إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
لا ينضبطون!!!... فماذا يأكلون؟؟؟\ولاء جدعون
الكاتب : الحدث اليوم | الاثنين   تاريخ الخبر :2017-06-19    ساعة النشر :22:42:00

تناولت العديد من الدراسات أهمية الغذاء الصحيح والسليم وتأثيره على الصحة ومنع الأمراض بين الفئات العمرية المختلفة للإنسان؛ وتلخصت هذه الدراسات بأن استهلاك الغذاء وفقا للهرم الغذائي المتمثل باستهلاك نسبة كافية من الماء بأسفل الهرم وصعودًا للحبوب الكاملة ومن ثم الخضار والفواكه إلى الغذاء الغني بالبروتينات كمنتجات الحليب واللحوم والأسماك إلى الغذاء الغني بالزيوت مثل الطحينة والأفوكادو وزيت الزيتون وننهي القائمة بكمية ضئيلة من المسليات ومن الأفضل عدم استهلاكها بتاتا.

والسؤال الذي أطرحه هنا: "هل يقوم أبناؤنا باستهلاك صحيح لأنواع الغذاء والتي تعتبر العماد الأساسي لصحة سليمة؟" هل يقوم الأهل بدورهم في تذويت أهمية أصناف الغذاء المستهلكة يوميا وتأثيرها على صحة الأبناء!!! أم على العكس يقومون بتزويد أبنائهم بمصروف الجيب اليومي الذي يدفعهم لاستهلاك ما يحلو ويطيب لهم من حلويات ومسليات من مقصف المدرسة والحوانيت خارج المدرسة ليدفعوا بصحتهم إلى الهاوية؟!؟!

فالظاهرة التي أراها بأم عيني يوميا تدفعني للتساؤلات؟؟؟ تدفعني للدهشة!!! تدفعني للحديث مع الطلاب حول ما يدخلون لأجسادهم من طعام يثير بهم الحركة المفرطة... ويدفعهم للعنف والتعامل مع زملائهم بقسوة مبالغ بها، ولا شك أن ما يتناولونه يوميا من تسالي يضع قدرتهم الجسدية ولياقتهم البدنية وصحتهم في أدنى المستويات التي ممكن أن يكون بها إنسان معين في يوم ما... فهم بعد أدنى مجهود جسماني يشعرون بالتعب الشديد ولا يستطيعون ممارسة حصة الرياضة بشكل سليم، يشعرون بالنعاس والخمول خلال الحصص، وكأنهم غائبين عن الوعي، وبالمقابل هناك من يتأثر من كل هذه الأطعمة بحركة زائدة تنتهي بالعداء وصولا إلى العنف الجسدي.

وللوقوف على ظاهرة الحركة الزائدة، العنف، والخمول وعدم النشاط أو المشاركة الفعالة من وراء مقاعد الدراسة قمت بإجراء استبيان بسيط في ثلاثة صفوف في مدرسة من مدارس الشمال في البلاد وهذه الصفوف مصنفة كصفوف عادية غير متجانسة الطلاب، ويتميز الطلاب في هذه الصفوف بحركة مفرطة متفاوته وعدم انضباط نوعا ما.

تضمن الاستبيان أسئلة حول تناول وجبة الفطور في البيت أو في المدرسة أو عدم تناولها بتاتا، كما تناول كل أنواع الطعام التي أشاهدها يوميا بين يدي الطلاب من طعام صحي ومغذي حتى المسليات بأنواعها، الحلويات، والمشروبات.

وكان معدل استهلاك الطعام بالوحدات للطالب الواحد في اليوم الدراسي كالتالي:

 1.    شنيتسل:  0.45   وحدات

2.    خبز حمام ونقانق:  0.17  وحدات

3.    تسالي: شيبس، بيسلي، بمبا، برنجلز، بيجلا: 1.89  وحدات

4.    شوكولاطة كيندر بأنواعها: 1.72 وحدات

5.    بسكوت مغطى أو محشو بالشوكولاطة: 1.67 وحدات

6.    بندق: 0.88 وحدات

7.    علكة: 2.41 وحدات

8.    حلوى مطاطية: 1.01 وحدات

9.    كولا: 1.59 وحدات

10.          مشروبات طاقة: 0.89 وحدات

11.          عصير بأنواعه (غير طبيعي): 1.18 وحدات

12.          كعيكات محلاه: 1.11 وحدات

مجموع الوحدات الضارة بانواعها لليوم الواحد هو: 21.14 وحدة

1.                شطيرة لبنة، زعتر، عجة، جبنة بيضاء، مرتديلا:  1.22  وحدات

2.                بيتسا، مناقيش، فطائر (لحمة،خضار):  1.17  وحدات

3.                خضار: خيار، شومر، بندورة:  1.57   وحدات

4.                فواكه: تفاح، برتقال، مندلينا:  1.33  وحدات

 

  مجموع الوحدات الصحية بأنواعها لليوم الواحد هو: 5.29 وحدات 

 

بعد التأمل في المعطيات أعلاه وتحويلها للنسبة المئوية يتضح أن مجمل أنواع الطعام الضارة التي يتناولها الطالب الواحد خلال اليوم الواحد هو 21.14 وحدة طعام من مجموع 26.43 وحدات، أما بالنسبة المؤية فهو كالتالي: 21.14/26.43= 0.799 أي 80% من طعام الطالب اليومي مكون من وحدات طعام مصنفة كوحدات ضارة.

