إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
هل بدأت المرحله الثانيه من مشروع الشرق الاوسط الجديد.
الكاتب : الصحفي بلال صبحي حسين | الاحد   تاريخ الخبر :2017-06-18    ساعة النشر :18:52:00

 

ما يحدث منذ اسابيع في الازمه القطريه الخليجيه وتحديداً بعد زيارة الرئيس الامريكي للسعوديه لم تكون نتيجة محادثات ضمن هذه الزياره بل خطوات لها تخطيط وزمن مُسبق فقد حان وقت المرحله الثانيه من مشروع الشرق الاوسط الجديد وانهاء الدور القطري في المنطقة وهو الخطوه الاولى بعد فشل المشروع، فكان لا بد من اللجوء للخطه البديله، او الاحتياطيه وبالعاده تكون لتدعيم الخطه الرئيسيه مع ايجاد حلول واغلاق كل الثغرات وتنظيم التحالف والحلف واخراج بعض الدول، التي كانت تُعتبر رئيسيه ومؤثره في المنطقه ولكنها بالاصل ما هي الا كاسحة الغام ووظيفتها شق الطريق وتأمينه امام الدول الكُبرى مثل السعوديه وامريكا.

لم تكون السعوديه حليفه لقطر لا في الماضي او الحاضر ولن تكون حليفه حقيقيه الا في مصلحة تصب في سياسة المملكه ، الخلاف مع قطر قديم وكبير و يبتعد كل البعد عن تسميته بخلاف الحلفاء ، و بالذات في الحروب على الدول العربيه (الربيع العربي) ودائماً كان الخلاف خلف الكواليس بين القيادتين على منصب القائد للحلف الاسلامي العربي، واعتقدت قطر بدعم امريكا وباموالها انها ازاحة المملكه عن القياده وبالذات منذ بدأ (الثوره السوريه) فكان الدعم الهائل القطري الاعلامي والاكثر منه كان الدعم العسكري الذي لم يتوقف للحظه ، وكل التوقعات كانت تذهب لنجاح مهمة قطر باسقاط النظام السوري فاتجهت لها ولاعلامها وخطواتها السياسيه وتصريحات مسؤوليها ، ومن تابع السياسه القطريه يعرف تماماً ان دفاعها وهجومها في كل قضيه عربيه إسلاميه كان هدفه مصالح اكبر من اسقاط دوله او دعم جماعه او فصيل مسلح ، فكانت قطر مُجرد طُعم في مشروع اكبر من حجمها السياسي وبالدعم الامريكي التركي، توقع السياسيون القطريون ان دولتهم الصغيره أصبحت على كرسي القياده العربيه الاسلاميه والأمر بات بقرارها والمنبر العربي نُصب في عاصمتها.

لكن التكتيك السعودي الامريكي كان غير ذالك، فالمملكه ليس لها بديل في الخليج لعدة اسباب منها الدينيه الاسلاميه ومكانة مكة المُكرمه عند الاسلام وايضاً مكانتها الماديه وكُبر مصالح امريكا فيها ، فما حدث هو استخدام الخطه البديله وانشاء حلف جديد غير الذي فشل في اسقاط سورية والعراق واليمن .
منذ البداية وضعت نجوم القياده على الاكتاف القطريه فكانت دوله مهمه وذات صلاحيات وكان يجب ان يكون دورها مهم للغايه في المنطقه والأهم هو اقناعها بأنها الوحيده القادره على حمل هذا الدور ، فلا يوجد افضل من دولة قطر الصغيره واموالها الكثيره فذهبت الى ابعد حدود في توجيه اعلامها الذي اخذ الموقع الاول في دعم المشروع وزادت من دعمها للحركات الاسلاميه في الدول العربيه من اجل الالتفاف حولها ودعم سياستها وهذا ما حصل ،فقيادتها اخذت اهم الادوار في ليبيا واخذت الدور الاول والمهم في سورية فكان جُل تركيز اعلامها وشراسة تهجمه على الدوله السورية ودفاعه عن (الثوار) بحجة دعم الشعب السوري أكبر مثال، لكن رجال السياسه في قطر لم يُبدعوا في دراسة المشروع بعمق وابعاده السياسيه والاستراتيجيه وانه مهما حصل لا يستطيع احد اخذ الدور السعودي في الخليج، وكان غباء القياده القطريه الاعتماد على الاعلام وتحليلات الساسه القطريين او الذين جائوا لقطر لنفس المهمه ، ولو فرضنا ان المشروع القطري بقيادتها نجح فستكون النتيجه هي نفسها، قطر مُجرد كومبارس لمسرحيه سعوديه امريكيه في المنطقه لكن صمود سورية هو ما عَجَّل في سقوطها.

النهاية الغير متوقعه كانت مُفاجئه للبعض ، لكن من تابع الاحداث بأدق تفاصيلها كان سيُدرك ان هذا اليوم قادم لا محاله، فالشرخ السعودي القطري كبير ولن يتم لئمه لا بتدخلات امريكيه او كويتيه او صفقات اسلحه، والمستور والذي يحدث خلف الكواليس والذي لا نسمعه في الاعلام او من اي مسؤول، نستطيع قراءته بين سطور الهجمات الاعلاميه بين البلدين إن كان على الصعيد الديني او الرياضي او السياسي فالموضوع مُعقد وشائك وقطر انتهى دورها في المنطقه.
وسنشهد قريباً صوره جديده في الشرق الاوسط وحلف جديد .




تعليقات الزوار