إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
نهاية داعش الإرهابية .. بين الواقع و الفرضيات
الكاتب : بقلم .. امجد إسماعيل الآغا | السبت   تاريخ الخبر :2017-06-03    ساعة النشر :14:49:00

 

 

تشير التطورات الأخيرة في سوريا إلى أن منحنى قوة داعش قد بدأ في الهبوط بوضوح بعد الانتصارات التي حققتها الجيش السوري على امتداد البادية السورية ، هذا الهبوط يظهر جليا بعدم قدرة التنظيم الإرهابي على شن هجمات تفضي إلى سيطرة جديدة على مناطق يعتبرها استراتيجية ، و تقتصر هجماته على عمليات انتحارية تضرب هنا و هناك و ربما بات التنظيم يعتمد على استراتيجية جديدة يصعب التنبؤ بها في محاولة لبث رسالة مفادها ان التنظيم لا زال على الارض و لا زال بإمكانه شن هجمات غير محددة التوقيت في محاولة منه التعطيل على القوات السورية التي تقضم مناطق سيطرته .

فرضيات كثيرة تحيط بنهاية داعش ، و ما ستفضي إليه العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري و حلفاؤه ضد معاقل التنظيم الإرهابي ، بالتوازي مع العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الحشد الشعبي العراقية بالقرب من الحدود السورية العراقية ، من هنا كان لا بد من الإشارة الى أن التنظيم بات يعتمد تكتيكا يؤخر من نهايته التي باتت قريبة ، و خاصة مع التقارير التي تحدثت عن اتفاق مع ما يسمى قوات سورية الديمقراطية التي سهلت خروج قادة التنظيم الإرهابي من مدينة الرقة التي تحاصرها إلى تدمر او دير الزور ، و مع هذه التقارير تطفو الى السطح الكثير من التوقعات التي تأتي بمجملها ان بعض قوى العدوان ترى من وجود داعش على الأرض السورية مصلحة استراتيجية من شانه بقائها في الميدان السوري أطول فترة ممكنة ، فداعش هو مبررها ، و بطبيعة الحال حين نقول قوات سورية الديمقراطية ما يعني اللاعب الأمريكي الذي يقود هذه القوات هو من اتفق مع داعش لتسهيل خروجها .

قد تحمل الأيام القليلة المقبلة خبر انهيار تنظيم داعش في غالبية المناطق التي يسيطر عليها في البادية السورية والعراقية، في حدث دراماتيكي لم يكن من المتوقع حدوثه بهذه السرعة ، فبعدما فتح الجيش السوري و حلفاؤه معارك على عدد كبير من المحاور، بدأ انهيار تنظيم داعش تدريجياً ليظهر الضعف الكبير في جسمه العسكري ، ويبدو أن الوهن الذي أصاب داعش نتيجة الضربات المركزة التي شنها الطيران الحربي السوري و الروسي على معاقل التنظيم مستهدفا قياداته إضافة إلى مقتل العديد من إرهابيي التنظيم ، ما يفسر أن التنظيم لم يستطع الصمود أمام قوّة تقدم الجيش السوري في البادية ، خاصة أن كل القوات المحتشدة لم تشارك بمعظمها بعد في المعارك الحاصلة.

مع اقتراب نهاية داعش الإرهابية تكثر التساؤلات بشأن مصير مسلحي داعش ، لقد دفعت الهزائم المتتالية التي منيت بها داعش في سورية، عدداً من مسلحيه الأجانب، إلى الفرار نحو الحدود التركية ، ما يشير إلى حجم الانهيار الكبير في صفوف هذا التنظيم المتشدد وانهياره ، بالإضافة ان أن الكثير من مسلحي التنظيم تخلوا عن القتال في صفوفه في سورية، وحاولوا الوصول إلى الأراضي التركية ، وبذلك يبدو أن بداية نهاية داعش قد اقتربت، بعد نحو 3 أعوام، على احتلاله مناطق واسعة في سورية، وإعلانه الخلافة المزعومة، الأمر الذي دفع وقتها عدد كبير من الأجانب إلى السفر إلى سورية للانضمام إلى صفوف التنظيم الإرهابي .

في هذا السياق أن الانحسار التدريجي لتنظيم داعش في كل من سورية و العراق يدل على بداية نهاية هذا التنظيم، وفي الآونة الاخيرة شهدنا خسارته للعديد من المناطق ومساحات النفوذ التي كان يسيطر عليها، والآن نشهد انسحاب الكثير من مقاتلي هذا التنظيم من سورية والعراق باتجاه الدول التي جاؤوا منها في أوروبا وآسيا الوسطى وشمال إفريقيا، أما بقايا هذا التنظيم و خلاياه النائمة فالجيش السوري وحلفائه كفيل بالقضاء على ما تبقى منهم .




تعليقات الزوار