إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
في الطريق إلى الرقة ... خيارات استراتيجية
الكاتب : بقلم ... أمجد إسماعيل الآغا | الاحد   تاريخ الخبر :2017-05-28    ساعة النشر :20:02:00

في الطريق إلى الرقة ... خيارات استراتيجية

بقلم ... أمجد إسماعيل الآغا

في معرض استعدادها لحملة الرقة، أفادت بعض التقارير أن اختيار واشنطن قد وقع على الأكراد السوريين كحليفها الرئيسي على الأرض، وتحديداً وحدات حماية الشعب والجماعة الأوسع الخاضعة لها وهي قوات سوريا الديمقراطية ، و يبدو أن قوات سوريا الديمقراطية بشكل أساسي هي الفصيل المحلي الوحيد القادر على نشر ما بين 10,000 و 12,000 جندي، وهو العدد الضروري لاستعادة الرقة من تنظيم داعش الإرهابي.

و بالرغم من اعتراض أنقرة على هذا التحالف ، لكن الاستراتيجية التي يعتمدها ترامب في سوريا لها حسابات أخرى ، صحيح أن الولايات المتحدة يمكنها شن حملة على الرقة بواسطة وحدات حماية الشعب من دون مباركة تركية ، إلا أن أنقرة قد تقرر لعب دور المفسد من خلال استهداف وحدات حماية الشعب عبر مسلحي الفصائل المدعومة من قبل تركيا في أماكن أخرى في شمال سوريا بالإضافة إلى ذلك ، يعتزم الجيش الأمريكي على الأرجح استخدام القواعد التركية ، بما فيها قاعدة إنجرليك ، لتوفير الدعم الجوي واللوجستي والاستخباراتي الحاسم لوحدات حماية الشعب، وبالتالي إذا فقدت واشنطن إمكانية الوصول إلى تلك القواعد، ستضطر عندها إلى دراسة خيارات أخرى.

ورغم هذا الزخم والحشد الكبير للقوات والتخطيط للهجوم وتدخل القوات الأمريكية مباشرة في العملية، يجب عدم الاستهانة بداعش و من المتوقع أن تكون المعركة قوية وقاسية وليست سهلة أبدا رغم المشاركة الأمريكية الفاعلة فيها ، في هذا الإطار أعلنت قوات سوريا الديموقراطية ، عن إطلاق عملية استعادة الرقة بدءا من ريف شمال المحافظة ، و قبل بدء عملية تحرير الرقة أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعزز قواتها في سوريا إلى جانب تقديم الدعم العسكري واللوجستي لقوات سوريا الديمقراطية ، و إثر ذلك وصل عدد الجنود الأمريكيين إلى سوريا منهم 250 من وحدات قوات العمليات الخاصة ، سيكون لهم دور محوري في الهجوم على الرقة ، و حسب المصادر، إن هناك وحدات قتالية و وحدات خاصة تقوم بعمليات محددة خاصة و تقديم الاستشارات والقيادة الميدانية على صعيد وحدات صغرى من قوات سوريا الديمقراطية و يتم التنسيق مع القوات الجوية الأمريكية والاستفادة من المعلومات التي توفرها المخابرات الأمريكية لتحديد الأهداف الدقيقة لتنظيم داعش ومقرات قياداته ومخازن الأسلحة وتجمعات مقاتليه وقصفها بالطيران وتأمين الوحدات البرية اللازمة للهجوم على هذه المراكز سيكون أيضا من مهام الجنود الأمريكيين .

و بالنظر إلى التطورات الميدانية السريعة التي يحققها الجيش السوري و حلفاؤه في البادية السورية ، و ضمن هذه المعطيات و حول الرؤية الاستراتيجية للتحضيرات الجارية لمعركة الرقة أكد الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج انه منذ عام 2016 وبعد تحرير حلب تحديدا" نحن نلاحظ التحضيرات الكبرى الذي بدأ الجيش العربي السوري وحلفائه بالتحضير لها ، وهي ريف حماة الشرقي و تدمر شرقا و دير الزور كل هذه المحاور تؤدي بالنهاية إلى تحرير الرقة . و اضاف مرهج أن تحرير البادية والانجازات في ريف حماة و الدعم الذي تقدمه الطائرات الروسية هو الدليل الأكبر للمخطط المرسوم لتحرير الرقة ، و أهم ما في الأمر أن أمريكا وحلفائها لا توجد لديهم النية الحقيقية لمحاربة داعش إنما هي تبديل أوراق من داعشي إلى كردي .

و عقب مرهج بقوله حول استراتيجية الدولة السورية و حلفاؤها من التحضيرات الامريكية و الاكراد لمعركة الرقة ، أن الجيش السوري لا يفضل سيطرة الأكراد على الرقة رغم تحالفاتهما العسكرية ، تحسبا للمستقبل ، وخشية من أن يستغل الأكراد في مرحلة ما تواصلهم الجغرافي من عين العرب (كوباني) شرقا إلى عفرين غربا ، وإقامة حكم ذاتي ، ومع أن الأكراد تحدثوا كثيرا عن وحدة سوريا، فإن الأزمة السورية علمت الجميع أنها أكثر الأزمات تبدلا ومفاجآت.




تعليقات الزوار