 

أما مجمل انواع الطعام الصحية للطالب الواحد لليوم الواحد فهي: 5.29 وحدات من مجموع 26.43، وبالنسبة المؤية: 5.29/26.43= 0.200 أي 20% من مجمل وحدات الطعام وحدات صحية.

هذه النتائج أعلاه تدفعنا للتأكيد على كل الأبحاث العلمية التي تتلخص بأن للطعام وأنواعه تأثير مباشر على سلوكيات الإنسان وتحصيله، عنفه أو هدوئه، نجاحه أم فشله، تفاؤله أم إحباطه، فكيف يمكن لطالب يتواجد يوميا بين جدران المدرسة أن يؤدي واجباته على أكمل وجه بانضباط والتزام دافعا بتحصيله إلى أعلى المستويات في حين يعتمد بغذائه على كل ما هو مصنف كمحفز للحركة الزائدة وهادما لصحة العقل والجسد؟؟؟

كيف يمكن لطالب يتناول يوميا خلال دوامه مأكولات ذات سعرات حرارية وسكريات وأملاح بنسبة 80%  أن يداوم وهو واع لما يدور حوله من عملية التعليم؛ ناهيك عن احتوائها على مثبطات طعم ورائحة ومواد حافظة ومواد طاقة يمكنها أن تهدم جزءا غير بسيط من خلايا الدماغ وأن تدفع بالعملية التعليمية إلى الحضيض!!!!!!!!!!

أما السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل نلوم الطلاب أبناءنا فلذات أكبادنا على ما يستهلكونه يوميا من مواد غذائية ضارة؟؟؟ هل نلوم إدارة المدرسة؟؟؟ هل نلوم الهيئة التدريسية؟؟؟ هل نلوم وزارة التربية والتعليم؟؟؟  هل نلوم المقصف الذي يزود الطلاب بهذه المأكولات؟؟؟ على من نضع اللوم؟ ومن يقوم بتحمل مسؤولية هذه الظاهرة؟؟؟

أعتقد وبإيمان راسخ أن المسؤولية الكاملة لا تقع على عاتق أية جهة من الجهات التي ذكرتها أعلاه إنما تقع وبشكل مباشر وأكيد على عاتق الأهل وأولياء الأمور الذين يزودون أبناءهم بالمصروف اليومي الكافي لشراء 80% من مجمل غذائهم غذاء ضار صحيا من مقصف المدرسة أو من الحوانيت خارج المدرسة مع انطلاقهم صباحا للمدرسة!!!

أين رقابتكم لأبنائكم أيها الآباء؟؟؟ أين طعام أبنائكم وفطورهم اليومي أيتها الأمهات؟؟؟

ماذا تفعلون صباحا حين ينطلق أغلى ما تملكون للمدرسة؟؟ هل تغطون في نوم عميق؟؟ أم تنتظرون اللحظة التي يتوجه بها أبناؤكم للمدرسة لتتفرغوا لأعمالكم اليومية بعيدا عن طلبات الأبناء التي باتت تقلقكم أو تزعج يومكم؟؟؟

أيها الآباء أيتها الأمهات، وفقا لما يجمع عليه خبراء الغذاء والتربية، ما عليكم إلا مرافقة ابنائكم بكل ما يقومون به ويخوضونه يوميا من نجاح وفشل، من نشاط وكسل، من عمل ولا عمل، وينصحون بمرافقتهم حين يدرسون حين يلعبون حين يأكلون، وأن نعيش معهم اللحظة بفرحها وحزنها، بتفاؤلها وإحباطها، ويؤكدون على أهمية دعمهم وتعليمهم وزرع القيم والصفات الحسنة في نفوسهم، كما ويطلبون  توجيههم للصواب وإبعادهم عن الخطأ وإرشادهم للحقيقة حتى يبان السراب أمام أعينهم واضحا ويتمكنوا من تخطي الصعاب بنجاح دون كلل.

يشددون على مساعدتهم في اختيار لباسهم وغذائم بشكل سليم علّ مرافقتكم لهم تدفع عنهم الشرور وتوصلهم لبر الأمان فالعقل السليم في الجسم السليم.

ومن النقاط التي يلفت خبراء التغذية الانتباه إليها أهمية وجبة الفطور وتأثيرها على الأداء اليومي للطلاب، ومن لا يستطيع تناول فطوره في البيت فليأخذ فطوره معه إلى المدرسة وليحتوي هذا الفطور على طعام وشطائر صحية تعد في البيت مع الخضار  والفواكه.

أما الماء فاستهلاكه بكميات صحيحة يوميا يرفع من نسبة تركيز الذهن ويبعد السموم عن الجسم، ولذلك يجب شرب الماء بدلا من العصائر المصنعة والمحلاة والمشروبات الغازية على أنواعها.

أما مصروف الجيب فلنتعامل معه بحكمة ونستثمره بشكل إيجابي.

 

 ابناؤنا فلذات أكبادنا أغلى ما لدينا فلنحافظ عليهم......

 

 

 




تعليقات الزوار

1   0 
1   - التعليق بواسطة : امنة مرعي   بتاريخ : 2017-06-20 15:31:00
البلد : المشهد
جميل جدًا ومثير للاهتمام