوقت، وأن سقوط نتنياهو من عدمه يعتمد عليه بدرجة أولى من خلال قدرته على مواجهة تلك الشبهات التي لم تصل بعد لمرحلة الاتهامات الحقيقية المباشرة.

وقال المحلل السياسي المتابع للشأن الإسرائيلي مصطفى إبراهيم، إن نتنياهو يبدو محتاطا بشكل كبير أمام ما يتعرض له وأن تصريحاته بأنهم لن يستطيعوا إسقاطه من الحكم تدلل على ذلك. لافتا إلى أن إسقاط نتنياهو لن يكون سهلا وبسرعة كبيرة خاصةً وأنه مر عام كامل على التحقيقات الجارية بشأن الشبهات ضده.

وأشار ابراهيم إلى أن نتنياهو غير مستعجل في الاستقالة وهذا يزيده قوة حتى أن حلفاءه في الائتلاف لا يرغبون حاليا على الأقل بتقديم استقالته وهو ما يعزز حكمه. مشيرا إلى تصريحات لمسؤولين من أحزاب يمينية في الائتلاف الحكومي تؤكد أنه لا حاجة لاستقالة نتنياهو في الوقت الحالي على عكس ما تدعو إليه المعارضة مثل المعسكر الصهيوني.

وحول مدى قوة الليكود في مرحلة ما بعد نتنياهو، قال إبراهيم:" إن الليكود لا زال قويا واستطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى ذلك. وهناك قيادات في الحزب قادرة على قيادته بعد نتنياهو في حال سقط أو استقال منهم جدعون ساعر وهو شخصية قوية سياسيا وهناك قيادات أخرى".

وأضاف "قد يكونوا أولئك ليسوا بقوة شخصية نتنياهو وبراغمتيته، ولكن الليكود هو الحزب الأقوى ولا يمكن لأي حزب آخر منافسته في الوقت الحالي حتى الأكثر تطرفا مثل إسرائيل بيتنا أو البيت اليهودي". مشيرا إلى أن الليكود يمتلك نفس الخصائص والشروط الموجودة عند تلك الأحزاب في التطرف اليميني وقدرته على الاستمرار في الحكم.

ولفت إلى أن هناك يمنيين متطرفين من الإسرائيليين ينتمون لليكود ويؤيدونه بقوة على حساب الأحزاب التي تعتبر أكثر تطرفا. مشيرا إلى أن الأحزاب الأخرى المحسوبة على الوسط واليسار ليس لديها رؤية واضحة.

وقال ابراهيم إن المجتمع الإسرائيلي يتجه باستمرار نحو اليمين والغلبة له دائما، مشيرا إلى أن انتخاب "آفي غباي" لقيادة حزب العمل وعدم اتضاح رؤيته السياسية حتى الآن قد تشير إلى أنه يفكر بمنافسة الليكود في سياسات يمنية تجاه القضية الفلسطينية أو بخصوص الوضع الداخلي للمجتمع الإسرائيلي.

واستبعد ابراهيم أن ينجح حزب البيت اليهودي أو إسرائيل بيتنا في تجنيد مقاعد الليكود في حال سقوط نتنياهو لصالحهما. مشيرا إلى أن الحزبين من الصعب أن يصلا بسهولة إلى سدة الحكم وتزعم المشهد السياسي حتى لو سقط نتنياهو والليكود.

من جهته قال الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي أكرم عطالله:" إن القضايا التي يتم فيها التحقيق بشبهات حول نتنياهو وتجنيد شخصيات مقربة منه سابقا كـ "شاهد ملك" تعني وجود شهادات دامغة يمكن أن تعمل على إسقاطه حتى ولو لم يريد الاعتراف بذلك ويمتلك محامين أقوياء للدفاع عنه".

وأشار عطالله إلى أن التسجيلات التي ضبطت مع مدير مكتبه السابق بشأن قضية"يديعوت أحرونوت" في الملف 2000 ستؤدي في النهاية إلى توجيه لائحة اتهام ضده قد يتبعها لوائح أخرى في الملفات 1000 و3000. مرجحا سقوط نتنياهو في أقرب فرصة ممكن أن توجه فيها له لوائح اتهام. معربا عن اعتقاده بأن رئيس حزب العمل الجديد آفي غباي قد يكون منافسا كبيرا لليكود بعد حقبة نتنياهو. مشيرا إلى جهود غباي بالإقلاع في حزب العمل إلى الواجهة مجددا في فترة بسيطة جدا من رئاسته له.

وأشار إلى أن نتنياهو حطم منذ وصوله لسدة الحكم جميع منافسيه داخل الليكود ولم يعد هناك شخصية كاريزيمية يمكن أن تعادل وتنافس غباي في أي انتخابات. مشيرا إلى أن نتنياهو أطاح بجميع خصومه في الليكود وهذا ما سيضعفه في أي انتخابات ، وبذلك تستفيد أحزاب يمينية من هذا الفعل.

وأكد عطالله على أن المجتمع الإسرائيلي يتجه أكثر نحو اليمينية وأن ذلك ينعكس على النظام السياسي. مرجحا أن تشهد السنوات التي تتلو حكم نتنياهو، حكما يمينيا أكثر تطرفا في ظل اعتبار البعض لنتنياهو بأنه مرن وهو ما أظهره في قضية البوابات الالكترونية بالأقصى.

ورجح عطالله أن يستفيد من مثل هذا الوضع حزب كلنا بقيادة موشيه كحلون أكثر من أحزاب البيت اليهودي وإسرائيل بيتنا.




تعليقات الزوار