إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
  •   |  
قراءات استراتيجية للخبير السياسي و الإستراتيجي الدكتور حسن مرهج
الكاتب : إعداد .. أمجد إسماعيل الآغا | الاربعاء   تاريخ الخبر :2017-06-21    ساعة النشر :11:38:00



حول وجهة الجيش السوري المقبلة في البادية السورية بعد الأنجازات التي حققها في ريف الرقة الجنوبي و ما هي الخطة الأمريكية في هذا الأطار .

تشكل دير الزور في موازين الجيش السوري الهدف الاستراتيجي الأكبر الذي تسعى خطط ومسارات معارك البادية إلى تحقيقه في أسرع وقت ممكن. ويقود هذا التفصيل إلى ملاحظة أهميّة إضافيّة لعمليات الجيش في ريف الرقة الجنوبي، قوامُها السعي للانطلاق بمحاذاة الحدود الإدارية الجنوبية للرقة شرقاً نحو دير الزور أيضاً.
ومن الملاحظات الجديرة بالانتباه في دخول الجيش وحلفائه الريف الرقّي سعي القوات المتقدمة إلى تثبيت نقاط سيطرة تحقق أكبر تماس ممكن مع «قوات سوريا الديمقراطيّة»، على نحو يذكّر بالعمليات العسكرية التي شنّها الجيش ضد التنظيم جنوب منبج (ريف حلب الشمالي الشرقي). ولا يمكن فصلُ كل هذه المسارات عن العمليات العسكرية المستمرة على الشريط الحدودي بين سوريا والعراق، ومن الجانبين.
ورغم المسافة الشاسعة التي تفصل بين كل تلك الجبهات، غير أنّ الترابط الاستراتيجي يبدو وشيجاً بينها. ومن نافلة القول إنّ معركة تحرير محافظة دير الزور باتت في نظر معظم أطراف الحرب السوريّة بمثابة «المعركة الأخيرة لداعش». وهو أمرٌ بدأت الصحف الغربيّة في الإشارة إليه أخيراً بالتزامن مع انسحابات «داعش» المتتالية من الرقة أمام «قسد»، وتجدر الإشارة على وجه الخصوص إلى «نيويورك تايمز» الأميركية التي عنونت قبل يومين «بعد الرقة، معركة أكبر تلوح في الأفق لهزيمة داعش والسيطرة على سوريا».

بعد الانجازات الميدانية الهامة في البادية السورية التي حققها الجيش السوري و حلفاؤه ، هل تسعى أمريكا و أدواتها في المنطقة لإعادة خلط الأوراق من جديد عبر فرض خطوط حمراء تمنع الجيش السوري من التقدم أكثر في البادية .
لا شك بأن دير الزور ستكون الوجهة الأخيرة لتنظيم داعش الإرهابي على إعتبار أن أغلب قيادات داعش انتقلت من الرقة إلى دير الزور ، هل سنشهد تحالفات جديدة تجعل من دير الزور رقة ثانية .
في السياسات الدولية تبقى ورقة أخيرة لطرحها في اي مفاوضات ، هل قوات سورية الديمقراطية ورقة الولايات المتحدة لطرحها كبديل لوجود داعش في الرقة ، و إن حدث ذلك ما هي الخطوات المقبلة للجيش السوري و حلفاؤه .
حول هذه التساؤلات و للإضاءة أكثر على الأبعاد الإستراتيجية للخطة العسكرية للجيش السوري أوضح مرهج أن معركة الجيش العربي السوري ستكون في دير الزور والميادين حيث تم نقل قيادي داعش الى الميادين من الرقة ، وهذا ما يخفف من انهاك الاكراد في حربهم مع داعش في الرقة ، واصبحت جاهزية الجيش العربي السوري شبه واضحة وتامة بعد محاصرات دير الزور من ثلاثة محاور من قبل الجيش السوري الحشد الشعبي العراقي ، والعزم على تحريرها بات محسوما واتمام السيطره على باقي الحدود مع العراق والاردن .
أضاف مرهج أن امريكا التي راهنت على داعش كي يبقيها في المنطقة بات امراً مستحيلاً وكل خطوطها الحمراء فشلت من قصفها مطار الشعيرات لمنع تقدم الجيش في ريف حماة والنتيجة معروفه ، الخط الاحمر الثاني معبر التنف وقصف قوات حليفة للجيش السوري وهذا ايضا نتيحته حسمت وتم التلاقي مع الجيش العراقي والحشد الشعبي رغم عن انف الامريكي وهنالك حدود ومعبر أمن و عبر من خلاله حوالي ٢٠ شاحنة سورية الى العراق وتعانقت راياتهم على الحدود متوجهين كل منهم الى جهة لتحرير وتأمينها ، حتى اسقاط الطائرة السورية وسرعة الاعتذار والطلب من التدخل الروسي لحل المشكلة يدل على ان امريكا لا تريد التصعيد ، وما هي الا ردة فعل غاضبة من الاكراد لعدم تمكنهم من تحرير الرقة في سرعة اكبر كي يتمكن داعش من اعاقة الجيش من التقدم وكسب وقت اكبر وهذا ايضا فشل .
و اضاف مرهج أن الصواريخ البالستية الايرانية رسالة واضحة للأمريكي تزامن قبلها صواريخ كليبير الروسية مفادها طفح الكيل وتخطيتم حدودكم وان اردتموها حربا شمولية جاهزون والتحرير سوف يتم بعزم واصرار .
و ختم مرهج قوله أن امريكا لا خيار لها الا الرحيل عن الاراضي السورية .




تعليقات الزوار